عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 تشرين الأول 2023

تسلل واشتباكات عند الحدود الشمالية.. وميقاتي يدعو إلى الالتزام بالقرار 1701 ووقف الانتهاكات الاسرائيلية

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالمدفعية أمس الاثنين منطقة الضهيرة الحدودية في القطاع الغربي وصولا إلى بلدات مروحين والبستان والزلوطية. وكانت الوكالة الوطنية اللبنانية للاعلام أفادت عن تجدد القصف المعادي واتساع رقعته ليصل الى مشارف بيت ليف ورميش وعيتا الشعب في قضاء بنت جبيل، والأودية والتلال المحيطة ببلدات شمع يارين ومروحين والزلوطية.

كما كثف الطيران الحربي المعادي طلعاته في الأجواء وعمد إلى اطلاق قنابل حارقة اشتعل على اثرها الحد المحاذي للخط الأزرق في محيط بلدة رامية في وقت نشر جيش الاحتلال قوات لمواجهة ما سماه "تسللا محتملا من لبنان.

وقال جيش الاحتلال في بيان: "ورد تقرير عن تسلل عدد من المشتبه فيهم إلى داخل اسرائيل من داخل الأراضي اللبنانية. تنتشر قوات من الجيش في المنطقة".

وفيما تحدثت وسائل اعلام عبرية عن استشهاد اثنين من المتسللين من لبنان بنيران جيش الاحتلال، فقد نعى حزب الله ثلاثة من عناصره  سقطوا نتيجة العدوان على جنوب لبنان عصر أمس.

الى ذلك، تابع رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي الوضع في الجنوب عبر سلسلة من الاتصالات الدولية والعربية والمحلية، وتلقى اتصالات من عدد من رؤساء الدول والحكومات في الاطار ذاته.

وشدد ميقاتي في اتصالاته على "ان الأولوية لدى الحكومة هي حفظ الأمن والاستقرار في جنوب لبنان، واستمرار الهدوء على الخط الأزرق والالتزام بالقرار 1701 ووقف الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة للسيادة اللبنانية جوا وبحرا وجوا، والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال محتلة".

ولفت الى "ان الاتصالات التي قام بها أكدت حرص الدول الصديقة والشقيقة على بقاء لبنان في منأى عن تداعيات الوضع المتفجر في الاراضي الفلسطينية وحمايته".

وعن الملف الفلسطيني قال ميقاتي: "ان ما يجري داخل الأراضي الفلسطينية هو نتيجة حتمية لنهج العدو الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ومطالبه المحقة، أما الحل لهذا الصراع المفتوح على الدم فيبدأ بتحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في الضغط على إسرائيل لحملها على العودة الى خيار السلام بمرجعياتها المعروفة، لا سيما مبادرة السلام العربية التي صدرت عن قمة بيروت العام 2002، وما عدا ذلك فهو إمعان في الدوران في دوامة العنف التي لن تفيد أحدا".

وفي المواقف اللبنانية ايضا، أيد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط رئيس الحكومة ميقاتي فيما يتعلق بالتزام القرار 1701. وفي تصريح لقناة الـ "MTV" طلب جنبلاط من حزب الله "ضبط الجنوب أكثر من أي وقت مضى خصوصا من بعض التنظيمات التي قد تتسلل الى الأراضي المحتلة"، قائلا: "سأتواصل مع الحزب وكلام النائب محمد رعد عن أنه آن الأوان لزوال إسرائيل غير مفيد".

وإذ دعا جنبلاط إلى موقف عربي واحد شاجب لرفع الاحتلال، فقد اعتبر أن "تصريحات المتطرفين الإسرائيليين تشبه تصريحات الاستعمار أيام الفرنسيين والبريطانيين والأميركيين في فيتنام وغيرها". وقال: "هذه حال التفوق العنصري الموجودة عند بعض قادة العالم. ولذلك، علينا الحذر من أي كلام متطرف من قبلنا، كما أن أحد النواب قال: آن الأوان لمحو إسرائيل، وهذا كلام مرفوض".

واكد أن فلسطين ستعود ربما الأمر ليس بقريب، لكنها ستعود، مضيفا: "ان الاستعمار الإسرائيلي يذكرني بالحروب الصليبية التي بقيت 250 عاما، ثم زالت. نحن لن نبقى 250 عاما، فقد تغيرت الظروف والتكنولوجيا، وفي يوم ما الذين أتوا من اليهود إلى بلاد فلسطين سيرحلون وسيبقى اليهود العرب إذ أن هناك مسيحيين ومسلمين ويهودا ولا علاقة لنا بالمجازر ضد اليهود في الغرب".

وعن تقديم المساعدة إلى فلسطين قال جنبلاط: "نملك إمكانات هائلة في العالم العربي لمساعدة شعب فلسطين ونحن بغنى عن هذه الحسنة والمنة من الغرب العنصري".