تزامناً مع العدوان على غزة.. الشيقل يهوي أمام الدولار
مسجلا مستويات صرف لم يصل إليها منذ 8 سنوات

رام الله-الحياة الاقتصادية- أيهم أبوغوش- واصلت العملة الاسرائيلية الشيقل تراجعها أمس بشكل كبير تزامناً مع تنفيذ الاحتلال الاسرائيلي عدوانا واسعا على قطاع غزة عقب عملية نفذتها الفصائل واودت بحياة أكثر من 700 قتيل اسرائيلي بين جندي ومستوطن وأسر العشرات.
وشهد الشيقل تذبذبا كبيرا في افتتاح تعاملات الأسبوع أمس ليصل سعر صرف الشيقل أمام الدولار إلى 3:92 شيقل، قبل أن يتدخل البنك المركزي الاسرائيلي عبر ضخه نحو 30 مليار من العملات الأجنبية في الأسواق، وسحب مليارات من الشيقل، ليعود إلى مستوى سعر 3:90، وصولا إلى 3:86 قبل أن يعاود الهبوط مجدداعند مستوى 3:95 وهو مستوى لم تصل إليه العملة الاسرائيلية منذ نحو 8 سنوات وتحديدا منذ كانون الثاني 2016.
ويقول المحلل الاقتصادي د. نصر عبد الكريم "إن تراجع الشيقل على نحو كبير ثم تدخل البنك المركزي الاسرائيلي ومن ثم عودة العملة الاسرائيلية للانخفاض مجددا يعني وجود مضاربات لاستغلال فرص نتيجة هذه التذبذبات أكثر من كون ما يجري تغيير بنوي هيكلي في سوق العملات".
ويضيف" البنك المركزي الاسرائيلي حاول بث رسالة طمأنة للأسواق بأنه يثق بعملته عبر سحب مليارات من الشواقل الناجمة عن بيع أسهم في الأسواق المالية، واحداث التوازن من خلال ضخ 30 مليار دولار، وهذا أمر تقوم به البنوك المركزية في الأزمات".
ويشير إلى انخفاض قيمة صرف الشيقل تزامن مع التراجع الكبير في أسواق المال الإسرائيلية أمس الاول، وما رافق ذلك من بيع الأسهم وتسييلها بعملة الشيقل"، منوها إلى وجود تشوه حصل في الاقتصاد الاسرائيلي نتيجة النزاعات الداخلية حول "الاصلاحات القضائية"، ثم جاء التوتر الأمني الكبير الذي أعقبه عدوان ع للىواسع على قطاع غزة. وقال "هناك حركة نزوح لاستثمارات نحو خارج اسرائيل خلال هذا العام، وهذا ضغط بشكل كبير على الشيقل، وهناك تشوه أصاب الاقتصاد الاسرائيلي قد يطول تأثيره، ولكن هناك مضاربات حصلت أيضاً".
واستبعد د. عبد الكريم أن يقوم البنك المركزي الاسرائيلي برفع أسعار الفائدة لحماية الشيقل من مزيد من التراجع، لأن خطوة كهذه ستسهم بمزيد من التضخم يضاف للتضخم الحاصل حالياًـ لذلك لجأ إلى الخطوة الثانية وتتمثل في ضخ دولارات خاصة أن لديه احتياطات نقدية عالية تصل إلى 160 مليار دولار.
وحول توقعه، لمستقبل سعر صرف الدولار امام الشيقل في المدى القريب، قال د. عبد الكريم "هذا يعتمد على تدحرج الوضع الميداني، فإذا ما وصلنا إلى حرب متعددة الجبهات فإن الاقتصاد الاسرائيلي سيدفع ثمناً لذلك، إذ تصل الخسارة اليومية خلال الحرب قرابة مليار دولار".
وكان بنك "إسرائيل" أعلن في وقت سابق عن خطة استثنائية لبيع عملات أجنبية بمبلغ يصل إلى 30 مليار شيقل، وذلك لمنع انهيار الشيقل بعد الانخفاضات الحادة في سوق الأسهم.
وذكر بنك "إسرائيل" أن البنك سيعمل في السوق في المستقبل القريب بالقدر اللازم من أجل تهدئة تقلبات سعر صرف الشيكل وتوفير السيولة اللازمة لاستمرار النشاط المنتظم للأسواق.
وكانت بورصة تل أبيب سجلت تراجعا كبيرافي جلستها الاولى هذا الأسبوع أي الاحد وذلك بعد يوم واحدمن التوتر الأمني الكبير مع قطاع غزة.
مواضيع ذات صلة
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية