عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 09 أيلول 2023

بعد اشتباكات بين قوات الأمن الوطني الفلسطيني والتكفيريين.. هدوء حذر في مخيم عين الحلوة

أسامة سعد طالب بتثبيت وقف اطلاق النار وتسليم قتلة العرموشي ورفاقه

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- على فوهة بركان العابثين بأمن وأمان مخيمات الشتات المرير في لبنان، ينام أهل مخيم عين الحلوة أو يُهجرون ليلا من بيوتهم في مشهد ربما يكون أقرب إلى مشاهد النكبة التي تختزنها ذاكرة الأجيال الفلسطينية المتعاقبة، ولو اختلف الجاني هذه المرة فلا شك أن جرمه يصب في مصالح العدو ومطامعه الاستعمارية في فلسطين، ونسف أي حق من حقوق شعبها لا سيما حق عودة اللاجئين منهم إلى ديارهم وأراضيهم.

وكان مخيم عين الحلوة شهد ليل أمس الأول اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن الوطني الفلسطيني والجماعات التكفيرية التي حاولت مجددا خلط الأوراق عقب اجتماع حضرته كافة الفصائل والقوى، بإطلاقهم النار على مواقع قوات الأمن الوطني الفلسطيني وحركة فتح، سعيا للهروب من المصير المحتم في تسليم قتلة قائد الأمن الوطني في مخيم عين الحلوة الشهيد اللواء أبو أشرف العرموشي، وإفشال الاتفاق لإخلاء مدارس وكالة الأونروا التي تحصن بها التكفيرون منذ عملية اغتيال العرموشي.

وما لبثت أن تجددت الاشتباكات في المخيم بعد ظهر أمس، وانتقلت من محور البركسات التعمير الطوارئ لتتمركز في محور حي حطين جبل الحليب، حيث سمعت أصوات القذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة، وطاولت النيران أحياء مدينة صيدا، ومبنى سرايا صيدا الحكومي، فيما أصيب 20 شخصا جراء تلك الاشتباكات بينهم عنصر في الأمن العام اللبناني اخترقت رصاصة طائشة رأسه، وتم نقله على إثرها الى مشفى حمود حيث خضع لعملية جراحية.

جولة الاشتباكات الجديدة أدت الى مروحة اتصالات على أعلى المستويات اللبنانية والفلسطينية، أثمرت اتفاقا على وقف اطلاق النار عند السابعة مساء أمس في مخيم عين الحلوة، وفيما يسمع بين الحين والآخر رصاص قنص متقطع داخل المخيم فقد أكدت "هيئة العمل الفلسطيني المشترك للقوى الوطنية والإسلامية" في منطقة صيدا في بيان لها "الالتزام في تثبيت وقف إطلاق النار". كما أكدت "قرار هيئة العمل المركزية بتعزيز القوة المشتركة من الأطر السياسية الوطنية والإسلامية للقيام بالمهام الموكلة إليها".

وفي تصريح لقناة الـ "MTV: قال النائب في البرلمان اللبناني أسامة سعد إن هناك التزاما كاملا بوقف إطلاق النار في مخيم عين الحلوة ونأمل أن يستمر ذلك وبذلنا جهودا لوقف إطلاق النار وتثبيته آملين أن يستمر هذا الواقع.

ولفت سعد الى ان هناك جماعات مسلحة موجودة في التعمير وحي الطوارئ وهي تتسبب بكل ما يحصل داخل المخيم وتهديد الأمن الوطني والمطلوب تشكيل قوة فلسطينية أمنية مشتركة لتثبيت وقف إطلاق النار وتسليم قتلة العرموشي ورفاقه.

واضاف سعد: نخشى من أن يكون هناك تغطية من أطراف سياسية لبنانية وفلسطينية للجماعات المسلحة في مخيم عين الحلوة.

وكان النائب عن مدينة صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري اعتبر في بيان له أن أحداث عين الحلوة الأخيرة والتي سبقتها هي دليل على وجود مشكلة أمنية سياسية في المخيم تؤثر سلبا على سلامة الأهالي سواء في منطقة صيدا ومحيطها أم في مخيم عين الحلوة، مضيفا أن ما جرى بالأمس هو دليل على عدم نجاح مختلف الجهود التي بذلت مشكورة من القوى السياسية اللبنانية المحلية والوطنية والحكومية، علاوة على اللقاءات المتعددة بين الفصائل الفلسطينية، مشددا على أن المواطنين في مدينة صيدا ومنطقتها وفي مخيم عين الحلوة فقدوا صبرهم وثقتهم بالحلول المطروحة، ومن المفترض أن تقوم الدولة اللبنانية بمسؤوليتها كاملة تجاه مواطنيها وتجاه المدنيين اللبنانيين والفلسطينيين في حمايتهم وحماية استقرار أمن ومصالح مدينة صيدا ومنطقتها.

وختم البزري معتبرا أن "الخاسر الأكبر هو صيدا الحاضنة الأساسية للقضية الفلسطينية في لبنان، وأن ما يحدث يصب في خانة العدو الإسرائيلي".

بدوره، وجه المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا نداء عاجلا لوقف الاشتباكات في مخيم عين الحلوة وإخلاء المدارس التابعة للأونروا.

ومما جاء في النداء "إن الاشتباكات المستمرة في مخيم عين الحلوة للاجئي فلسطين، إلى جانب الاستيلاء المستمر على ثماني مدارس تابعة للأونروا، تمنع وصول ما يقرب من 6,000 طفل إلى مدارسهم على أعتاب العام الدراسي".

وطالب ريزا المجموعات المسلحة بوقف القتال في مخيم عين الحلوة وإخلاء المدارس فورا وتسهيل عمل الأونروا وغيرها من المنظمات الإنسانية من أجل توفير الحماية والمساعدة الضروريتين لكل العائلات المحتاجة في المخيم.