الشهداء يصعدون في مواكب التشييع

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- هو القتل الذي يتربص بالفلسطيني في كل مكان، في عهد عصابات مستوطنين تقتنص فرص الموت للفلسطيني أينما وجد.
يحاول أب ونجله في بلدة قصرة بمحافظة نابلس حماية جثامين أربعة شهداء من اعتداء عصابات المستوطنين التي تطل إلى جانبها بنادق جيش الاحتلال أمس الأول الخميس.
كان الأب ونجله يصرخان "إنهم شهداء" يعبرون إلى المثوى الأخير، في وقت كان فيه المستوطنون يحاولون منع الجثامين من المرور، فيحولان من دافعا عن الجثامين إلى شهداء برصاص حاقد.
وقال شهود عيان لـ"الحياة الجديدة" إن المستوطنين اعتدوا على موكب تشييع الشهداء الأربعة الذين ارتقوا أمس الأول وحاول المواطنون صد المستوطنين وحماية الجثامين وفتح الطريق لعبورها، إلا أن مستوطنين أطلقوا النار بشكل مباشر ما أدى لاستشهاد المواطن إبراهيم وادي ونجله أحمد.
والشهيد إبراهيم هو أمين سر حركة فتح في قصرة، بينما يعمل نجله ضابط في الأمن الفلسطيني.
تحدث الشهود عن مشاهد مروعة وجنونية للمستوطنين الذين يحاولون تنفيذ عمليات قتل بأي طريقة.
وقال شاهد عيان: "لقد هاجموا السيارات التي تنقل موكب التشييع بطريقة تهدف لنشوب مواجهات وحتى تصبح الفرصة مواتية لهم لتنفيذ عمليات قتل جديدة، بعدما قتلوا أربعة مواطنين من قصرة قبل يوم واحد".
قبل استشهاده بساعات، كان إبراهيم وادي يترحم على أرواح شهداء قصرة الأربعة فكان آخر ما كتبه على منصة فيسبوك: "اللهم اربط على قلوب أهالي الشهداء والجرحى، اللهم صبرا ونصرا من عندك، اللهم إنا نحتسب هذا الوجع والقهر لوجهك الكريم، اللهم إنا نسألك أن تحيطنا بعنايتك ولطفك وأنت اخترتنا لهذه البقعة المرابطة المباركة وكلنا رضا واحتساب فانزل علينا الطمأنينة والسكينة يا رب".
يتجرع أهالي قصرة ألما جديدا ويصرون على المضي في طريق التشييع، يتفرقون إلى حشدين، يذهب جزء إلى المستشفى لمرافقة جثمان الأب ونجله، وجزء آخر يواصل مسيرة التشييع ليكون على موعد جديد بعد ساعات مع تشييع آخر.
القتل برصاص الاستيطان والمحتل يأتي في أوقات لا يمكن التنبؤ بها، هذا ما يدركه أهالي قصرة التي اعتادت على هجمات متتالية للمستوطنين.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!