بيتنا ليس من زجاج
كلمة الحياة الجديدة

لطهران في لبنان، وسائل إعلام، وميليشيا، باتت لا ترى خصوما لها في هذه المنطقة تقريبا (...!!) غير الوطنية الفلسطينية، في إطارها الشرعي، منظمة التحرير الفلسطينية وعمودها الفقري حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح".
سبق لأمين عام "حزب الله" أن حرض على اغتيال زعيم الوطنية الفلسطينية، ياسر عرفات –لن ننسى ذلك- تكفلت الحركة الصهيونية فيما بعد بهذه المهمة، أليس كذلك...؟؟ وما زالت وسائل هذا الحزب الإعلامية، تحرض على الوطنية الفلسطينية بالطعن في سياسة، ومواقف شرعيتها، ورئيسها، حامل رايتها، وقرارها المستقل، الرئيس أبو مازن، وما جرى في عين الحلوة مؤخرا، هو بعض نتاج هذا التحريض، الذي برمجته مع حركة حماس قلبا وقالبا، ولم تنته الحكاية بعد.
يريدون للدواعش أن يتحكموا في المخيمات الفلسطينية هناك، ولا سبيل أمامهم لتحقيق ذلك سوى الإطاحة برأس حركة "فتح" قاعدة الوطنية الفلسطينية، وحامية القرار الوطني المستقل، والساعية في دروب تحقيق المشروع الوطني التحرري، مشروع الحرية والاستقلال .
وسائل الإعلام الميليشياوية في لبنان، وفي إطار مواصلة التحريض على الوطنية الفلسطينية، فإنها أكثر ما تنقل عن فلسطين، التقارير الحمساوية المفبركة، من قطاع غزة المكلوم، لمراسل لا يضع اسمه على التقرير (..!!) وأحدث ما نشرت وسائل هذا الاعلام تقرير من هذا المراسل المجهول يقرر لغاية التحرض ذاتها، إحالة الرئيس أبو مازن لعدد من المحافظين في الضفة وغزة بأنها خطوة "للمضي في ضرب المقاومة، استرضاء لإسرائيل والولايات المتحدة"...!!! يا له من تحليل حزبي تحريضي مكشوف..!! والمحافظون لا مهمة لهم، ولا دور، سوى حفظ السلم الأهلي، وحفظ أمن المواطن الفلسطيني وسلامته، وقد أدى المحافظون الذين أحيلوا على التقاعد مهمتهم هذه قدر ما استطاعوا، وتحملوا المسؤولية، بلا أي تردد، ولا أي تململ، ودون أي استعراض يذكر، لكن التغيير ضرورة التقدم، وقانونه الملزم، لتطور أجدى في الطريق ذاتها، طريقنا، التي هي طريق الحرية والاستقلال، وكلما تقدمت الوطنية الفلسطينية خطوة في هذه الطريق، بات التحريض عليها محموماً أكثر، وبالحماقة ذاتها، حماقة التشكيك، والافتراء، والفبركة، حماقة الكذب والادعاء، لا أكثر ولا أقل، ولا تعرف هذه الحماقة، ولن تعرف أن بيتنا ليس من زجاج، إنما هو بيت أصحابها، وسيرتد حجرهم عليه، إن لم يكن اليوم، فغدا، والأيام بيننا.
رئيس التحرير