عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 02 آب 2023

العقيد أبو إياد الشعلان: الاقتتال في عين الحلوة ليس فلسطينيا فلسطينيا وإنما بين فتح ومجموعة من الإرهابيين

تجدد الاشتباكات في المخيم لليوم الرابع

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- لليوم الرابع على التوالي تواصلت الاشتباكات في مخيم عين الحلوة بين قوات الأمن الوطني الفلسطيني والجماعات التكفيرية الإرهابية متعددة الجنسيات التي تسعى للسيطرة الكاملة على المخيم واتخاذه قاعدة لتنفيذ نشاطاتها الإرهابية التي تهدف إلى ضرب الأمن والاستقرار اللبناني.

وبلغ الاقتتال الذي استخدمت فيه الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ذروته عصر أمس الثلاثاء في أحياء البركسات والطوارئ واتسعت رقعته باتجاه محور حطين - جبل الحليب، بعد تنصل الجماعات الإرهابية من الالتزام بوقف إطلاق النار.

وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام الليلة الماضية بأن وقف اطلاق النار لم يصمد طويلا في المخيم حيث سمع صوت اطلاق رصاص وقذائف صاروخية.

وقامت مجموعات من حركة فتح بعملية اقتحام واسعة في "الطوارئ" حيث تحصن الإرهابيون، وفي هذا الصدد صرح قائد الأمن الوطني الفلسطيني في صيدا العقيد أبو إياد الشعلان لـ "الحياة الجديدة" أنه "بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار تم الالتزام من طرفنا أمس (الأول) في جميع المحاور باستثناء محور الطوارئ الذي ينتشر فيه التكفيريون وعصر اليوم (أمس) قامت مجموعة باقتحام أحد مواقعنا في البركسات وتم التصدي لهم ووقعت عدة إصابات في صفوفهم، ما لبثت تلك المجموعة أن تراجعت إلى داخل حي الطوارئ وتواصلت الاشتباكات بشكل متقطع".

ونبه الشعلان إلى أن هناك من يدعي أن القتال فلسطيني- فلسطيني بينما هو في الحقيقة قتال بين مجموعة من الإرهابيين وحركة فتح، وسبق أن ارتكبت هذه المجموعة جرائم في المخيم وآخرها اغتيال اللواء العرموشي، وهي لطالما تحاول العبث باستقرار وأمن المخيم وترويع الأهالي وتهجيرهم إلى الجوار".

وكان قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب أعلن عن حصول هجوم من "جند الشام على مواقع فتح والأمن الوطني الفلسطيني من حي الطوارئ باتجاه حي البركسات".

وقال اللواء أبو عرب لموقع "لبنان24" إن المسلحين ارتدوا ملابس نسائية وأخمرة قبل تنفيذهم الهجوم للتمويه، مضيفا: "سنتصدى لهؤلاء، وفتح لن تسكت على أي اعتداء".

 ولم تتوقف المساعي اللبنانية الفلسطينية حتى ساعة متأخرة من يوم أمس، حيث أسفرت عن التوصل إلى وقف لإطلاق النار بشكل كلي، تزامنا مع وصول وفد هيئة العمل الفلسطيني المشترك إلى المخيم، برفقة وفد من حركة أمل، سعيا لوقف كلي لإطلاق النار وتثبيته وإعادة الهدوء إلى المخيم والمدينة، ترافق ذلك مع وصول تعزيزات كبيرة للجيس اللبناني الذي شوهدت العشرات من آلياته العسكرية تعبر باتجاه مدخل صيدا الشمالي.

وأفاد مراسل "النشرة" في صيدا، بانه "دخل إلى مخيم عين الحلوة مساء اليوم (أمس) وفد من هيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان، برفقة ممثل حركة أمل المهندس بسام كجك وممثل التنظيم الشعبي الناصري أبو جمال عيسى".

وانقسم الوفد إلى قسمين الأول دخل إلى منطقة البركسات، والتقى مع صبحي أبو عرب، وفي منطقة صيدا العميد أبو إياد شعلان وقائد القوة المشتركة اللواء محمود العجوري والقادة الميدانيين، والثاني اتجه إلى الشارع التحتاني والتقى "القوى الإسلامية" في عين الحلوة حيث جرى التأكيد على وقف إطلاق النار ترجمة لاجتماع سفارة فلسطين.

وكانت هيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان عقدت اجتماعا طارئا في سفارة دولة فلسطين لمتابعة الأحداث الأمنية في مخيم عين الحلوة بحضور سفير دولة فلسطين أشرف دبور.

وأدانت ورفعت الهيئة "الغطاء عن مرتكبي عملية الاغتيال الإجرامية الجبانة التي تعرض لها اللواء أبو أشرف العرموشي قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في صيدا وإخوانه وكذلك جريمة قتل عبد الرحمن فرهود"، ووضعت "هذا الفعل الإجرامي في دائرة الأجندات التي تخدم الاحتلال الصهيوني المتربص بشعبنا وقضيته معتبرة هذا العمل المشبوه استهدافاً للكل الفلسطيني".

ثم دعت هيئة العمل إلى "تثبيت وقف إطلاق النار وسحب المسلحين من الشوارع فورا والعمل على توفير المناخ الآمن لعودة كل العائلات التي نزحت من المخيم، وبناء عليه شكلت هيئة العمل لجنة ميدانية لتنفيذ ذلك".

واتفقت على "تكليف لجنة التحقيق المعينة والمشكلة من هيئة العمل الفلسطيني المشترك بالمباشرة الفورية بعملها للكشف عن المتورطين في ارتكاب الجريمة التي حصلت لتقديمهم للجهات القضائية والأمنية اللبنانية وإنجاز مهمتها بأسرع وقت ممكن ورفع تقريرها لهيئة العمل الفلسطيني المشترك".

كما ثمنت هيئة العمل وشكرت "كل الجهود التي بذلت وما زالت تبذل من القوى والأحزاب والشخصيات السياسية والأمنية والعسكرية والدينية والاجتماعية اللبنانية من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في مخيم عين الحلوة".

ورفضت هيئة العمل "كافة الاتهامات والتحريض والتشويه التي شهدناها خلال الأيام الماضية والتي تحاول حرف الأنظار عن الهدف الأساس وهو استهداف الوجود الفلسطيني في لبنان وحق العودة والتصويب على السلاح الفلسطيني المقاوم وكذلك أمن واستقرار المخيمات الفلسطينية، مؤكدة تمسكها بالأمن والاستقرار في لبنان وكذلك بالعلاقة الوثيقة التي تربط الشعبين اللبناني والفلسطيني، وتمسكها بالتنسيق القائم على الثقة المتبادلة مع الدولة اللبنانية بكافة مؤسساتها الأمنية والعسكرية".

وكان اجتماع عقد في دار الإفتاء في صيدا ضم شخصيات سياسية وروحية لإطلاق موقف موحد حيال ما يحصل في المخيم.

وطالب مفتي صيدا سليم سوسان، بـوقف إطلاق النار فورا في مخيم عين الحلوة مؤكدا أن هذا المخيم هو جزء من مدينة صيدا التي قدمت شهداء من أجل فلسطين، ولم تتخل يوما عن الفلسطينيين.

وشدد سوسان على أن "هذا التقاتل عبثي، ونحن حريصون على الأمن الفلسطيني في عين الحلوة وعلى الأمن اللبناني في صيدا ولا نقبل أن تصاب مدينتنا بأي سوء وأنه ليس من الطبيعي أن يترجم الاختلاف بالرصاص والقذائف وأن المستفيد الوحيد من الاشتباكات هو العدو الإسرائيلي.