عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 13 تشرين الثاني 2023

يا لها من إجابة..!!

كلمة الحياة الجديدة

قبل حوالي الأسبوعين من الآن أجرت القناة التلفزيونية المعروفة باسم "ممري" مقابلة مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق و"ممري" هذه هي قناة تابعة لمعهد بحوث إعلام الشرق الوسط، كمؤسسة مراقبة إعلامية صهيونية، تقول إنها غير ربحية، مقرها الرئيس في واشنطن، ولها فروع في العديد من العواصم الغربية، والإقليمية، وحتى العربية..!!

في هذه المقابلة، وبعد أن باتت أعداد ضحايا الشهداء والجرحى، في قطاع غزة تتزايد على نحو مهول، جراء الحرب الهمجية التي تواصلها إسرائيل الاحتلال والعدوان، ضد القطاع المكلوم،  سأل المذيع ضيفه أبو مرزوق: لماذا لم يكن هناك ملاجئ وأنفاق في غزة لحماية السكان من الغارات الحربية الإسرائيلية...؟؟ وبقدر ما كان هذا السؤال واضحا في استغرابه، بقدر ما جاء جواب أبو مرزوق صريحا في حزبيته المطلقة، وحتى لا وطنيته، حين قال "نحن حفرنا الأنفاق لحماية مقاتلينا (...!!) ومعلوم  كما اضاف: "أن خمسة وسبيعن بالمئة، من سكان قطاع غزة، هم من اللاجئين، ومسؤولية حمايتهم تقع على عاتق "الأونروا"، وحتى على إسرائيل بوصفها سلطة احتلال"..!! ماذا يمكن أن نقول بعد هذا التصريح الغريب، العجيب، وقد كشف  عن تخلي صاحبه، حتى عن مسؤوليته  الأخلاقية، ناهيكم عن الوطنية، تجاه أهل القطاع المكلوم، وليس لأي سبب سوى أن غالبيتهم من اللاجئين ...!! وكأن اللاجئين عبء  على القطاع وغرباء، وليس من مسؤولية سلطته الحاكمة حمايتهم..!! وإذا كان الأمر كذلك، نقول حسنا، وماذا عن أهل القطاع الغزيين أبا عن جد..؟؟ لقد تركوا أيضا بلا ملاجئ..!!

لا نعتقد أن في تصريح أبو مرزوق هذا، شيئا من لغة المقاومة، ناهيكم عن لغة الوطنية، وحتى لغة المشاعر الإنسانية، ليس في هذا التصريح مع أبسط تقدير، ومع حسن النوايا، سوى لغة الأنانية المطلقة، من نوع إذا مت ظمآنَ فلا نزل القطر...!! وفي الواقع هذه لغة تصح لشاعر، وأبو فراس الحمداني مثالا، ولكنها لا تصح لمن يعتبر نفسه، واحدا من قيادات الشعب الفلسطيني ومعنيا بتحرير فلسطين...!! 

اللاجئون الذين تحدث عنهم أبو مرزوق، فلسطينيون وليسوا من العرب البائدة، وهم نتاج النكبة الأولى، وحالهم الوطني هو التقدم المتواصل في دروب النضال الوطني، من أجل العودة، ورعايتهم من أولى مهام المسؤولية الوطنية والأخلاقية، أما تركهم بلا مأوى ولا ملاجئ في حالة الحرب،  فهذا ليس من الحنكة والدراية الحربية على اقل تقدير، إن لم نقل شيئا آخر لموسى أبو مرزوق..!! واضح تماما أن الخطيئة لها أصحابها، وقد تشبثوا بها لغاية في نفس يعقوب، وليس ذاك اليعقوب الذي ورد ذكره في القران الكريم، بل هذا الراهن في هذه الحرب الهمجية، وغير ذلك، من الواضح أيضا أن موسى أبو مرزوق، لا يعرف أن الكلمة الطيبة صدقة وهذه هي كلمة الوحدة والتآلف والتعاضد وهي أكثر ما يحتاجه شعبنا اليوم واللاجئون أولا.