عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 05 كانون الأول 2023

مباحثات لمنح الحكومة "قرضا تجميعيا" لمعالجة قروضها السابقة

* 11% نسبة الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد منذ بداية الحرب مقارنة مع 7% قبلها

* 468 مليون شيقل إجمالي قيمة السلفة التي صرفتها البنوك لموظفي القطاع العام عن راتب الشهر الماضي

رام الله- الحياة الجديدة- أيهم أبوغوش- أعلنت سلطة النقد ومصادر متطابقة أن هناك مباحثات بين البنوك ووزارة المالية والتخطيط لمنح الحكومة "قرضا تجميعيا".

وعلمت "الحياة الجديدة" من مصادر متطابقة أن هذا القرض يهدف إلى تمكين الحكومة من تسديد أقساط قروض سابقة (إعادة هيكلة قروضها) حتى لا  تعتبر متعثرة من جهة، وسيمكنها كذلك من إدارة أفضل للسداد، لكنه لن يكون مخصصا لتوفير أموال لصرف رواتب لموظفي القطاع العام أو نفقات تشغيلية أخرى.

وحسب المصادر يدور الحديث حول فترة سماح من التسديد للحكومة قد تصل إلى عدة أشهر بما يساعدها على إدارة أفضل للسيولة المتوفرة لديها، لكن تفاصيل قيمة هذا القرض التجميعي ونسبة الفائدة  ومزيد من الأمور التفصيلية ما زالت على طاولة البحث بين وزارة المالية وعدد من البنوك.

وكانت الحكومة وصلت إلى السقف الأعلى من الاقتراض من البنوك إبان فترة جائحة كورونا وبعد  فرض حصار مالي على السلطة الوطنية بسبب رفضها لما يسمى "صفقة القرن"، إذ وصل حجم الدين المحلي نحو 2.4 مليار دولار قبل أن تتمكن من تخفيضها خلال السنوات الأخيرة إلى قرابة 2.2 مليار دولار.

ويعد القرض التجميعي ضرورة للبنوك بالإضافة إلى كونه مصلحة للحكومة، إذ يمكن البنوك من عكس هذا القرض في بياناتها المالية ولا تكون مضطرة بموجب المعايير المالية المصرفية لاعتبار أقساط الحكومة غير المسددة قروضا متعثرة تستوجب خصم قيمتها من أرباحها (مخصصات).

أما الحكومة بالإضافة إلى حصولها على فترة سماح فيمكنها الحصول على تسديد قيمة أقل لأقساطها الشهرية.

وكشفت سلطة النقد عن بيانات مالية جديدة، تبين فيها أن قيمة السلفة التي صرفتها البنوك لموظفي القطاع العام عن راتب شهر تشرين الأول الماضي بلغت 468 مليون شيقل استفاد منها 243 ألف موظف ومتقاعد في فلسطين.

وذكرت مصادر في سلطة النقد أن هدف السلفة التي جاءت بمبادرة منها هو ضخ سيولة في الاقتصاد وهي لمرة واحدة، مشيرة إلى أن كافة الإشكاليات التي ظهرت اثناء عملية الصرف عبر البنوك تمت معالجتها وتصويبها.

وبلغت الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد منذ بداية الحرب وحتى 21 تشرين الثاني الماضي 11% من حيث القيمة، مقارنة مع 7% قبل الحرب، بينما ارتفعت نسبة عدد أوراق الشيكات المعادة من 9% إلى 22% خلال الفترة ذاتها.

وتبين من أرقام صادرة عن سلطة النقد أن إجمالي قروض عمال الخط الأخضر بلغت 190 مليون دولار، وحسب بيانات البنوك قام 65% منهم بتسديد أقساط قروضهم خلال الحرب، ويمكن للآخرين معالجة الأقساط بعدة خيارات.

أما فيما يتعلق بنسبة التسهيلات الائتمانية في قطاع غزة فقد بلغت 8% فقط من إجمالي التسهيلات الممنوحة من البنوك المحلية والوافدة، وتأثيرها نسبي على الملاءة المالية للجهاز المصرفي.