عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 20 تشرين الثاني 2023

طهران .. لا علم، ولا معلومات ..!!

كلمة الحياة الجديدة

بعدما اشتدت حرب إسرائيل الاحتلال والعدوان على قطاع غزة المكلوم، وبات الشهداء والجرحى بالآلاف، تساءل الناس: أين محور المقاومة، وماذا جرى لوحدة الساحات؟  طهران بعد أربعين يوما من الحرب الهمجية، جاءت لتلتف على هذه الأسئلة، بأجوبة مخاتلة ، وهي تعلن أنها والمحور لم يكونا على علم بهجوم السابع من تشرين الأول (...!!)  وماذا لو كانت تعرف..؟؟ هل كانت ستخوض هذه الحرب، وتشارك في التصدي للعدوان الإسرائيلي المتوحش، سنعرف أنها لن تفعل ذلك، فطهران أعلنت على لسان رئيسها، أنها لن تخوض حربا نيابة عن أحد!! وحين أشهر الرئيس الإيراني هذا الموقف، أعلنت واشنطن الإفراج عن عشرة مليارات دولار لأيران، كانت محتجزة في الفيدرالي الأمريكي، بسبب العقوبات المفروضة عليها  ...!! 

وفي القمة العربية الإسلامية، التي عقدت في عاصمة المملكة العربية السعودية، في الثلث الأول من هذا الشهر، كان الرئيس الإيراني يمتطي صهوة الخطاب الشعبوي، والمزايدات الثورجية ليس إلا، داعيا إلى إقامة دولة فلسطينية موحدة، من البحر إلى النهر،  لكن دون أن يأتي على ذكر "فيلق القدس" خاصته، إن كان سيكون له دور في هذا السياق التحريري الشامل...!!

وإثر صدور البيان الختامي للقمة عزز المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، شعبوية خطاب رئيسه، لكن وهذه المرة لغايات سياسية، تتوافق تماما مع المناهضين لحل الدولتين، وأولهم إسرائيل بطبيعة الحال..!! فأبدى كنعاني تحفظ بلاده على ما جاء في البيان، بشأن حل الدولتين، وخطة السلام العربية، فطهران لا تريد غير خطة السلاح (...!!) برغم أنها، وكما بات معروفا على نحو رسمي معلن، لن تخوض حربا نيابة عن أحد، أي أنها لن تطلق رصاصة واحدة في هذه الطريق..!!

التحفظ الآخر لطهران على ما جاء في البيان، كان بشأن منظمة التحرير الفلسطينية وحيث نص البيان العربي الإسلامي، أن منظمة التحرير، هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، لكن لطهران جماعاتها التي تحارب نيابة عنها، وهذه الجماعات، وفق تحفظ طهران كما أعلنه كنعاني هي من يمثل فلسطين .!! لكنعاني في هذه النقطة تحديدا نقول: الكل الوطني يمثل فلسطين، لكن حين هذا الكل، تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، وملتزما بسياستها، ومبادئها، واستقلالية قرارها، خاصة ما يتعلق بالسلم والحرب، ولا جدال في ذلك، ولا تحت أية ذريعة كانت.

بهذه التحفظات الإيرانية تتضح محاولة طهران استثمار الحرب الدائرة، لصالح أجنداتها الاستحواذية، وهي تتقاطع مع الداعين لتقويض المنظمة، ومصادرة القرار الوطني الفلسطيني المستقل، وفي هذا ما يجعلها في خندق المناهضين للمشروع الوطني الفلسطيني التحرري ..!!  

وعلى أية حال وبعد أن أعلنت طهران، أنها ليست ذات صلة  بالحرب الدائرة، ولا علاقة لها بها لا من قريب، ولا من بعيد، ولا علم لها، ولا معلومات لديها، وقرارها أنها لن تحارب نيابة عن أحد، تكون بذلك قد فككت محور المقاومة، وأطاحت بوحدة الساحات، حتى وهذه الساحات تحاول بعمليات استعراضية، وإكسسوارية، أن تقول غير ذلك ...!!

رئيس التحرير