الخليل تشتكي شح مياه الشرب

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- يعاني سكان مدينة الخليل، منذ أكثر من شهر، تفاقم أزمة مياه الشرب، ما انعكس سلبا على ظروف معيشتهم.
ورغم الشح في مياه الشرب الذي تعانيه الخليل منذ سنوات طويلة، إلا أنها تفاقمت هذا الموسم، وبلغت ذروتها نهاية تموز الفائت، بسبب تخفيض نحو ثلث حصة محافظتي الخليل وبيت لحم من المياه.
ويشتكي مواطنون من تقليص دورة توزيع المياه لمناطقهم، تصل إلى 35 يوما وأكثر، معربين عن استيائهم الشديد والتلويح بالنزول إلى الشوارع، خاصة مع موجات الصيف اللاهبة، التي ترتفع فيها معدلات استهلاك المياه.
وطالبوا بفرض حلول جذرية تمنع تفاقم الأزمة، والعمل بشكل جدي لانهائها، حيث تداعى أهالي المدينة تلبية لدعوة رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة وأعضاء المجلس البلدي، لمناقشة التحديات التي تواجه البلدية في موضوع شح المياه، في ظل تخفيض شركة "ميكروت" الإسرائيلية لحصة مياه محافظتي الخليل وبيت لحم بنحو 30%، الذي انعكس بشكل سلبي على فترة انقطاع المياه عن المواطنين.
ووقع المشاركون في اللقاء، الذي عقد بمقر مجمع اسعاد الطفولة، أمس الخميس، عريضة سيتم تقديمها للرئيس محمود عباس تتضمن مناشدته للتدخل لزيادة كمية المياه المخصصة للمدينة.
ويقر رئيس البلدية بأن هذه القضية باتت تؤرق المواطنين؛ فإلى جانب استحالة الحياة دون مياه، فإنها كذلك تلعب ركنا أساسيا في تعزيز صمود المواطنين، مشددا على أهمية الضغط على كل الجهات التي يمكنها حل هذه الإشكالية أو تخفيفها، مبينا أن البلدية تساند سلطة المياه في تحصيل حقنا من المياه بما يكفي احتياجاتنا.
وشدد أبو سنينة على أن المياه التي تستخرج من باطن الأرض هي حقنا، ولكن الاحتلال ينهب هذه الثروة ويبيعنا إياها، موضحا أن البلدية وطواقمها المختلفة عملت جاهدة لتحسين الوضع المائي في المدينة، من خلال تغيير وتأهيل شبكة المياه واستحداث المضخات وتطبيق خطة التوزيع العادل والرفع الهيدوروليكي للشبكة.
ولفت أبو سنينة إلى أن الديون المتراكمة على المواطنين في قطاع المياه بلغت 200 مليون شيقل، مؤكدا أن هذه المستحقات في حال تحصيلها يمكن تحقيق تنمية حقيقية وشاملة في كافة القطاعات، لافتا إلى أن فاقد المياه يكون بسبب الشبكة أو من خلال السرقة ما يؤثر على التوزيع، مناشدا المجتمع المحلي بضرورة توحيد الجهود في رفع ثقافة المجتمع في ترشيد المياه وعدم سرقتها والالتزام بتسديد كافة المستحقات المترتبة على الأفراد والمؤسسات وقيام كل شخص بدوره وتحمل مسؤولياته.
من جهته، أوضح مسؤول سلطة المياه في الجنوب المهندس عصام عرمان، أن قضية المياه قضية سياسية بامتياز، حيث يشن الاحتلال حربا على المواطنين من خلال سيطرته على المياه والهواء، مبينا أن دورهم في مكتب الجنوب يقتصر على إدارة الجانب الفني، مشيرا إلى أن هناك مصادر تابعة لسلطة المياه تعاني من هبوط فيها بسبب استنزاف الأحواض ومصادر أخرى يتم شراؤها من الجانب الإسرائيلي من خلال شركة "ميكروت" الإسرائيلية. وأكد أن سلطة المياه ومنذ بداية الأزمة نهاية شهر تموز تعمل بشراكة حقيقية مع البلديات في إدارة الأزمة، حيث يهدف الاحتلال إلى زيادة حصة المستوطن على حساب المواطن الفلسطيني.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!