مجزرة عائلة النباهين.. دقيقتان فصلت بين الحياة والموت

غزة – الحياة الجديدة- أكرم اللوح- كانت المواطنة الحامل آية فوزي النباهين" أبو معيلق"، تجهز نفسها، وتحزم أمتعتها، كعادتها في كل تصعيد إسرائيلي، برفقة أطفالها الثلاثة، لمغادرة منزلها الكائن شرق مخيم البريج، والقريب من المنطقة الحدودية، وسط قطاع غزة، إلى منزل والدها في بلدة الزوايدة، للابتعاد عن المناطق الحدودية الخطيرة.
ولكن لم تشفع لها استعداداتها للمغادرة، في حماية أطفالها الثلاثة "كنان وريان ومريم"، فدقائق فقط فصلت بين مغادرة والدهم لشراء بعض الاحتياجات، وإحضار سيارة تقلهم إلى منزل جدهم، وسقوط صاروخ إسرائيلي من طائرة حربية، على منزلهم المكون من ثلاثة طوابق، فحدثت الكارثة والمجزرة.
أسفر القصف الاحتلالي للمنزل، ومن دون سابق إنذار، عن استشهاد أطفال آية النباهين الثلاثة، إضافة إلى استشهاد سلفتها التي تسكن أسفل منها وطفليها "محمد ورهف"، فيما قضت سلفتها الأخرى التي تسكن في الطابق الأول برفقة أطفالها الأربعة "محمد وآدم وقيس وأريج".
ولم يستثن القصف الطفل أنس إبراهيم النباهين، والشاب عطية فتحي النباهين اللذين كانا قريبين من مكان الاستهداف الاحتلالي.
وترقد النباهين على سرير الشفاء في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، وهي الناجية الوحيدة من القصف الذي استهدف منزل الحاج فتحي النباهين، بعد أن سقطت من نافذة منزلها من على الطابق العلوي، ونقلها زوجها لتلقي العلاج، والتي من المقرر أن تخضع لعملية ولادة خلال الساعات القادمة، فيما أسفرت المجزرة عن استشهاد 13 مدنيا جميعهم أطفال ونساء.
مواضيع ذات صلة
مشاهد ما بعد الانسحاب من حيّي الجلدة ودير بحة بالخليل.. خراب ودمار وسرقات للبيوت والمنشآت
جرافات الاحتلال تهدم منزلين في أم سلمونة جنوب بيت لحم
جنين: كاميرات واعتقالات واعتداءات وملاحقة قاطفي زيتون
650 يومًا أرهقت وجه جنين...
الخليل تختنق تحت الحصار منذ 10 أيام متواصلة والاحتلال يهدد بتوسيع عدوانه
وزير الزراعة من بيت لحم.. نحن كما زيتوننا باقون ولن نرحل
عدسة هاتفها نقلتها لتكون ضمن أفضل ثمانية صناع محتوى عالميًّا