عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 15 آذار 2026

ليس وفق معادلة "شكسبير" ….

كلمة الحياة الجديدة

مع كل شهر، تجتهد الحكومة في سعي صعب ومرير، لتأمين نسبة من الراتب للموظفين، وليس هناك تحديد مسبق لهذه النسبة، التي تظل. مع كل  شهر، رهن ما توفر  وزارة المالية، من سيولة نقدية، الأمر الأصعب يظل دائما مع هذا السؤال: إلى متى ستظل الحكومة قادرة على تأمين هذه النسبة شهريا ..؟؟؟  

من الواضح أنه لا حل ينهي هذه الأزمة، المقلقة، والمتعبة معا، ما لم تسترد أموال المقاصة، وهنا السؤال الأهم: كيف يمكن تحرير هذه الأموال، المعتقلة بقرار سياسي عنصري، إسرائيلي ….؟؟؟

لا حل حربيا لهذا الموضوع، ليكن ذلك واضحا تمام الوضوح، والحل إذن لا بد من تصعيد الحراك السياسي والدبلوماسي في دوائر القرار الدولي، ودوائر القرار العربي، بهدف تفعيل شبكة الأمان المالية للسلطة الوطنية، وهذا ما سيشكل ضغطا جديا ومثمرا على إسرائيل، حتى لا يعود هدف القرصنة، مجديا بالنسبة لها، وبقدر ما ستشكل شبكة الأمان قاعدة صلبة للسلطة الوطنية، تمكنها من الصمود والتنمية معا، بقدر ما ستحبط غاية القرصنة الإسرائيلية الرامية لإسقاط السلطة الوطنية، وجعل الشارع الفلسطيني رهن العبث والفوضى، وأخطره ولا شك، العبث الحمساوي بطبيعة الحال، هذا العبث الذي ما زال قائما في قطاع غزة الجريح، فلغة "حماس" واستعراضاتها السلطوية هناك، ما زالت على حالها، وقد استنسخت ناطقا عسكريا جديدا لها، ناطقا ملثما، لكن دون قذائف الشواظ، وإنما بقذائف اللغة، وأحابيلها، وخاصة الإيرانية منها(….!!!!) وكل هذا في الحقيقة، يوحي أن وراء الأكمة إسرائيليات "نتنياهو"، في تفاهمات سرية، ولطالما كانت لحماس مثل هذه التفاهمات ….!!!!!

شبكة الأمان إذن ليست هي شبكة تعزيز السلطة الوطنية وتنمية أدوارها التنموية فقط وإنما هي كذلك شبكة حل الدولتين، إذا ما كانت دول القرار العربية والأجنبية معنية حقا بهذا الحل وفق ما تعلن في كل مناسبة سياسية تتعلق بالصراع في الشرق الأوسط.

رواتب الموظفين، تريدها إسرائيل أن تكون هي معضلة المعضلات، بالنسبة للحكومة الفلسطينية، معضلة تضيفها إلى ممارساتها التعسفية، في الضفة المحتلة، إلى جانب ممارسات المستوطنين الإرهابية، لضمان   تحقيق ما تريد من قصف تدميري للسلطة الوطنية الفلسطينية، كمقدمة لازمة لتدمير المشروع الوطني الفلسطيني، وتاليا تدمير القضية الفلسطينية، بكل محمولاتها، وكامل تطلعات شعبها، وكامل حقوقه المشروعة، وأهدافه العادلة.

المحصلة فلسطين اليوم أمام لحظة الحقيقة، لحظة التحدي المصيرية، إنها المعركة الأخيرة، وأن تكون بالنسبة لفلسطين وشعبها لا وفق معادلة "شكسبير" "نكون أو لا نكون" وإنما وفق معادلتها دون أدنى شك، أن تكون، وأن تكون، وشاعرها قال ذلك مبكرا، وهو يرد فإما الصعود وإما الصعود، حتى مع نسبية الرواتب المرهقة، ولعل شبكة الأمان المالية بقرارها العربي والدولي ترى ذلك جيدا فلا تضيع على الشعب الفلسطيني المزيد من الوقت، وهي لم تزل بلا تفعيل …!! 

 كل وقت يضيع بلا تسوية سلمية هنا، لا يخلف سوى المزيد من الضحايا والمزيد من الخراب ..!!!.

رئيس التحرير