عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 24 آب 2023

"صيف نابلس" يتوشح بألوان الفن والتحدي في وجه الحصار

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- في لمحة من الأمل والتحدي، تستعد مدينة نابلس لاحتضان حدثها الكبير مهرجان "صيف نابلس" الذي يعكس عزم سكانها على تجاوز حواجز الحصار بكل إبداع وإصرار.

القائمون على المهرجان لا يرون في الحدث مجرد فعالية ترفيهية تعبر عن جمال المدينة وتنوع ثقافتها، بل هو نبض يتحدى الصعاب ويعكس التألق في تعزيز صمود المدينة وروح البقاء.

المدينة التي دخلت في استعدادات مكثفة بانتظار لحظة انطلاق فعاليات "صيف نابلس" تداعت فعالياتها ومؤسساتها أمس الأربعاء للمشاركة في المؤتمر الصحفي للإعلان عن فعاليات المهرجان وتفاصيله.

انعكست زوايا المعرض المتنوعة كفصول من قصة الإبداع، حيث ستتألق زاوية "فوضى الفن" بمجموعة من نجوم الفن التشكيلي، وستجتمع فرق موسيقية لتقدم أوتارا من الإصرار على صمود المدينة، وفق ما أعلنه حسام الشخشير نائب رئيس بلدية نابلس.

وشرح الشخشير تفصيل زاوية "سوق البساتين" التي ستكون نافذة نحو الحضارة والروح الجميلة للمدينة، لتتألق الزاوية التي ستكون واجهة لمشاريع نسوية وشبابية متميزة، ومنتجات بيتية تحمل في طياتها حكايا الصمود والإبداع، ومشاريع تجسد روح الابتكار والشغف بصنع المستقبل لنساء المدينة وشبابها.

سامي حجاوي رئيس بلدية نابلس الذي تشارك مؤسسته من خلال مراكزها الثقافية يؤكد أن المهرجان ليس مجرد مجموعة من الشركات، بل كان تجسيدا للإرادة الجماعية على تجاوز الصعوبات في وجه ما تتعرض له المدينة من حصار من قبل الاحتلال.

ويؤكد حجاوي أن الرد على الاجراءات التنكيلية الجماعية التي يمارسها المحتل بحق نابلس يكون من خلال إقامة فعاليات ضخمة.

وهو ما يؤكد عليه إياد خلف رئيس مجلس إدارة شركة كهرباء الشمال الذي تحدث عن روح واحدة في نابلس لمقاومة كل هذا الحصار والاجراءات التنكيلية الجماعية.

ولا تختلف وجهة نظر جمعية حماية المستهلك التي تحدث منها إسحاق رضوان عن شغف المدينة لتنظيم فعاليات تسويقية وثقافية متنوعة في رسالة تؤكد على صمود المدينة.

أما الراعي الاستراتيجي للمهرجان البنك الإسلامي الفلسطيني فتحدث نائب مديره العام زايد شقير عن ضرورة تظافر الجهود وعدم التردد في دعم مثل هذه الفعاليات التي تبث الروح في المدينة وتؤكد مكانتها الاقتصادية.

وينظم المهرجان شركة "ايفنتف" التي تمكنت من حشد عدد كبير من المؤسسات والفعاليات للمشاركة في المهرجان، ويؤكد مديرها العام محمد خريس عزم المدينة على تقديم وجبة متكاملة من التسوق الممزوج بالفن والترفيه لكل أفراد العائلة.

لا يكتمل المهرجان دون لمسة تتعلق بالهوية الغذائية للمدينة. "زاوية أكلات نابلسية" ستكون وجهة لعشاق المأكولات التراثية والأصيلة، فمن وراء كل طبق تكمن حكاية قديمة، تمر بها الأجيال وتحمل في طياتها روح العائلة والترابط الاجتماعي.

القائمون على المهرجان لا يرون فيه مجرد تجمع ترفيهي، بل بوابة لنبض المدينة وحياتها، برغم التحديات التي تواجهها، مع إصرار على بقاء المدينة تشع بألوان الأمل والإبداع.

ينتظر أهالي المدينة بشغف المهرجان الذي ستنطلق فعاليته في الثلاثين من الشهر الجاري وتستمر حتى الثالث من الشهر المقبل.

مهرجان "صيف نابلس" بالنسبة للمدينة وأهلها والمنظمين هو دعوة للتعرف على مدينة تحمل في طياتها قصصا وحكايات لا تنتهي.. مدينة تفخر بتاريخها وحضارتها، وتحلم بمستقبلها وحريتها، مدينة تعشق الفن والثقافة، وتحتفل بالحياة والأمل.