مصانع الحياكة والتجار في غزة يستعدون لموسم الزي المدرسي

غزة – الحياة الاقتصادية – عبد الهادي عوكل - مع اقتراب موسم المدارس في الثلث الأخير من الشهر الجاري، تتجهز مصانع الحياكة في قطاع غزة والتجار إلى عرض المنتجات، حيث يعتبر هذا الموسم هو الأفضل بالنسبة لهم من بين المواسم الأخرى كالأعياد، نظراً للحاجة الملحة لكل طالب بأن يرتدي زيه المدرسي.
كخلية النحل تعمل مصانع الحياكة بكامل طاقتها لإنجاز الكميات التي يحتاجها السوق في قطاع غزة، وعمل لساعات أطول نظراً للمعيقات على الأرض خاصة مشكلة الكهرباء التي تجبر المصانع على التوقف عن العمل، أو العمل بشكل أقل بالاعتماد على المولدات الخارجية.
يقول صاحب مصنع خياطة براء جبر :" يعد موسم المدارس من أهم وأفضل المواسم لدى منتجي الزي المدرسي بكامله، من بنطال وشنط ومريول حكومي و"اونروا" وقميص وبلوزة، لذلك نعمل في المصنع بكامل طاقتنا من أجل الشروع في تنزيل البضاعة بالأسواق خلال الأيام القليلة القادمة.
ويضيف، أن العمال يعملون كخلية نحل، في القص، والخياطة، والكوي، والتغليف، والإنتاج يكون أضعاف مضاعفة عن المواسم الأخرى كالأعياد، نظراً لعدم إمكانية الطالب الذهاب للمدرسة إلا بالزي المدرسي، والأهالي يحرصون على شراء الزي الجديد لأبنائهم أسوة بالطلبة، وقلة قليلة تلجأ إلى استخدام زي قديم.
وأوضح، أن الأسعار تكون مناسبة وفي متناول الجميع، وبربح متوسط للمصنع والتاجر وصولاً للمستهلك النهائي، نظراً لأن الأوضاع الاقتصادية لا تسمح برفع الأسعار.
وأشار، إلى أن المواسم الأخرى تتأثر كثيراً بالوضع الاقتصادي، مستدركاً أن موسم المدارس هو الوحيد الذي يحافظ على مستواه.
ولفت إلى أن أولياء الأمور يحرصون على شراء الزي الجديد لأبنائهم، مع الإشارة إلى أن الكثيرين يبحثون عن قلة في الجودة مقابل قلة السعر، وهذا بسبب الأوضاع الاقتصادية التي يعيشونها.
ويتوقع أن ينشط موسم الزي المدرسي مع صرف رواتب الموظفين، حيث أفاد أولياء أمور لمراسل "الحياة الجديدة"، أنهم ينتظرون صرف رواتبهم من قبل السلطة الفلسطينية لكي يجهزوا أبناءهم للعام الدراسي الجديد.
ويقول المواطن فايز خليل، لديَّ خمسة أبناء في الابتدائي والاعدادي، ولا بد من تجهيزهم للعام الدراسي، مضيفاً أنه لا مجال للتأخير او التأجيل لشراء الزي المدرسي، لأنه مرتبط بتاريخ معين، كما لا يمكن استخدام زي العام الماضي.
وتابع، أنه أخذ جولة في السوق والاستفسار عن الأسعار، موضحاً أن كسوة خمسة أبناء بحاجة لميزانية، خاصة في ظل عدم صرف الرواتب كاملة منذ عدة أشهر بسبب الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية. وصرفت وزارة المالية والتخطيط رواتب الموظفين أمس بنسبة 85%.
في السياق ذاته، حرص بائع التجزئة رامي روحي، على تزيين محله بالزي المدرسي من بلاطين وبلايز وقمصان ومريول، وحقائب مدرسية، استعدادا لموسم المدارس.
ويقول روحي لمراسلنا:" إن موسم المدارس يعد من المواسم الذهبية، التي لا يمكن عدم الاهتمام بها نظراً للطلب الشديد على الزي المدرسي من غالبية المواطنين.
وأوضح، أن الحركة الشرائية منذ بداية الشهر ضعيفة جداً، لأنها مرتبطة بصرف رواتب الموظفين الحكوميين والقطاع الخاص، متوقعاً أن تبدأ الأسواق بالاكتظاظ خلال الأسبوع الجاري والقادم.
ويتوقع أن يتوجه إلى المدارس مع بدء العام الدراسي الجديد قرابة 600 ألف طالب وطالب في قطاع غزة، في جميع المدارس الحكومية والخاصة والتابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!