العالم خارج النافذة
دالية طة

يعلو صوت الريح، وتهتز الاشجار في الحديقة، مثل صباح اليوم
وأعرف أن القصيدة
غير ممكنة الآن رغم أن هذا هو كل ما أرغب بأن أقوم به،
أعرف الآن أنه لم يعد لي الكثير من الخيارات:
استطيع فقط أن أغمض عيني
وانصت، استطيع أن أفتح النافذة،
أو جميع النوافذ، واستطيع أن أتوقف عن التفكير
بما يهمني في العالم. استطيع أن ادع هذه القصيدة التي تطوقني
تدخل إلى البيت، إلى أذني، ومن ثم قلبي،
وحينها فقط قد أتعلم من الأشجار أن مصير ما شق التربة
وأخذ مكانه تحت الشمس
أن يصير في هذا العالم أغنية،
أيتها الاشجار التي تجتمع الآن، في الحدائق وعلى طول الشوارع،
وتلك التي تنحدر على سفوح التلال،
أغصانها تذهب وتروح مع الريح، والعالم خارج النافذة
قد صار أقرب ما يمكن للمحيط،
ماذا يفعل من يسمع هذا الحوار الهائل بين الكائنات، مثلي الآن؟
من يدرك الآن أن الإنسان أكثر الكائنات وحدة، خُلّق ليكون شاهدا على كل هذا الإنسجام الساحر،
ويعيش خارجه للأبد،
مثل لاجئ يتفرج على كل ما ينتمي إليه من وراء الحدود،
لا يستطيع إلا أن يغنيه وعيناه ممتلئتين بالدموع
مواضيع ذات صلة
النسخة الأولى .. "الضوء الأزرق"
النقد والعملات الفضية في فلسطين
ترجمة جديدة لرواية "كيف تحيا"
"الكتاب الورقي" يربح المعركة و"الإلكتروني" يتعثر
"طوابق رأسي المتعددة" لأيمن حسونة.. الحياة في تفاصيلها الصغيرة
"السيرة الهلالية".. حين تتسع الحكاية لبلاد بأكملها
مؤسسة محمود درويش تنظم أمسية لإطلاق رواية) مستحيل) il