عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 01 آب 2023

قصص معتقلي حراك "بدنا نعيش" لدى حماس

غزة- خاص بـ"الحياة الجديدة"- "لن ينام زوجي محمد نصر اليوم في منزله لأول مرة، سينام في سجون حكومة حماس، بتهمة "التصوير في الحراك السلمي" الذي نظمه مجموعة من النشطاء أمس الأول، للمطالبة بأبسط حقوقهم المعيشية، من كهرباء وماء وعمل، ووقف للضرائب والفساد والمحسوبيات.. كانت تلك كلمات زوجة الناشط محمد خالد نصر المعتقل لليوم الثاني على التوالي في سجون حماس.

ونظم الآلاف من النشطاء في مناطق مختلفة من قطاع غزة، أمس الأول، تظاهرات حاشدة، ضد الظلم والقهر والفقر والبطالة التي تنهش مستقبل الآلاف من الشباب، ورددوا شعارات تطالب بحل مشكلة الكهرباء والماء والحصار المتواصل على القطاع منذ ستة عشر عاما.

وتقول زوجة نصر: "زوجي ناشط حر، صاحب كلمة الحق، دائما يقف في صف المواطن، مدافعا عنه، لم يحرض يوما على العنف، يحمل القضية بكل إصرار بالرغم من كافة العقبات التي واجهها، كان وما زال مخلصا لشعبه ولقول الحق".

وتضيف: "كان بإمكان زوجي، أن يعيش كباقي الشباب الصامت، ودون مبالاة لحال غيره وظروف بلده، ولكنه اختار بأن يكون له صوت يُسمع، وقلب يشعر بآلام الغير، ودم غيور على بلده" منوهة إلى أن زوجها يمثل غيره من المواطنين الضعفاء وكانت وما زالت نيته خالصة لوجه الله تعالى.

وأوضحت زوجة المعتقل نصر: "لم يتقاض خلال مسيرته على مواقع التواصل الاجتماعي، أي مال من أحد، ولم ينتظر ذلك، ولم ينحاز في يوم لأي حزب، بل كان يدعم الصالح من كلا الجهتين، ويرفض الظلم أيا كان مصدره".

وعن سبب اعتقاله تقول الزوجة: "الجرم الذي اقترفه زوجي، هو التصوير في الحراك السلمي بحكم أنه ناشط وبحكم أنه ينقل الأحداث للمواطنين ومطالبهم بأبسط حقوقهم" مطالبة برفع الظلم عن زوجها ووقف القمع الذي تمارسه سلطات حماس في غزة.

قصة اعتقال الناشط محمد نصر ليست وحيدة، فهناك العشرات من حالات الاعتقال والقمع والضرب، سجلها مراسل "الحياة الجديدة" لنشطاء ومواطنين بُسطاء، شاركوا في الحراك السلمي أمس الأول تحت شعار "بدنا نعيش".

والدة الشاب نزار اللداوي كانت أكثر ألما على نجلها المعتقل لليوم الثاني لدى أمن حماس، بتهمة مشاركته في الحراك السلمي الذي نظمه نشطاء في رفح.

قصة نزار سببت لوالدته جرحا عميقا كون عناصر أمن حماس لم يراعوا أنه يمكث في المستشفى للعلاج من آثار الضرب الذي تعرض له خلال الحراك السلمي، وإنما اقتادوه مقيدا إلى زنازين الأمن الداخلي بمحافظة رفح.

وقالت والدته لمراسل "الحياة الجديدة": ابني اعتقل من مستشفى أبو يوسف النجار بمدينة رفح، بعد تعرضه للضرب المبرح على يد ميليشيات حماس، التي لم تراع بأنه أحد مصابي مسيرات العودة، ولديه شبكة بلاستيكية داخل أمعائه نتيجة الإصابة من قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل سنوات".

وطالبت والدة اللداوي بسرعة الافراج عن نجلها، محملة حركة حماس المسؤولية الكاملة عن المساس بحياته، أو أي ضرر صحي ومعنوي يتعرض له.

وتُشير التقديرات الحقوقية في غزة إلى أن أجهزة أمن حماس اعتقلت أكثر من 43 مواطنا شاركوا في الحراك السلمي من عدة محافظات في قطاع غزة، فيما أصيب أكثر من 15 آخرون بجروح مختلفة تنوعت بين الكدمات والجروح والكسور، نتيجة الاعتداء عليهم بالركل والضرب باستخدام العصي والقضبان الحديدية من قبل عناصر حماس.

ووفقا للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" فإن عناصر أمن حماس أعاقت أيضا عمل الصحفي وليد عبد الرحمن، واعتدت عليه بالسب والشتم أثناء تغطية تجمع للمواطنين في مخيم جباليا، احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية والأزمات المتكررة التي تحول دون تمكنهم من العيش.

وطالبت الهيئة حركة حماس بالإفراج الفوري عن المحتجزين لديها خلال المسيرات الاخيرة، واحترام وتعزيز الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، ووقف أي إجراءات تمس حق المواطنين في تنظيم التجمعات العامة.