براءة أطفال غزة تلعن بشاعة الصمت والتواطؤ

رفح- الحياة الجديدة- نادر القصير- الناجي الوحيد يامن الطهراوي عمره عام واحد من عائلة تسكن في منزل مكون من أربعة طوابق وسط رفح .. مصطلح "الناجي الوحيد" بقدرة إلهية تسمعه كل ساعة في غزة المنكوبة.. يامن ينظر باحثا عن وجوه كان قد ألفها.. لم يتبق منها أحد.
وكغيره المئات من الأطفال الذين لم يقترفوا ذنبا وأخرجوا عنوة من منازلهم قهرا وظلما، جوعا وخوفا، حزنا وألما، خرجوا بقلوب معبأة بذخيرة الطفولة وعيون تحمل الوطن.. تجوب الشوارع معلنة للعالم بشاعة صمته.. وأحيانا تواطؤه.
أطفال تختبئ من القصف وراء الأسوار.. بوجوه مرعوبة وأياد صغيرة مرتجفة.. وبكاء مكتوم.. وكأنها تخاطب العالم ليدرك أن الحجر أحن من قلوبهم .. وأنهم ليسو من صنف كل ذي كبد رطب .. صورة للخوف وطلب الحماية.. نعرف معها بشاعة الصمت والتواطؤ أحيانا.. وكأن الحق في الحياة العادية أصبح حلما صعب المنال في عالم تسوده لغة القوة والبقاء فيه للأقوى بينما يسحق الأبرياء.
صورة تسقط كل الكلمات والنعم والقوى الدولية التي ادعت انها حامية حقوق الإنسان وتوكلت بالدفاع عن الحريات.. سقطت مرة والى الأبد.
مواضيع ذات صلة
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية