عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 01 آب 2023

وداع حاشد للواء العرموشي وأحد مرافقيه وارتفاع ضحايا اشتباكات عين الحلوة إلى 11

الأحداث أجبرت أكثر من 2000 شخص على النزوح

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- هكذا مضى اللواء أبو أشرف العرموشي في وداع حاشد وغاضب، مخلفا سيرة عطرة لدى كل من عرفه ومسيرة نضالية في تاريخ فلسطين المخضب بالدماء، وقد شيعت حركة فتح وجماهيرها جثمانه وأحد مرافقيه موسى فندي في موكب مهيب انطلق عصر امس الاثنين من مشفى الهمشري الى مخيم الرشيدية حيث استقبل بنثر الورود وطلقات الرصاص في الهواء. 

وكانت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وقوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان دعوا في بيان للمشاركة في تشييع شهيدي الدفاع عن أمن وأمان الشعب الفلسطيني في مخيم عين الحلوة البطلين قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا اللواء أبو أشرف العرموشي ورفيقه موسى فندي إلى مثواهما الأخير في مقبرة شهداء مخيم الرشيدية جنوب لبنان، الساعة السادسة من مساء أمس.

وفي هذا الصدد أكد امين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي ابو العردات ضرورة التوصل إلى معرفة الجناة المجرمين والقتلة وتسليمهم إلى العدالة اللبنانية كي تستقيم الأمور وترتاح النفوس، علما ان قيادة حركة "فتح" و"الأمن الوطني الفلسطيني" – لبنان عينت العقيد أبو اياد شعلان قائدا للامن الوطني في منطقة صيدا خلفا للواء أبو أشرف العرموشي.

وتواصلت الاشتباكات في مخيم عين الحلوة، لا سيما على محور الطوارئ البركسات، واستطاعت قوات الأمن الوطني الفلسطيني السيطرة على عدد من القواطع التي كانت تتحصن داخله مجموعات تكفيرية في مخيم عين الحلوة، فيما أدت الاشتباكات الى استشهاد الشاب الفلسطيني أحمد جوهر وسقوط عدد من الجرحى، بالاضافة الى أضرار مادية جسيمة داخل المخيم.

ولم تسلم مدينة صيدا من شظايا القذائف والرصاص الطائش التي أصابت عددا من المواطنين، فيما الحقت اضرارا بعدد من المباني والمؤسسات، ووصلت حصيلة الاشتباكات الى 9 قتلى و45 جريحا. وأفاد مدير مستشفى الهمشري في صيدا الدكتور رياض ابو العينين صباح أمس في اتصال مع "الوكالة الوطنية للاعلام "انه تم ادخال 11 اصابة من مخيم عين الحلوة منذ الصباح (أمس) من بينها اصابة حرجة، فيما كان المستشفى استقبل امس الأول 25 إصابة ليرتفع عدد اجمالي الجرحى الى 36 اصابة".

وبالتوازي افادت وكالة الأونروا الأونروا عن مقتل 11 شخصا وإصابة 40 باشتباكات مخيم عين الحلوة في لبنان، معلنة ان الأحداث الجارية في مخيم عين الحلوة أجبرت أكثر من 2000 شخص على الفرار.

 

 

أمنيا، يتخذ الجيش اللبناني تدابير أمنية مشددة أقفل من خلالها مداخل المخيم ومنع الدخول والخروج منه. وافادت معلومات الـ "MTV" ان الجيش اللبناني اتخذ مواقع احترازية على التلال المشرفة على مخيم عين الحلوة خاصة على تلال بلدة مغدوشة ووضع عناصره بحالة استنفار فيما ذكرت مصادر أمنية لبنانية لـ"الجديد" ان هناك 4 جرحى من عناصر الجيش اللبناني إصاباتهم معظمها طفيفة.

وشغلت الاشتباكات الدائرة في عين الحلوة حيزا من جلسة مجلس الوزراء اللبناني التي تطرق لها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قائلا: نحن نتابع مع الجيش والقوى الامنية هذا الملف ونسعى لوقف هذه الاشتباكات ولا نقبل استخدام الساحة اللبنانية لتصفية الحسابات الخارجية على حساب لبنان واللبنانيين، وبشكل خاص ابناء صيدا.

وتابع: "قبل دخولي الى مجلس الوزراء اتصلت بالأمنيين وخصوصا مخابرات الجيش واستوضحت منهم عن الوضع، حيث تبين ان هناك وقفا جديا لاطلاق النار، لكن هناك جهات خارج هذا الاتفاق تقوم بخرقه بصورة مستمرة".

وتزامنا نشطت الاتصالات واللقاءات الفلسطينية – الفلسطينية، والفلسطينية – اللبنانية على خط مساعي التهدئة ومحاولات التوصل لوقف لإطلاق النار. وعقد في مقر قيادة التنظيم الشعبي الناصري في صيدا، اجتماع موسع حضره النائب اسامة سعد، وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي ابو العردات، والمسؤول السياسي "للجماعة الاسلامية" في الجنوب الدكتور بسام حمود، وتم الاتفاق على ضرورة وقف اطلاق النار وسحب المسلحين وتشكيل لجنة تحقيق في عملية اغتيال العرموشي ورفاقه وتسليم كل من له علاقة بها.

 ومن جامع الموصللي في مدخل عين الحلوة حيث تفقد النازحين اليه، حذر سعد من المشاريع المشبوهة التي تستهدف المخيم، معتبرا ان العدو الاسرائيلي متربص لنا، وله مصلحة بتفجير الأوضاع، كما حذر من امتداد الوضع الى خارج المخيم ومناطق أخرى في حال لم تتم معالجة الموضوع بشكل صحيح وسريع. ولفت سعد الى حالة التفلت والسلاح خارج المخيمات محملا المسؤولية للدولة اللبنانية للاهتمام بالأمن خارج المخيمات.

سبق ذلك انعقاد اجتماع  في مستشفى "الهمشري" في صيدا، ضم السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور وأمين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان فتحي أبو العردات، ورئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني الدكتور باسل الحسن، حيث جرى البحث في تطورات الوضع الأمني في المخيم. وصدر عن المجتمعين بيان تلاه أبو العردات واكد استمرار التنسيق والتعاون من أجل تجاوز هذه المرحلة الخطيرة والصعبة وتثبيت الاستقرار الأمني في المخيمات وبسط سيادة الدولة. 

وكشف أبو العردات أنه "لدينا خيوط في جريمة الاغتيال ولا أريد أن استبق لجنة التحقيق ولكن نؤكد على ضرورة احالة المجرمين إلى العدالة اللبنانية التي هي المرجعية الأمنية والقضائية"، مشددا على "أن فتح لديها أولوية في حماية أمن المخيمات وهناك تفاهم واتفاق بين جميع الفصائل الفلسطينية وفي هيئة العمل المشترك بتسليم أي مرتكب للدولة اللبنانية.

وفي ردود الفعل التي تتوالى على احداث عين الحلوة، والدعوات الى التهدئة وجه مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف فايز دريان نداء الى المتقاتلين الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة بوقف التقاتل فورا، وقال: "لا يجوز شرعا ما يجري من قتال الإخوة مهما كان السبب، ينبغي المحافظة على أمن الناس وأرواحهم، وقضيتنا كانت وستبقى فلسطين وقدسها وأهلها".

ودعا دريان الى "الاحتكام الى القضاء المختص ووضع حد للفتنة التي لا يستفيد منها إلا العدو الصهيوني".

كما دعت رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة السيدة بهية الحريري، التي اجرت اتصالات بشخصيات فلسطينية ولبنانية من بينها قائد الجيش العماد جوزيف عون، في بيان، "الى وقفة ضمير مسؤولة بوقف فوري لإطلاق النار رحمة بالناس وبالمدينة خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة لأنه يكفيهم ما يكابدونه في سبيل تأمين لقمة العيش والخدمات الأساسية، فكيف وهم يفقدون أيضا نعمة الأمن والأمان".

اشارة الى ان اللجنة الشعبية في صيدا اعلنت ليل امس في بيان عن تواصلها مع رئيس مكتب الأونروا في منطقة صيدا الدكتور إبراهيم الخطيب ومدير التعليم في منطقة صيدا محمود زيدان من أجل وضع عدد من المدارس في خدمة أبناء شعبنا النازحين من المخيم، وتم الاتفاق على فتح مدرستي عسقلان في مخيم المية ومية ونابلس وسط مدينة صيدا.

وحسب معلومات للـ MTV تم التوصل إلى هدنة انسانية بين المقاتلين داخل مخيم عين الحلوة عند الساعة التاسعة مساء.