عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 26 تموز 2023

سادية القتل الاحتلالي تخنق نابلس

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- لم يكن يوما عاديا في حي الطور بمدينة نابلس، كان يوما من القتل وتوثيق إعدام جديد يرتكبه الاحتلال بحق المواطنين.

كان يوما شهد على جريمة جديدة أشهر بالدم مصير ثلاثة شبان لم يعرفوا ذنبهم سوى أنهم عاشوا في أرض تحتلها قوات لا تعرف الرحمة ولا الإنسانية، ليتلذذ جنود الاحتلال في ممارسة شهوة القتل، مسجلين رقما قياسيا في مستوى السادية وإراقة الدم والإعدام.

ثلاثة شبان أعدمهم جيش الاحتلال بدم بارد في حي الطور بمدينة نابلس صباح أمس، وفق روايات شهود عيان، أكدوا أن الجنود كانوا يطلقون النار باتجاه سيارة تواجد فيها الشبان بشكل كثيف وبقصد قتلهم.

وقال شاهد عيان: "إن شابا كان خارج السيارة وأطلق جنود الاحتلال نحو بشكل مباشر، وبعد أن أصابوه اقتربوا أكثر من السيارة وشرعوا في قتل من فيها".

ويؤكد أن الاحتلال لم يشأ بأي حال اعتقال الشبان الثلاثة وإنما أراد قتلهم مع سبق الإصرار. وأضاف: "لو أراد الاحتلال اعتقالهم لفعل ذلك بسهولة، كنت أراقب المشهد من منزلي وشاهدت إصرار الجنود على تنفيذ جريمة إعدام".

وكانت وزارة الصحة أعلنت أنها تبلغت من هيئة الشؤون المدنية باستشهاد الشبان الثلاثة: نور الدين تيسير العارضة (32 عاما)، والشهيد منتصر بهجت علي سلامة (33 عاما)، والشهيد سعد ماهر الخراز (43 عاما).

وقال ماهر الخراز، والد سعد الذي تعرض للاعتقال مرات عديدة لدى الاحتلال هو ونجله: "لا نتوقع من الاحتلال إلا الجرائم والقتل بحق أبناء شعبنا"، مؤكدا أن كل فلسطيني مشروع شهادة في زمن احتلال يتلذذ بقتل وتعذيب الفلسطيني أينما وجد".

لم تكتف قوات الاحتلال بجريمة الإعدام بل أصرت على منع الإسعاف الفلسطيني الذين تواجد في المكان من الاقتراب وفقا لما أكده أحمد جبريل مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر الفلسطيني.

وأوضح جبريل أن سيارات الإسعاف الفلسطينية منعت تماما من الوصول للمصابين بعد إطلاق النار عليهم.

واحتجزت سلطات الاحتلال جثامين الشهداء الثلاثة ونقلتها في سيارات إسعاف إسرائيلية بعد التأكد من استشهادهم ودون أي محاولات لإنقاذهم.

ووفقا لرواية مواطنين راقبوا الإعدام من بيوتهم، فان الاحتلال انتظر أكثر من ساعتين لنقل الجثامين وهو ما يؤشر على إصراره على موتهم وعدم اتاحة أي فرصة لتقديم الإسعاف لهم.

وعاشت نابلس أمس يوما جديدا من الحزن، وصدحت مآذن مساجدها بنعي الشهداء فيما أغلقت محال تجارية أبوابها بعد إعلان الحداد الشامل على أرواح شهداء "جبل النار".