عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 14 تشرين الأول 2023

صوت الإعلام أقوى من إرهاب العدو

استشهاد مراسل "رويترز" وإصابة خمسة صحفيين جراء قصف الاحتلال حدود الجنوب اللبناني

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- وهل من أحرق غزة ويسحق العدالة الانسانية والدولية يوميا بدماء أطفالها وتحت انقاض بيوتها يخشى عين أو عدسة عصام عبدالله المصور الصحفي من وكالة رويترز كي يرديه ليس قتيلا انما "شهيدا للحقيقة" على أرض وطنه؟

عصام عبدالله الذي عرفته ساحات الحروب والأحداث الساخنة سنينا طويلة متميزا، مقداما  وشجاعا في رسالته الصحفية دفع امس الجمعة ثمن حقد عدو يتفنن بجرائمه على مرأى عالم يواصل دون خجل او وجل كيله بمكيالين وهو يخاتل بالتسلط والفتك بالشعوب. واعلنت "رويترز" في بيان لها عن مقتل مصور الفيديو عصام عبد الله في قصف اسرائيلي استهدف الصحفيين في جنوب لبنان.

اذاً في جريمة تضاف على سجل الفاشية الصهيونية، استشهد عصام عبدالله واصيب خمسة صحفيين جراء قصف اسرائيلي استهدفهم في بلدة علما الشعب جنوب لبنان وهم ‏مراسلة "الجزيرة" كارمن جوخدار والمصور في "الجزيرة " إيلي برخيا ومراسلة وكالة الصحافة الفرنسية كريستين مصطفى عاصي، ومراسل رويترز العراقي ثائر زهير كاظم ومراسل رويترز العراقي ماهر نزيه عبد اللطيف، علما ان سيارة إحدى الفرق الصحفية شوهدت تحترق تماما في مكان اطلاق العدو نيرانه.

ونعى الجسم الصحفي الشهيد مصور وكالة رويترز عصام عبدالله. وفي أول تعليق سياسي، سأل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري: هل يحتاج المجتمع الدولي الى دليل بأن اسرائيل تريد ممارسة إجرامهما من دون شهود على الحق والحقيقة؟ وفي بيان صدر ايضا عن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي شدد على ان استهداف العدو الاسرائيلي للصحفيين مباشرة في عدوانه المستمر على الاراضي اللبنانية وصمة عار جديدة تضاف الى سجله الأسود في القتل والعدوان.

وعلق وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد المكاري عبر منصة "أكس": "أضافت إسرائيل إلى جرائمها الكثيرة جريمة جديدة من خلال استهدافها لإعلاميين في بلدة علما الشعب، حيث دفع الإعلام مرة جديدة ثمن إجرامها المتمادي. رحم الله مصور (رويترز) عصام عبدالله الذي سقط شهيدا جراء القصف الوحشي، وكل الدعاء بالشفاء للجرحى الذين بلغ عددهم خمسة، من بينهم جريحان لقناة (الجزيرة) كارمن جوخدار وإيلي براخيا. صوت الإعلام أقوى من إرهاب العدو".

بدورها نقابة محرري الصحافة اللبنانية اعتبرت ما جرى بأنه جريمة موصوفة بكل ما في الكلمة من معنى، وهي ترقى إلى مصاف جرائم الحرب، لا سيما أن المنطقة التي كانوا يتواجدون فيها بعيدة من أي موقع عسكري وكانوا اتخذوا كل الإجراءات والتدابير التي تشير إلى هويتهم الصحفية. كما دعت إلى "أوسع حملة تضامن مع جميع الاعلاميين الذين يقومون بمهمتهم في نقل الأحداث في جنوب لبنان".

وبالتوازي صدر عن جمعية "إعلاميون من أجل الحرية" بيانا نعت فيه الزميل عصام، الذي كان يؤدي واجبه الإعلامي بشجاعة ومهنية، متمنية لجميع الزملاء الجرحى السلامة، مؤكدة ان استهداف جيش الاحتلال الاسرائيلي لتجمع الإعلاميين اللبنانيين وهم يغطون الأحداث يؤكد التعمد على اعتبار أن جميع الأطراف كانت تعلم بأن الإعلاميين يشغلون هذا الموقع، وبالتالي ما حصل هو جريمة تخالف كل الأعراف والقوانين الدولية.

من جانبه، أدان مجلس نقابة العاملين في الاعلام المرئي والمسموع في لبنان في بيان "الاعتداء الغادر والمخالف لكافة المواثيق الدولية الذي يعكس طبيعة هذا العدو المتغطرس والذي للأسف يحظى برعاية دول لطالما ادعت دفاعها عن الحريات وحقوق الانسان".

كما أدانت نقابة مستخدمي التلفزيون في لبنان في بيان "الاعتداء الذي تعرض له زميلات وزملاء في وسائل إعلامية زميلة أثناء ممارسة واجبهم المهني في بلدة علما الشعب، واصفة "هذا الاعتداء بجريمة قتل تخرق كل القوانين والمواثيق الدولية، وتكشف، مرة أخرى، السجل الطويل من القتل الممنهج الذي يستهدف به الاحتلال الإسرائيلي الصحافيين، فيما تمر كل هذه الجرائم من دون محاسبة".

وكانت المنطقة الحدودية الواقعة بين بلدتي الضهيرة وعلما الشعب شهدت بعد ظهر امس اطلاق نار متبادل بين حزب الله وجيش الاحتلال الاسرائيلي، في ظل قصف اسرائيلي عنيف للمنطقة وتحليق مكثف لطائرات "الاباتشي".

وادى القصف على خراج بلدة علما الشعب الى اندلاع حريق هائل في ظل تحليق مكثف للطائرات الحربية.

وبعد معلومات عن اصابة برج مراقبة لاستخبارات الجيش اللبناني وقصف محيط مراكزه، صدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه البيان الآتي: "بتاريخ 13/10/2023، استهدف العدو الإسرائيلي في خراج بلدة علما الشعب برج مراقبة غير مشغول للجيش اللبناني يستعمل بشكل ظرفي أثناء تنفيذ المهمات والتدابير الأمنية، ولم يسجل وقوع إصابات في صفوف العسكريين".