عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 تشرين الأول 2023

اتساع رقعة الاشتباكات على الحدود اللبنانية.. وتفاقم أزمة النزوح من البلدات الجنوبية

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- توسعت رقعة الاشتباكات أمس الجمعة على الحدود الفلسطينية اللبنانية، وتعرضت القرى الحدودية في الجنوب اللبناني للقصف الاسرائيلي، فيما أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" اللبنانية بتراجع عناصر الاطفاء والدفاع المدني باتجاه بركة ريشة في القطاع الغربي، بعدما كانوا يعملون على اطفاء النيران في محيط الضهيرة وعلما الشعب، بعد سقوط العديد من قذائف المدفعية في محيط عملهم.

وتوقفت بذلك أعمال إطفاء النيران التي تسببت بها القنابل الحارقة التي يرميها العدو الاسرائيلي ولا تزال النيران مشتعلة.

وكان موكب عسكري للجيش اللبناني تعرض لإطلاق رصاص مصدره العدو الاسرائيلي في أطراف بلدة عيترون من دون تسجيل إصابات. كما قصف جيش الاحتلال الاسرائيلي منطقة اللبونة بالقذائف الفوسفورية واستهدف اطراف بلدة شبعا والهبارية وعين جرفا، وأفيد عن سقوط ثلاث قذائف بين اطراف علما الشعب والضهيرة.

وفيما اعلن حزب الله عن رشقة صواريخ باتجاه مواقع رويسات العلم والسماقة وزبدين في ‏مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، افادت الوكالة الوطنية اللبنانية ان صاروخا انفجر من القبة الحديدية الاسرائيلية في أجواء أطراف بلدتي العديسة ورب ثلاثين وتطايرت الشظايا في أنحاء المكان.

وطلبت الجبهة الداخلية بجيش الاحتلال الإسرائيلي من سكان المنارة عند الحدود مع لبنان التزام الملاجئ بسبب حدث أمني.

استمرار التوتر على الحدود فاقم ازمة النزوح من البلدات الجنوبية. وأفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أمس في تقرير لها أن التصعيد عبر الحدود أدى إلى نزوح 28,965 شخصا ضمن الجنوب، حيث المنطقة الحدودية، والعاصمة بيروت ومنطقة بعبدا القريبة.

في الاثناء ترأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي جانبا من الاجتماع الذي عقد في السرايا الحكومية لمتابعة قرار مجلس الوزراء وضع خطة طوارئ وطنية تحسبا لأي تطورات أمنية.

ومن أبرز القضايا التي طرحت القدرة على تأمين المستلزمات الإنسانية الملحة والضرورية للنازحين لا سيما لجهة تأمين خدمات الإيواء والمياه والصحة خصوصا في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد، والقدرة على تحريك الموارد المادية والبشرية اللازمة.

وتمت مناقشة الخطوات المطلوبة لزيادة وإدارة مخزون لبنان من القمح والمواد الأساسية والوقود والمواد الطبية كموضوع أساسي في حال حصول أي عدوان وتوقف خدمات الشحن والاستيراد.

وبالتوازي دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري اللجان النيابية إلى جلسة الثلاثاء المقبل لمناقشة الحكومة في خطة طوارئ الوطنية لتعزيز الجهوزية لمواجهة تداعيات العدوان الاسرائيلي.

وتتواصل اللقاءات الدبلوماسية في لينان في اطار المساعي من اجل التوصل الى وقف اطلاق النار في غزة كما تحييد لبنان عن جبهة الحرب، حيث استقبل وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا.

وأكد بوحبيب خلال اللقاء ان "الأمين العام للامم المتحدة قال كلمة الحق ومشى، حين أشار ان ما حدث لم يأتِ من فراغ".

وأضاف: "فليعلم العالم أجمع ان جذور الصراع سببه 75 سنة من حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الطبيعية. لقد تحول حق إسرائيل بالدفاع عن النفس الى رخصة للقتل".

كما التقى بوحبيب 9 سفراء معتمدين في لبنان: الفلبين، اوكرانيا، اوروغواي، فنزويلا، مالطا، اذربيجان، كوبا، باراغوي والارجنتين.

وخلال اللقاء قال بوحبيب: "عالمنا اليوم أمام خيارين: إما السكوت عن تحول غزة الى مقبرة جماعية لأكثر من مليوني فلسطيني وازدراء القوانين الدولية أو الوقف الفوري لهذه الحرب وبدء مسار السلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية".

ووفق صحيفة "النهار" فإن مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط باربارا ليف ستزور بيروت الأسبوع المقبل.

ومنذ بدء الحرب على غزة تشهد المناطق اللبنانية والمخيمات والتجمعات الفلسطينية وقفات تضامنية مع الشعب الفلسطيني يرفع خلالها المشاركون لافتات تندد بالقصف الإسرائيلي كما تواصل مآذن المساجد الدعاء لأهل شعبنا في غزة الذين يرزحون تحت نيران الفصف الاسرائيلي الوحشي.