أبو جيش لـ"الحياة الجديدة": أي تسريح للعمال هذه الفترة سيكون فصلا تعسفيا
محذرا أصحاب المنشآت من استغلال الظروف الحالية لارتكاب تجاوزات قانونية

*لا أتوقع الاستغناء عن العمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر ولكن في حال القيام بهذه الخطوة فإن نسبة البطالة سترتفع بشكل كبير
رام الله- الحياة الجديدة- أيهم ابوغوش- حذر وزير العمل نصري أبو جيش أصحاب المنشآت في فلسطين من استغلال العدوان الإسرائيلي والقيام بعمليات تسريح للعمال بدعوى "إعادة هيكلة".
وقال أبوجيش في تصريح لـ"الحياة الجديدة" إن وزارة العمل تلقت فعلا خلال الأيام القليلة الماضية العديد من الشكاوى المتعلقة بتسريح عمال من منشآت مختلفة، مشيرا إلى أن الوزارة ترفض هذه الإجراءات وتعتبرها فصلا تعسفيا.
وأضاف: "من غير المقبول والمنطقي خلال فترة أسبوعين على بدء العدوان تكون المنشآت تضررت إلى هذا الحد الذي يستدعي تسريح عمال"، لافتا في الوقت ذاته إلى أنه في حالة طال أمد العدوان فإن وزارة العمل جاهزة للذهاب إلى إبرام اتفاق مع أطراف الإنتاج شبيه باتفاق جائحة كورونا الذي تم بموجبه تحديد نسبة معينة من الراتب حسب فترة التعطل، مؤكدا انه "لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، ولكن إن طالت الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر وكان لها آثار سلبية كبيرة على الاقتصاد الوطني ووجدت المنشآت نفسها في وضع سيئ للغاية يمكن دراسة هذا الأمر، لكن الوقت ما زال مبكرا، فلم يمر على الحرب سوى أسبوعين وغير مبرر أية عمليات تسريح للعمال".
وحول الجهود التي بذلتها الوزارة لاستقبال عمال قطاع غزة الذين كانوا يعملون داخل الخط الأخضر، قال أبو جيش بأنه عشية 7 تشرين أول الجاري كان وقتها 18200 تصريح لعمال من غزة يعملون داخل "اسرائيل"، لكن 9 آلاف منهم فقط كانوا متواجدين في أعمالهم بسبب الأعياد اليهودية.
وأضاف: "حين بدأت الحرب بدأ الاسرائيليون بالتنكيل بهم والاعتداء عليهم، ومن ثم طردهم، وبناء على توجيهات الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. محمد اشتية عملنا على استقبالهم وتوفير الاحتياجات المطلوبة لهم، وأنشأنا لهم منصة إلكترونية خاصة تمكن أهاليهم من معرفة أماكن تواجدهم".
وأشار إلى تشكيل الحكومة لخلية أزمة تكونت منه ووزير الاقتصاد الوطني ووزير الداخلية والمحافظين لاستقبال هؤلاء العمال بعد تضررهم نتيجة مغادرة أعمالهم في "اسرائيل"، مشيرا الى أن عدد العمال الذين وصلوا لمناطق السلطة الوطنية وصل إلى 5200 عامل، منهم 1600 في أريحا والبقية توزعوا على بقية المحافظات.
ولفت أبو جيش إلى أن الاحتلال أعتقل قرابة ألفين من عمال غزة الذين لجأوا إلى الضفة فيما لم يعرف مصير العدد الباقي وتتواصل الجهات الرسمية مع أطراف في الصليب الأحمر للكشف عن مصيرهم.
وفي تعقيبه على ما ورد من أنباء نشرتها تقارير عبرية حول توجه الحكومة الاسرائيلية للاستغناء عن العمال الفلسطينيين من السوق الاسرائيلية، والاستعاضة عنهم بعمال من الهند، قال أبو جيش: "حسب تقديري الشخصي أن هذا التوجه لن يتم تطبيقه، كونه جرب في السابق بجلب عمال من عدة دول آسوية، لكنهم لم يكونوا يتمتعون بالمهارة التي يتمتع بها العامل الفلسطيني، بالإضافة إلى أن اسرائيل تفضل العمال الفلسطينيين كونهم يقبضون بعملة الشيقل وينفقونها في الضفة أو غزة أي ضمن الدورة الاقتصادية الواحدة، ويعاد تشغيل هذه الأموال في السوق الاسرائيلية، أما في حالة جلب عمال أجانب فإن اسرائيل ستخسر هذه الأموال".
وأضاف: "لمسنا خلال الأيام الأخيرة كيف احتج أصحاب المنشآت الزراعية بضرورة السماح للعمال الفلسطييين بالالتحاق بأعمالهم، وهذا مؤشر على تفضيل العامل الفلسطيني، لكن في حالة تطبيقه في ظل التوجهات الإسرائيلية العدائية لشعبنا فإن ذلك يعني انضمام قرابة 180 - 200 ألف عامل إلى صفوف البطالة".
وكانت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء أشارت إلى أن عدد العاملين (لا يشمل العاملين في الخارج) ارتفع من حوالي 1.146 مليون عامل في الربع الأول 2023 الى حوالي 1.151 مليون عامل في الربع الثاني 2023 بنسبة 0.5%، فيما بلغ عدد العاملين في حوالي 139 ألف عامل في الربع الثاني 2023 مقارنة مع حوالي 125 ألف عامل في الربع الأول 2023. بينما انخفض عدد العاملين في المستعمرات الإسرائيلية من 28 ألف عامل في الربع الأول 2023 الى حوالي 25 ألف عامل في الربع الثاني 2023.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!