عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 23 تشرين الأول 2023

لن نرحل..

كلمة الحياة الجديدة

ليست هذه مجرد عبارة في خطاب بلاغي، ولا هي بشعار بطبيعة الحال، إنها بنية القرار والموقف الوطني الفلسطيني المسؤول، في مواجهة هذه الحرب الهمجية التي تواصلها إسرائيل الاحتلال، والعنصرية، ضد فلسطين كلها، من شمالها، حتى جنوبها، بهدف تصفيتها: قضية، ومشروعا تحرريا، وبعنف بالغ الهوس والجنون، يكاد أن يمحو قطاع غزة من الوجود، وبرصاص أهوج في الضفة الفلسطينية، وهو يطارد شبانها بغاية القتل ليس إلا..!!

في مواجهة هذه الحرب الهمجية، ليس لدى فلسطين وشعبها غير قرار التحدي والصمود، لن نرحل، مهما تغولت إسرائيل الغرب الاستعماري في هذه الحرب، لن نرحل مهما تعددت جيوشها وبأية أسلحة تسلحت.

لن نرحل لأن فلسطين عصية على التصفية، وهي الراسخة في التاريخ، والجغرافيا، وفي الواقع، والحقيقة، وفي القرار الوطني، والسيرة النضالية، ولأن قتلنا كما قلنا ونقول، وكما أثبتت خمس وسبعون سنة من وقائع الصراع، قتلنا ما أماتنا، ولن يميتنا، لن يميت قضيتنا وقد باتت قضية القضايا في هذا العالم، وجمرته الملتهبة طالما ظلت بلا تسوية عادلة..!! 

لن نرحل، الحلقة المركزية في برنامجنا النضالي، والقاعدة التي يقوم عليها مشروعنا الوطني التحرري، مشروع الحرية والاستقلال.

لن نرحل، كي لا ننجر لأحابيل الشعارات اللغوية، وتهويمات اللحظة العاطفية..!! ولن نرحل تعني تعزيز الصمود، والثبات على الثوابت المبدئية، بالوحدة الوطنية، وبالعمل المخلص المنتج، في مختلف شؤون القضايا الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، وبتكريس المقاومة الشعبية، بسلاح الراية الموحدة، والهتاف الوطني الواحد الموحد. 

لن نرحل لأننا نعرف على أية أرضية نقف اليوم في هذا الصراع، وأقدامنا ليست من خشب كي نخشى حطاب الاحتلال، مهما كانت فأسه حادة، ومهما بلغ شحذ الغرب الاستعماري لها.

لن نرحل لأننا أدرى بأمثولة العنقاء، ونحن من كرسها وأسطرها بواقعية نهوضنا الدائم من بين رماد الحروب الاسرائيلية، التي ما انفكت تتعدد منذ تكون اسرائيل ونشأتها.

لن نرحل.. لن نرحل هنا باقون في أرضنا كنا منذ فجر التاريخ، وما زلنا، وهكذا سنبقى، نحن هنا، الأرض أرضنا، والمستقبل لنا، ولن يكون غير مستقبل الحرية والاستقلال، ودائما شاء من شاء، وأبى من أبى.

رئيس التحرير