عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 09 تشرين الثاني 2023

نبع الغزال في الأغوار الشمالية في مرمى أطماع المستوطنين

 

طوباس- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- لم تتوقف اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه بحق الأغوار وأصحابها، فمن قرارات هدم وإخلاء وتقييد حريات بفعل قرارات عسكرية، إلى اعتداءات مستوطنين وملاحقتهم للمواطنين، ومنعهم من الرعي، وأحياناً منعهم من الخروج للمراعي بحجة أن المراعي ملك للمستوطنين، بعد أن قاموا بتسييج مساحات كبيرة من المراعي الفلسطينية لصالح المستوطنين.

وبدأ المستوطنون بإقامة بؤرة استيطانية في تجمع عين الغزال وهي جزء من منطقة الفارسية. وحسب مصادر محلية فإن هذا التجمع يتعرض منذ وقت طويل لمحاولات إخلاء سكان وأصحاب المكان. فقد ذكر مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس والأغوار الشمالية معتز بشارات أن ما يجري جزء من مخطط أصبح واضحاً للجميع، ويهدف إلى إخلاء الأغوار وضمها لكيان الاحتلال.

وأشار بشارات إلى أن قوة من شرطة وجيش الاحتلال وصلت إلى موقع الحدث، وبعد نقاش طلبوا من أصحاب المكان وسكان نبع الغزال تقديم شكوى في مركز شرطة بنيامين التابع للاحتلال، وهذا غير ممكن في كل الظروف، وفي الظرف الحالي أقرب للمستحيل. واعتبر أن موقف شرطة وجيش الاحتلال يعزز من إمكانيات المستوطنين لفرض مزيد من الوقائع على الأرض، ودفع الأهالي وأصحاب الأرض للهروب من المكان.

وأشار الناشط في رصد انتهاكات الاحتلال عارف دراغمة، في الأيام الماضية الى أن مضايقات المستوطنين في البؤرة الاستيطانية المقامة في خلة حمد، والقريبة من نبع الغزال دفعت المواطن نمر فقهاء أحد أقدم سكان خلة حمد بالحمة، للابتعاد عن بيته تجنباً لمضايقات المستوطنين، الذين اقتربوا من بيته كثيراً. وأشار دراغمة إلى أن المستوطنين سرقوا معدات وممتلكات تعود للمواطن فقهاء، وهي عبارة عن بطاريات خلايا شمسية وغيرها من الممتلكات.

 وتواجه معظم التجمعات السكانية في الأغوار مضايقات كبيرة من قبل المستوطنين، مدعومين من المؤسسة الرسمية للاحتلال، حيث كثيراً ما تستنفر قوات وشرطة الاحتلال في محيط التجمعات الفلسطينية للتحذير من التعرض للمستوطنين، في حين يطلب من الأهالي التقدم بشكاوى ضد المستوطنين الذين يعتدون عليهم، مع العلم أن المواطنين في الغالب غير قادرين على الوصول لمراكز شرطة الاحتلال، ولا يثقون بها.

وأمام هذا الواقع فإن العديد من التجمعات السكانية معرضة لخطر كبير قد يصل إلى التهجير والترحيل، وحتى لا يتم ذلك لا بد من تحرك رسمي فلسطيني على مستويات مختلفة لوضع حد لاعتداءات الاحتلال، وتمكين الأهالي من البقاء والصمود.