عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 11 تشرين الأول 2023

أبو بكر لـ "الحياة الجديدة": عدم تحريك "الجنائية الدولية" القضايا التحقيقية في قتل الصحفيين ضوء أخضر للاحتلال

رام الله- الحياة الجديدة- عبير البرغوثي- منذ بدء العدوان على قطاع غزة، قتلت قوات الاحتلال ثمانية صحفيين، سبعة منهم أثناء تأدية عملهم الصحفي، في محاولة للتعتيم على الجرائم والفظائع الاحتلالية ولحجب حقيقة المجازر التي ينفذها جيش الاحتلال في القطاع.

نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر طالب في حديث لـ "لحياة الجديدة" النائب العام للمحكمة الجنائية الدولية بتحريك القضايا التحقيقية في قتل الصحفيين الفلسطينيين، وحمله المسؤولية عن عدم تحريك الشكاوى والملفات الخاصة باستشهاد الصحفيين ياسر مرتجى واحمد أبو حسين وشيرين أبو عاقلة والاعتداء الذي تم على الصحفي معاذ عمارنة سابقا.

وقال أبو بكر: "إن عدم تحريك ملفات التحقيق في قضايا قتل الصحفيين الفلسطينيين والاعتداء عليهم بمثابة تصريح للاحتلال للاستمرار في جرائِمه، وبالتالي فإن عدم فتح التحقيق الآن في الجرائم التي ترتكب ضد الصحفيين في الحرب الدائرة في غزة اليوم هذا يعني إعطاء الضوء الاخضر للاحتلال للاستمرا ر باستهداف ممنهج الصحفيين واغتيالهم".

ودعا نقيب الصحفيين، النائب العام للمحكمة الجنائية وكل المنظمات الدولية لأن تأحذ دورها لحماية الصحفيين الفلسطينيين وفق المادة 19 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تتحدث عن حماية المدنيين وقت الحرب، مطالبا بتطبيقها فورا، "وإلا فإن المجتمع الدولي سيكون شريكا في استمرار اغتيال الصحفيين واستهدافهم بشكل ممنهج".

وقال أبو بكر: "يخوض الصحفيون الفلسطينيون اليوم وكل يوم حرب البحث عن الحقيقة ونقل الصورة الحقيقية الى العالم، في ظل أخطر ظروف عمل صحفي في العالم أجمع، حسب تقييم الاتحاد الدولي للصحفيين، الذي أكد أن أخطر ظروف عمل للصحفيين موجودة في فلسطين، وهنا نؤكد أن الصحفيين الفلسطينيين تعرضوا إلى 9000 اعتداء وجريمة منذ عام 2012 وحتى اليوم، واذا ما ترجمنا هذه الارقام نجد أن هناك 3 جرائم بحق الصحفيين بشكل يومي".

وتابع حديثه لـ "الحياة الجديدة": "لدينا 62 شهيدا من الصحفيين منذ عام 2000، وهذا يعني انه وفي كل عام يقتل على الاقل 3 صحفيين فلسطينيين، وبالتالي نحن نتعرض لحرب واسعة النطاق، هذا الى جانب تدمير وقصف مكاتب ومقرات المؤسسات الإعلامية، رغم ان جميع الصحفيين في الميدان يلتزمون بإجراءات السلامة المهنية ويرتدون اللباس الصحفي الذي يحمل شارة الصحافة الا ان ذلك لا يمنع آلة القتل الإسرائيلية من استهدافهم لأنهم لا يريدون للحقيقة أن تصل للعالم ويريد الاحتلال أن يواصل جرائمه ضد شعبنا ويستفرد بنقل روايته بهدف تضليل الرأي العام الدولي، ففي شهر شباط 2016، أعلن رئيس حكومة الاحتلال أننا سنخوض حربا واسعة ضد الإعلام الفلسطيني".

ومنذ بداية عام 2022 وحتى منتصف 2023، أظهر تقرير الحريات الصادر عن نقابة الصحفيين أن هناك اكثر من 1500 اعتداء ضد الصحفيين خلال هذه الفترة منها 103 حالات اطلاق نار بالرصاص الاسرائيلي الحي بهدف قتل الصحفيين .

لماذا كل هذه الحرب ضد الإعلام الفلسطيني؟ أجاب أبو بكر: لأن كتيبة الصحفيين الفلسطينيين دائما  في المقدمة وتنقل ما يحدث على الأرض من نضال وصمود شعبنا مقابل جرائم الاحتلال المنظمة والممنهجة من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين، الجيوش تخوض حروبا ضد جيوش لكن في فلسطين يتعرض الصحفيون الفلسطينيون لحرب من أكبر جيش في منطقة الشرق الأوسط، وبالتالي نحن نتعرض بقرار رسمي لحرب اسرائيلية واسعة النطاق ضد الصحفيين وضد الإعلام الفلسطيني.

"بالإضافة الى الاعتقالات التي تطال الصحفيين الفلسطينيين على خلفية حرية الرأي والتعبير، وهنا نقول: إننا كصحفيين في ظروف دفعتنا إلى الذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية والمقررين الخاصين في الأمم المتحدة ولجنة التحقيق الأممية في مجلس حقوق الإنسان، والأمين العام للأمم المتحدة وكل المنظمات الدولية، وهنا نؤكد أن الاتحاد الدولي للصحفيين يقف معنا في كل الشكاوى التي قدمناها للمنظمات الدولية والحقوقية، كما وقع معنا كل هذه الشكاوى التي كان آخرها قبل هذه الحرب جريمة اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة"، يضيف أبو بكر.

وأكد أن كل الطواقم الصحفية الفلسطينية التي تعمل مع محطات ووكالات وقنوات دولية وعربية هي من أكثر الطواقم مهنية التي غطت أحداث الربيع العربي بشكل متميز لما تمتلكه من خبرة واسعة ومهنية عالية وبشكل محترف، وعلى الاحتلال ان يدرك أن امتلاك الصحفيين للأدوات الحديثة للإعلام مكنتهم من الوصول للعالم.

وحول رد نقابة الصحفيين على الجرائم الاحتلالية ضد الصحفيين في قطاع غزة، قال أبو بكر: "ستعمل النقابة على تنظيم وقفات تضامنية مع الصحفيين في قطاع غزة، في كل مدن الضفة، كما أصدرنا بيانات خاصة بهذا الشأن، ونعمل حاليا على إنجاز تقرير سيتم إرساله الى الاتحاد الدولي للصحفيين ليتم توزيعه على 150 نقابة عضوا في الاتحاد، وهو تقرير مفصل أولي سيتم ارساله ايضا الى كل المنظمات الحقوقية ومنظمات حرية الصحافة في العالم باللغتين العربية والإنجليزية، كما سنقوم بتزويد محامينا في لندن الموكلين بقضايانا في المحكمة الجنائية الدولية بالملف التحقيقي، وسيقوم محامي النقابة بالبدء بالاجراءات القانونية واعداد التقرير القانوني للمحامين في لندن من أجل إضافة هذا التقرير الى المنظمات الدولية والمحكمة الجنائية الدولية".