غزة .. غزتنا
كلمة الحياة الجديدة

إنه لأمر مريب، أن تركز معظم كاميرات فضائيات الأخبار الإقليمية، وحتى الدولية، وبشكل أساسي، على ما يجري من معارك بين قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومقاومين فلسطينيين، داخل مستوطنات غلاف غزة، وإظهار الخسائر الإسرائيلية البشرية، والمادية، على نحو لافت(..!! ) وما من كاميرا واحدة من هذه الكاميرات، تركز بمتابعات مهنية على الأقل، على ما يتعرض له قطاع غزة وأهله، من قصف حربي إسرائيلي، جوي، وبري فاحش، يستهدف كما هو واضح من كثافته وعنفه المحموم، ذبح القطاع من الوريد إلى الوريد ..!! كاميرا واحدة هناك فقط هي لتلفزيون فلسطين، التي تركز بشكل أساسي ومكثف، وتنقل على مدار الساعة صور هذا الذبح الإسرائيلي المتوحش، للقطاع الصامد، وحتى كتابة هذه الكلمة مساء أمس الإثنين، هناك في القطاع المكلوم 687 شهيدا، و 3800 جريحا ومئات البنايات، والمساكن، وثمة مساجد أيضا، سويت مع الأرض، وباتت ركاما فوق ركام..!!
كتاب اللحظة العاطفية، وهي لحظة مشروعة بكل تأكيد، يذهبون بعيدا في التحليل والاستنتاج المبني على الصور فحسب، صور تلك المعارك، وما تخلف من خسائر في الجانب الإسرائيلي، ولا بأس في ذلك، بقدر ما تبعث هذه الصور من بهجة في قلوب شعبنا الفلسطيني المجرحة، جراء سياسات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية العنيفة، وجرائمه التي تستهدف انتزاع الحياة منها، لكن لا يجوز ولا بأي حال من الأحوال أن ننسى أهلنا في قطاع غزة، وما يتعرضون له من حرب همجية، يزيد المجتمع الاسرائيلي بأغلبه أوارها، وهو يحرض آلته الحربية اليوم، على إبادة القطاع إبادة شاملة، ورئيس الحكومة الاسرائيلية "بنيامين نتنياهو" يبدو في هذه اللحظة، كمثل بدوي من العصر الجاهلي لا يسعى لغير الانتقام من القطاع وأهله، وتسانده في ذلك قبيلته الامريكية، والأوروبية الغربية، وبصورة يندى لها جبين الإنسانية ..!!
لن نترك غزة وحدها هذا هو قرار الرئيس أبو مازن، وبقدر تعلق الأمر بنا كصحفيين وإعلاميين في مختلف مواقع الاعلام الوطني، فإننا سنواصل ملاحقة حرب الاحتلال الهمجية ضد أهلنا في قطاع غزة، وفضح ما تخلف هذه الحرب، من جرائم ضد الإنسانية، وهي تعجن بصواريخ طائراتها الحربية، البيوت مع سكانها.
رئيس التحرير