عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 30 تشرين الثاني 2023

وقفة عربية موحدة أمام مباني "الاسكوا" في بيروت تضامنا مع نساء فلسطين وأطفالها

وقفات تضامنية في لبنان

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- يتزامن يوم التضامن العالمي مع فلسطين هذا العام مع تصاعد وتيرة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، والابادة الجماعية في غزة وتدميرها وتشريد اهلها والهجمات المتكررة على مناطق الضفة الغربية والتنكيل اليومي بحق مواطنيها كلها كانت محور الفعاليات التضامنية مع فلسطين التي شهدتها معظم المناطق اللبنانية.

اوقفوا العدوان وارفعوا الحصار.. تحت هذا العنوان تداعت مجموعة من الجمعيات والشبكات والائتلافات العربية المناهضة للعنف ضد المرأة الى تنفيذ وقفة عربية موحدة امس الاربعاء امام مباني الأمم المتحدة الاسكوا في اكثر من ثماني دول عريية  تضامنا مع نساء واطفال فلسطين ومطالبتها بـ"تحمل مسؤولياتها والعمل على وقف الابادة الجماعية وجرائم الحرب التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق المدنيين والمدنيات في قطاع غزة الصامد والضفة الغربية".

في العاصمة اللبنانية بيروت وامام مبنى الاسكوا، شاركت هيئات مدنية واهلية في الوقفة حيث  حمل المعتصمون شعارات ورددوا هتافات منددة بالاعتداءات التي تقوم بها قوات الاحتلال في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان وطالبوا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ان تقف موقفا عادلا تجاه قضايا فلسطين وشعبها الذي يتعرض للقتل والابادة من دون الالتفات الى القوانين والمواثيق الدولية.

وألقت كلمة التحرك مديرة منظمة "كفى" زويا روحانا طالبت فيها "الأمم المتحدة والجهات المعنية بالضغط لوقف فوري للعدوان ولحرب الإبادة على قطاع غزة مع ضمان حماية المدنيين والمدنيات وتوفير حماية خاصة للنساء والأطفال استنادا الى القانون الدولي الإنساني ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وخصوصا استخدام الأسلحة المحرمة دوليا، ورفع العقوبات الجماعية والحصار عن قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية والوقود اللازم لتشغيل المرافق الخدمية والإنسانية وإعادة التيار الكهربائي والمياه والسماح بإجلاء الجرحى والجريحات، وضرورة ان تتحمل مؤسسات الأمم المتحدة مسؤولياتها في توفير الحماية والإغاثة لسكان قطاع غزة".

بدورها، ألقت سيلفانا اللقيس كلمة الجمعيات المحلية المنظمة للتحرك قالت فيها: "في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، نضم صوتنا إلى صوت الائتلافات والشبكات النسوية في المنطقة العربية ونناشد المجتمع المدني الدولي الذي عبر عن مناصرته للشعب الفلسطيني أن يحول هذه المناصرة إلى دعم لإعادة إعمار قطاع غزة بمرافقه الصحية والتربوية والثقافية وذلك يقتضي توفر خطة لإعادة إعمار ما دمره العدوان وخطة للنهوض المبكر، بما يضمن عودة النازحين إلى أماكن سكنهم وبيئتهم الحضرية وتأكيد حقوق الجرحى الذين أصيبوا بإعاقات جراء العدوان وتوفير الدعم لهم ليعيشوا بكرامة واستقلالية وإلزام الكيان المجرم التعويض العادل لهم كي يتابعوا حياتهم".

وألقت بثينة سعد كلمة "النجدة الاجتماعية"، طالبت فيها بـ"تحويل الهدنة الإنسانية في غزة إلى وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب جيش الاحتلال من غزة ومن كل الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 67 ومحاكمة سفاحي الإبادة الجماعية وشركائهم في الجريمة".

وفي ختام الوقفة كانت كلمة لطفلة لبنانية من "التجمع النسائي الديمقراطي" توجهت فيها لأطفال فلسطين، قائلة: "أتحدث إليكم اليوم بقلب مثقل بالمعاناة والظلم الذي حل بأطفال وطفلات غزة الأبرياء الذين حرموا من حقوقهم الأساسية في الأمان والتعليم والطفولة السلمية. أطفال غزة الأعزاء، أريدكم أن تعلموا أنكم لستم وحدكم وإن صمودكم في مواجهة الاحتلال هو مصدر إلهام لنا جميعا".

وفي هذا الاطار ايضا وضمن الفعاليات التضامنية مع فلسطين في لبنان، أقام الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان وجمعية مساواة- وردة بطرس للعمل النسائي، لقاء تضامنيا مع الشعب الفلسطيني ومقاومته في المركز الرئيسي للاتحاد الوطني للنقابات – بيروت، بحضور ممثلات وممثلين عن اتحادات ونقابات عمالية وهيئات وجمعيات نسائية لبنانية وفلسطينية.

وشدد المشاركون في مداخلاتهم على ادانة العدوان الاسرائيلي على غزة والصمت الرسمي العربي والدولي حول الجرائم الوحشية المرتكبة والنضال من أجل وقف العدوان الفوري على غزة ورفع الحصار عنها دون شروط وادخال المساعدات والافراج عن كافة الأسرى من سجون الاحتلال الاسرائيي واطلاق حملة وطنية لتقديم المساعدات لغزة والتواصل مع المنظمات في لبنان التي تعمل في هذا الحقل كما المنظمات والجمعيات الديمقراطية الاوروبية والعالمية لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.

كما اخذ اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني حيزا من كلمة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال جلسة لمجلس الوزراء، وقال ميقاتي: "يصادف اليوم (أمس) 29 تشرين الثاني اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يتزامن مع صدور قرار مجلس الأمن بتقسيم فلسطين ويقدم هذا اليوم الفرصة لاسترعاء انتباه المجتمع الدولي على حقيقة أن القضية الفلسطينية لا تزال عالقة حتى يومنا هذا، وأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه".

وتابع: المصادفة انه في الوقت الذي تحيي فيه الأمم المتحدة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، يواجه هذا الشعب المزيد من الاعتداءات الاسرائيلية لاغتصاب حقه بأرضه وسيادته عليها، فيما المجتمع الدولي يغض الطرف عما ترتكبه اسرائيل من ممارسات عدوانية وقتل المدنيين والأطفال والنساء، لكن الملفت هو بروز صحوة بين شعوب عدد من الدول الكبرى لنصرة الشعب الفلسطيني من خلال المسيرات الشعبية الكبيرة التي تنطلق يوميا في هذه الدول منددة بالعدوان الاسرائيلي المستمر على غزة".