مدعي "الجنائية الدولية": ما زلنا نحقق فيما يحدث في غزة ولا ازدواجية في التعامل مع القضية الفلسطينية
في أول زيارة من نوعها لفلسطين

رام الله- الحياة الجديدة- عبير البرغوثي- أكد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان أنه سيتم النظر في ملفات الشهداء من الصحفيين الفلسطينيين وهناك الكثير من الجزئيات المتعلقة بهذا التحقيق "ولدي مسؤولية أخلاقية بعدم الإفصاح عن إجراءات التحقيق".
وقال خان خلال لقاء عقده مع الصحفيين، في مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون، في أول زيارة من نوعها لمدعي عام للمحكمة الجنائية إلى الضفة الغربية منذ 20 عاما، بهدف اللقاء مع الضحايا من أهالي الأسرى والشهداء وضحايا هجمات المستوطنين والجيش في الضفة، قال: خلال لقائي بأهالي الضحايا في رام الله شعرت بخيبة الأمل لديهم التي تولدت نتيجة غياب السلام ونتيجة التجارب المؤلمة التي مروا بها.
وأضاف: في الثلاثين من تشرين الأول الماضي ذهبت إلى معبر رفح الحدودي ولم تسمح لي إسرائيل بالدخول إلى قطاع غزة في الوقت الذي سمحت فيه مصر بدخولي لغزة، وطالبت بإدخال المساعدات الإغاثية إلى القطاع وأمام الجميع وعدم إدخالها يعتبر جريمة.
وحول زيارته إلى الأراضي الفلسطينية، قال خان: "لست هنا في هذه المهمة للقيام بالتحقيق، فهي مهمة ليست ذات طابع تحقيقي، قمت خلالها بلقاء الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء محمد اشتية ووزيرة الصحة مي كيلة ووزير العدل محمد شلالدة".
وأَضاف: يجب أن يكون هناك تقدم على صعيد التحقيق في القضايا المرفوعة للمحكمة الجنائية الدولية ومنذ أن توليت هذا المنصب قمت بتشكيل فريق تحقيق لفلسطين عام 2021 لأنه من الضروري التقدم أكثر على صعيد العمل على هذه القضايا سواء من المحكمة الجنائية الدولية أو على صعيد الأمم المتحدة يجب أن نرى تقدما على الأرض، ولن نعلق على مجريات هذه التحقيقات التزاما بسرية البيانات.
وحول إذا ما كانت الجنائية الدولية بحاجة للمزيد من الإثباتات والأدلة أن ما ترتكبه إسرائيل في غزة يعتبر جرائم حرب، أكد خان: نحن نحقق في ذلك ومن الصعب إثبات أن ما يحصل هو جرائم حرب ويجب أن نفهم أولا ما تعنيه هذه الجرائم، وسنستمر في التحقيق ويجب أن تكون لدينا الإرادة وألا يكون هذا مجرد تمرين تاريخي ويجب أن تكون التحقيقات بشكل مركز وسأبذل قصارى جهدي في هذا الجانب وجمع الأدلة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، ومن الصعب الآن إعطاء أية استخلاصات في هذا الشأن.
وفيما يخص تحقيقات الحرب في غزة، قال خان: نحن في طور جمع الأدلة ولم أتعرض للضغط من أي طرف سواء من أميركا أو إسرائيل، ولست خائفا وأنا أؤمن بالعدالة والمساواة، وقبل أن أكون مدعيا عاما يجب أن يكون قلبي قويا، أنا أمام شعب في غزة بلا ماء ولا كهرباء ولا طعام ولا ملابس، وبالتالي يجب أن تكون لدي مبادئ ومسؤوليات تجاه ما يحصل وسأبذل جهدي لتحقيق العدالة.
واعتبر خان أن التحقيق فيما يحصل في غزة لا يعتمد على العواطف وإنما على
الأدلة والبينات ويجب أن نسارع في التحقيقات فيما يجري هناك، فالعدالة مهمة بالنسبة لنا كمحكمة مسؤولة عن التحقيق في هذه القضايا، عليه قمنا بزيادة الموازنات وتعيين عدد أكبر من المحامين للتعامل مع ملف الدعوى الفلسطينية المرفوعة للجنائية ولكن أؤكد هنا أن الميزانيات لا تعطي مقياسا لعملنا.
وكشف خان عن أمنياته لزيارة قطاع غزة ولقائه الضحايا وجها لوجه، "فعندما نكون في مسرح الجريمة نستطيع تقييم الوضع بشكل أدق، وسأستمر بالمحاولة للدخول الى القطاع"، أكد خان.
"وفق القانون الدولي الإنساني واتفاقية روما واتفاقية جنيف ممنوع أن تستهدف منزلا أو مدرسة أو مسجدا أو كنيسة أو مستشفى، ويجب أن تتم حماية المدنيين حتى لو كانوا فاقدين للحماية"، قال مدعي عام الجنائية الدولية.
وأضاف: كل حياة إنسان مهمة وإنقاذ شخص هو إنقاذ للإنسانية وكما قلنا في القاهرة إنه يجب تقديم العدالة للأطفال الفلسطينيين ولكل الأطفال في العالم وعلى إسرائيل الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ولا يجب أن تتذمر في المستقبل.
وعبر خان عن قلقه من عنف وهجمات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين في الضفة واعتبر أن إسرائيل كسلطة محتلة يجب أن تعاقب هؤلاء المستوطنين.
واختتم خان نافيا أية ازدواجية في التعامل مع القضية الفلسطينية، وأكد أن القانون هو الحد الفاصل وعدم تطبيقه سيخلق نوعا من خيبة الأمل، "ولكن سأبذل قصارى جهدي فأنا أطبق أجندتي الشخصية وأساسها تحقيق العدالة للفسطينيين والإسرائيليين".
مواضيع ذات صلة
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية