عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 08 تشرين الثاني 2023

وستُبدي لكم الأيّام

كلمة الحياة الجديدة

في مواجهة هذه الحرب الهمجية، التي يواصلها الاحتلال الإسرائيلي ضد فلسطين وشعبها في القطاع المكلوم، والضفة المحتلة، ليس ثَمَّةَ موقفٌ أوضح من الموقف الوطني الفلسطيني، موقف الشرعية لا في خطابها فحسب وإنما في حراكها السياسي والدبلوماسي على مدار الساعة، كذلك لوقف هذه الحرب، وتأمين سبل الحياة لأهلنا في قطاع غزة المكلوم، وردع تعسف الاحتلال والمستوطنين الدموي في الضفة المحتلة.

بلا تنافخ ولا شعارات شعبوية، وبكلمة الحق، هذه الحرب عدوان إسرائيلي سافر ومتوحش، على الشعب الفلسطيني، وقضيته الوطنية، ومشروعه التحرري، والسبيل الأجدى لردع هذا العدوان، يتمثل في الوحدة، والصمود، وتعزيز التمسك بالثوابت المبدئية، ولا حلول جزئية بالمطلق، بل الحل الشامل على قاعدة قرارات الشرعية الدولية، التي تؤمن السلام العادل بقيام دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران وبعاصمتها القدس الشرقية.

ولغير مرة أبلغ الرئيس أبو مازن، كل موفد جاء إليه في مقر الرئاسة برام الله، بهذا الموقف، وبخاصة وزير الخارجية الأميركي الذي جاءه غير مرة، باحثًا عن موقف للشرعية الفلسطينية يناقض موقفها الوطني الراسخ، وأن يقبل، على الأقل، بتسوية جزئية لمستقبل قطاع غزة بعد وقف الحرب، تعيد السلطة الوطنية للقطاع لإدارة شؤونه ولم يحظَ وزير الخارجية الأميركية بأي شيء من ذلك، ولم يسمع من الرئيس أبو مازن غير ثبات الموقف الوطني المناهض للحرب والساعي لوقفها على قاعدة التسوية السياسية الشاملة، الكفيلة بتحقيق الأمن والسلام العادل في هذه المنطقة وفي الإطار التفصيلي، لا عودة للسلطة الوطنية  للقطاع المكلوم، على ظهر دبابة إسرائيلية .

فصل المقال، هو فصل الخطاب الوطني الفلسطيني، الذي تحاول فضائيات الفتنة طعنه بالتحريف، والفبركات المغرضة، وقد جاءت  بخطباء الشاشة ليعززوا هذا الطعن باللغو التحليلي، ومنهم من أكل الدهر عليه وشرب، حتى أن غبار الأقبية التي كان فيها، بدا على وجهه، وهو يهذرم بما يريد من الطعن الخبيث في الموقف الوطني الفلسطيني، طعن التحريف والتشويه الذي لا حظ له مطلقًا مع كلمة الحق والحقيقة، كلمة فلسطين التي سيكون لها ما يكون، من تفصيل وسيادة، تضع النقاط على الحروف بكل هذا الشأن، وبصدد كل هذه الحرب الهمجية، والأيام بيننا وعلى رأي الشاعر طرفة بن العبد "ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا / ويأتيك بالأخبار مَن لم تُزَوِّدِ "

رئيس التحرير