من بيروت .. محمود درويش ينادي أوقفوا هذه الحرب الهمجية

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- في معرض لبنان الدولي للكتاب في دورته الثامنة الذي افتتح أمس الأول الجمعة في العاصمة اللبنانية بيروت، حضرت فلسطين رغم كل الأخطار التي تحدق بها في أشرس حرب همجية تتعرض لها يوصلها الاحتلال الاسرائيلي.. تأخذ زاوية مؤسسة محمود درويش زوار المعرض تلقائيا إليها في موقف تضامني لا جدل حوله مع فلسطين، هكذا تحول المكان الى منصة للتعبير عن حب ودعم فلسطين بوجه آلة القتل الاسرائيلية التي تحصد أهلها في غزة والقدس والضفة الغربية.
صورة درويش اعتلت أحد جدران مؤسسة محمود درويش في المعرض، وقد خطت كلماته المطبوعة في ذاكرة الأجيال "أم البدايات أم النهايات. كانت تسمى فلسطين. صارتْ تسمى فلسطين. سيدتي: أستحق، لأنك سيدتي، أستحق الحياة".
وقفت احدى السيدات اللبنانيات المسنات وقالت: هل أروع منه في هذه الكلمات التي تركها لنا!
وكأن اللافت ان مدونات درويش التي افترشت المكان كانت تجذب كافة الفئات العمرية لا سيما الشبابية التي لم تعاصر شاعر فلسطين وقد عبرت عن اعجابها بكتبه وأهمية اقتنائها.
مدير عام مؤسسة محمود درويش الكاتب فتحي البس بين لـ "الحياة الجديدة" أهمية مشاركة المؤسسة في معرض الكتاب هذا العام رغم كل التحديات التي تواجه فلسطين والمنطقة قائلا: ان الثقافة تبقى ايضا سلاح الفلسطيني الماضي من أجل الحرية والحياة وهذا ما رسخه محمود درويش في أعماله الأدبية وهو الذي قال: نحن نحب الحياة إذا ما استطعنا اليها سبيلا ونرقص بين شهيدين نرفع مئذنة للبنفسج بينهما أو نخيلا". وأضاف من هنا لنرفع صوت الشاعر في مثل هذه اللحظات العصيبة وننادي معه أوقفوا هذه الحرب الهمجية.
وعن بيروت قال البس: هذه بيروت التي قال عنها درويش إنها قلعتنا ودمعتنا ونجمتنا، وخيمتنا الأخيرة. وبيروت كانت محطة فارقة في حياته الشعرية ومعروف انه جاءها من موسكو والقاهرة عام 1973 وبقي فيها عشر سنوات، عمل فيها مديرا لمركز الأبحاث الفلسطيني ورئيسا لتحرير مجلة شؤون فلسطينية ولاحقا رئيسا لتحرير مجلة الكرمل، ونسج خلالها علاقات حميمة مع مفكرين وسياسيين ومبدعين لبنانيين وفلسطينيين وعربا ومن كل الجنسيات، من هنا كان مهم ان تشارك المؤسسة في المعرض في إحدى أهم العواصم العربية التي يربطنا بها نحن الفلسطينيين تاريخ حضاري وثقافي وسياسي واجتماعي ومصيري.
معرض لبنان الدولي للكتاب الذي تنظمه ﻧﻘﺎﺑﺔ اﺗﺤﺎد اﻟﻨﺎﺷﺮﯾﻦ في لبنان بالتعاون مع وزارة الثقافة يمتد حتى 23 الشهر الجاري في مركز "فوروم" للمعارض والمؤتمرات في بيروت، وتشارك فيه 155 دار ﻧﺸﺮ ﻣﻦ 21 دوﻟﺔ ﻋﺮﺑﯿﺔ وأﺟﻨﺒﯿﺔ، ويتضمن برنامجا ثقافيا يستضيف ﻛُﺘﺎﺑﺎ وﺷﻌﺮاء ﻟﺒﻨﺎﻧﯿﯿﻦ وﻋﺮبا وعالميين.
وضمن الندوات التي تعقد في المعرض خصصت ندوة للشاعر الراحل محمود درويش شارك فيها الشعراء زاهي وهبي ولوركا سبيتي والكاتب فتحي البس، بحضور هام من الشخصيات الإعلامية والثقافية وزوار المعرض .
وألقى البس وسبيتي ووهبة قصائد درويش قبل أن يفتح باب النقاش حول شاعر فلسطين وحياته وأعماله وعلاقته ببيروت ودوره المقاوم على المستوى الأدبي والثقافي.
مواضيع ذات صلة
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية