نور شريتح انتزع النجاح من أنياب الاحتلال

رام الله- الحياة الجديدة- عزيزة ظاهر- بعد رحلة علاج طويلة لم تنتهِ بعد، استطاع الجريح نور علي سعدي شريتح تحدي الظروف الصعبة، ودوّن اسمه في سجل الناجحين بالثانوية العامة، ليُدخل الفرحة إلى بيت عائلته التي عاشت أياما عصيبة قلقا عليه.
أصيب نور بجروح حرجة خلال مواجهات عنيفة شهدتها قرية المزرعة الغربية شمال رام الله في السابع من من تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي، ونجا بمعجزة بعد أن ترددت إشاعات عن استشهاده.
وعلى إثر إصابته، مكث نحو 70 يوما في المشفى بينها 20 يوما في العناية المكثفة، وما زال يواصل رحلة علاجه متنقلا بين بيته والمستشفى حتى اليوم، ولم تسمح له ظروفه الصحية حينها بمتابعة دراسته الثانوية لخطورتها، إلا أنه وبدعم من والدته وتشجيع كبير من عائلته قرر أن يتقدم لامتحانات الثانوية العامة، واستطاع نور أن يوصل رسالة تحدٍ للاحتلال الذي أراد قتله جسديًا وتحطيمه معنويا، بعد ان حقق حلمه بالنجاح وحصوله على معدل 64% في الفرع الادبي.
ورسم شريتح بنجاحه البسمة على محيا والدته ومحبيه، وبصوت يكاد يشق الصمت الذي يلتزمه العالم أمام إجرام الاحتلال، يتحدث لـ"الحياة الجديدة" عن إصراره على تحقيق النجاح في امتحان الثانوية العامة قائلا: ان ذلك كان بثمرة تشجيع الوالدة ووقوفها بجانبي طوال فترة العلاج وقد قاسمتني كل لحظات الألم والوجع، كما اهدى نجاحه الى أرواح الشهداء، خاصة من كانوا في الثانوية العامة لهذا العام، وحرمهم رصاص الاحتلال من فرحة النجاح والتفوق.
ويتابع ان شعبنا رغم المآسي التي يمر بها الا انه يصر على ان يكون دائما بالمقدمة، فمعظم الناجحين حصلوا على درجات فاقت التسعين بالمئة.
اما والدة نور فدموعها تسبق حديثها عن فخرها بنجلها الذي شقّ طريق النجاح رغم صعوبة أوضاعه الصحية، وهي التي دعمته بكل ما اوتيت من قوة ليتجاوز المرحلة بنجاح، وتقول لمراسلة "الحياة الجديدة": شعرتُ للحظة انه لا يوجد أمل بعد كل المعاناة التي عاناها وما زال يعانيها ابني حتى اليوم، ومع ذلك بقينا متمسكين في الارادة والتحدي والعزيمة والثبات، فقد كنا نصل الليل بالنهار من أجل متابعة ما فاته من دروس، والحمدلله ربنا ما ضيعنا والمعدل الذي حصل عليه ولدي قياسا باللحظات الصعبة والمرة والمؤلمة التي واجهها وعاشها هو بنظري يعادل 94%.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!