الاتحاد الأوروبي: مساعداتنا لفلسطين مستمرة
بوريل: وقف ألمانيا مساعداتها للفلسطينيين قرار "خاطئ"

الحياة الاقتصادية- محمد الرجوب- وكالات- دعا الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي امس إلى تقديم "دعم مالي مستدام" للفلسطينيين، ليكون الأوروبيون قد تراجعوا بذلك عن قرار سابق بتعليق المساعدات التنموية لفلسطين بذريعة تعرض جنوب إسرائيل لهجوم شنّه مقاتلون فلسطينيون صباح السبت وأدى إلى مقتل قرابة 1000 إسرائيلي.
ومساء الإثنين، أعلن الاتحاد الأوروبي تعليق مساعداته التنموية، وقرر إعادة تقييم جميع برامجه الحالية وتأجيل ميزانيات مشاريع عام 2023 كافة حتى إشعار آخر، كما علّقت ألمانيا والنمسا مساعداتهما لفلسطين، وسط استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة.
واعتبر القرار الأوروبي عقوبات جماعية لكافة أفراد الشعب، وانكارا للشراكة السياسية ما بين فلسطين والاتحاد الأوروبي. فيما أكد مصدر رسمي فلسطيني أن السلطة الوطنية لم تُبلغ رسميا من قِبل الاتحاد الأوروبي بتعليق المساعدات.
وجاء قرار تعليق المساعدات بعد اجتماع طارئ عقده وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لمناقشة الوضع في إسرائيل وغزة، من دون تأييد جميع الحكومات الأوروبية له، إذ عارضت إسبانيا قرار وقف المساعدات للفلسطينيين، ولم تؤيد لوكسمبورغ تعليقها.
ويوم أمس، جاء في إعلان مشترك في العاصمة العُمانية مسقط قرأه مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أن ممثلي دول الخليج والاتحاد الأوروبي "شددوا على أهمية الدعم المالي المستدام للأونروا (وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) ومواصلة الدعم الإنساني والتنموي للفلسطينيين في الأراضي المحتلة".
وأكد بوريل أن المعلومات حول وقف ألمانيا مساعداتها للفلسطينيين "خاطئة".
وأضاف أمام الصحافيين في مسقط أن "الوزير الألماني قال بوضوح إن هذه ليست الحال على الإطلاق، وإن ألمانيا ستواصل تقديم دعمها".
وأوضح أن "بالطبع سيُنظر إلى التطوّرات على المديين المتوسط والبعيد، لكن لا تعليق" للمساعدات.
ومساء الإثنين، كتب بوريل على وسائط التواصل الاجتماعي ان المفوضية الأوروبية لن تعلق مدفوعات المساعدة المستحقة للفلسطينيين، وذلك بعد وقت قصير من إعلان مفوضية الجوار بالاتحاد الأوروبي "وقف جميع المدفوعات".
وأضاف: "تعليق المدفوعات – معاقبة الشعب الفلسطيني بأكمله – كان من شأنه أن يضر بمصالح الاتحاد الأوروبي في المنطقة، ولن يؤدي إلا إلى زيادة جرأة الإرهابيين". حسب تعبيره.
كما اعلنت ألمانيا تعليقا مؤقتا لمساعداتها التنموية للأراضي الفلسطينية في إطار مراجعة شاملة لمساعداتها المالية.
وتبلغ قيمة المساعدات الألمانية المعلّقة 125 مليون يورو لهذا العام والعام المقبل، وتشمل المشاريع الممولة منشأة لتحلية المياه والتدريب المهني وإتاحة فرص عمل للشباب والأمن الغذائي. في حين لم تُعلّق المساعدات الإنسانية الآتية من موازنة وزارة الخارجية الألمانية باعتبارها تستخدم لإنقاذ الأرواح، وتبلغ قيمة هذه المساعدات لهذا العام 73 مليون يورو.
وكانت الحكومة النمساوية أعلنت في وقت سابق أيضا تعليق مساعداتها التنموية للأراضي الفلسطينية. وفي المقابل صدر بيان عن الحكومة الهولندية أكدت فيه أنها ستواصل مساعدة الفلسطينيين.
من جانبه، قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في المؤتمر الصحافي المشترك مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في مسقط إن مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الاوروبي "اتفقا على أهمية ضبط النفس ... وتقليص التصعيد ... والإفراج عن المدنيين المحتجزين من جميع الأطراف".
وأضاف أن "السبيل الوحيد والأفضل لتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط هو الحل الذي يقوم على مفهوم الدولتين".
وتابع: على الجميع أن يفهم أنَّ السبيل الوحيد والأفضل لتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط هو الحل الذي يقوم على مفهوم الدولتين وهو ما تستند إليه كل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والقانون الدولي الذي يمكن اعتباره الأساس لهذا الحل المنشود.
وأشار إلى أنَّ الاجتماع شدد على أهمية التواصل في الحوار البنَّاء بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالتجارة والاستثمار وتحفيز التعاون الاقتصادي والتجاري ودعم كل السياسات التي تحقق النمو والازدهار للجميع.
وحول موضوع إعفاء مواطني دول مجلس التعاون من تأشيرة الدخول للاتحاد الأوروبي، أوضح الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية أنَّ قرار الإعفاء يتطلب بعض الإجراءات التوافقية بين الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أنَّ الاتحاد الأوروبي قرر تسهيل إجراءات الدخول لمواطني دول مجلس التعاون من خلال منح تأشيرات دخول طويلة الأمد.
مواضيع ذات صلة
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية