عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 تموز 2023

"الصباح الأخير" للشهيدين مقبول وشاهين

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- كان الصباح الأخير للشابين حمزة مقبول وخيري شاهين قبل أن تعدمهما قوات الاحتلال أمام أعين المواطنين في البلدة القديمة من مدينة نابلس، فكان يومهما الأخير يوما من أيام القتل والإعدام والرصاص والغدر الاحتلالي، بينما يتجمع حولهما شعب مقهور لا يملك إلا رصد الجريمة ورشق الاحتلال بما تيسر من حجارة وزجاجات فارغة.

"جريمة إعدام مكتملة الأركان"، كلمات صرخ بها شاب توجه إلى الجثمانين بعد انسحاب قوات الاحتلال، مؤكدا أنه شاهد تفاصيل الجريمة كاملة.

يقول الشاب وهو في حالة غضب: "قتلوهم أمام عيني، طلبوا من الشابين الخروج من المنزل بعد محاصرته، وحدث صراخ في المكان".

وأضاف "وافق الشابان على الخروج بعد تعهد الجنود بعدم قتلهما، لكن ما إن خرجا حتى فتح جيش الاحتلال النار عليهما من كل اتجاه".

بينما تؤكد الرواية ذاتهاالحاجة أم صبحي لاوي التي قالت إن أكثر من 50 جنديا حاصروا المنزل الذي تواجد فيه الشابان.

تقول أم صبحي: كان الرصاص باتجاه واحد، "الجنود قتلوا الشابين بدم بارد" نافية أن يكون هناك مقاومة.

تعم حالة الغضب مدينة نابلس، التي هرع أهلها إلى موقع الجريمة يتفقدون آثار العدوان الجديد للاحتلال على البلدة القديمة من مدينتهم، وسط ذهول من حجم الجريمة المروعة وطريقة الإعدام التي وقعت بحق الشابين.

يقول شاهد عيان إنه رأى بقايا دماغ لأحد الشابين وأسنانا على الأرض، مضيفا "استخدموا رصاصا متفجرا أدى لكل هذه البشاعة في القتل".

وأكد أن الإعدام للشابين كان أمام أعين الكثير من المواطنين الذين راقبوا المشهد ولم يكن باستطاعتهم فعل شيء.

داخل مستشفى رفيديا حيث سجي الجثمانان في قسم الطوارئ يتجمع العشرات وسط صدمة من كثافة الرصاص الذي أصاب الشهيدين.

وبينما قطع الاحتلال حبل حياة الشابين،وأسكت قلبيهما، ثبتا نظرهما إلى السماء، وارتفعت سبابة أحدهما معلنة الشهادة، فقط بقيت كلمة واحدة، ترددت في أذنيهما قبل أن يغادرا هذه الدنيا:شهادة.

ينطلق المواطنون في موكب التشييع من أمام مستشفى رفيديا الحكومي، يهتفون بعبارات الغضب والتنديد ويرفضون كل هذا القتل الذي يمارسه المحتل.

يصلي المشيعون صلاة الجنازة على الجثمانين، تعلو صرخات "الله أكبر"، يرفع بعدها الشهداء على الأكتاف باتجاه المقبرة الشرقية حيث المثوى الأخير للشهيدين.