عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 09 تشرين الثاني 2023

الإعدام على الحواجز.. الإجرام الذي لا ينتهي

 

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- لا يستوعب زايد صوافطة كيف فقد نجله حمزة (18 عاما) في لحظة على حواجز الموت الاحتلالية يوم الجمعة الماضية، وكيف سارع الاحتلال إلى تقديم روايته المعهودة بأن نجله حاول تنفيذ عملية طعن، مفندا تلك الرواية ويصفها بالكاذبة.

ويقول صوافطة وهو من بلدة بردلة في الأغوار الشمالية إن نجله كان في طريقه لملاقاة جنازة لأحد المواطنين الذي توفي في البلدة ونقل إلى المستشفى في طوباس، لكن الاحتلال احتجز الجنازة والجثمان على حاجز تياسير الفاصل بين طوباس وبردلة.

ويضيف: "كان حمزة من بين كثيرين ينتظرون الجنازة وقد ترجل من السيارة وحاول الحديث مع الجنود على الحاجز للطلب منهم فتح الطريق للجنازة والجثمان لكنهم باغتوه بإطلاق النار عليه مباشرة ما أدى لإصابته بعدة رصاصات في أنحاء مختلفة من جسده".

ويشير صوافطة إلى أن الاحتلال لم يكتف بارتكاب جريمته بل منع سيارة الإسعاف التابعة للهلال الأحمر والتي وصلت إلى المكان من تقديم الإسعاف لنجله الذي بقي ينزف لأكثر من ساعتين.

ويضيف: "يبدو أن الاحتلال استدعى سيارة اسعاف إسرائيلية بعد أن تأكد من استشهاد حمزة واحتجزوا الجثمان في تلك السيارة ولم يتم تسليمه لنا حتى الآن".

ويشير صوافطة إلى أن الاحتلال لم يبلغ حتى الآن الارتباط الفلسطيني باستشهاد نجله وبالتالي لم تُبلغ وزارة الصحة في الحادثة.

وقال عارف دراغمة الباحث في مؤسسة "بيتسليم" الحقوقية إن المؤسسة طلبت تسجيلات الكاميرات الموجودة على الحاجز لتفنيد المزاعم الإسرائيلية إلا أن هذا لم يحدث حتى الآن.

وتفرض سلطات الاحتلال حصارا مشددا على الأغوار الشمالية وتفصلها عن مدينة طوباس.

وأدى هذا الحصار إلى وفاة المواطن أحمد درداح يوم الجمعة الماضية وهو ذات اليوم الذي استشهد فيه حمزة صوافطة.

وقال شهود عيان إن شقيق درداح أراد نقله إلى المستشفى في طوباس بعد شعوره بآلام في الصدر لكن المستوطنين أعاقوا مروره بعدما أغلقوا الطريق الرئيسي الواصل بين بردلة وطوباس ما اضطره إلى سلوك طرق ترابية وعرة وطويلة حيث فارق الحياة قبل أن يصل إلى المستشفى.