عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 27 حزيران 2023

بهجة التحدي

كلمة الحياة الجديدة

يقال لا بد مما ليس منه بد، ومما ليس منه بد اليوم، ونحن نستقبل غدا عيد الأضحى المبارك، أن نردد سؤال شاعر العرب الأكبر، المتنبي في قصيدة أحزانه الشهيرة "عيد بأي حال عدت يا عيد" ليس بوسعنا أن نتجاوز الآن هذا السؤال، والعيد في بيوت العديد من أبناء شعبنا، حزن يفيض دمعا، من قلوب الأهل، لا من عيونهم فقط، على فلذات أكبادهم، وأحبابهم الذين ارتقوا شهداء إلى عليين، جراء رصاص الاحتلال الاسرائيلي، ومستوطنيه. 
والعيد في بيوت الجرحى والمعتقلين من أبناء شعبنا، بلا أية مظاهر له، فيما الحرب الفاشية التي يواصلها الاحتلال ضد شعبنا وأرضنا ومشروعنا الوطني التحرري، تشهد محرقة يواصل المستوطنون سعرنة أوارها ..!!! غير أننا وإن كنا سنردد ذلك المقطع من قصيدة المتنبي، لا بد لنا أن نرى في عيد الأضاحي والحجاج، بهجة نجعلها نوعا من التحدي، في مواجهة حرب الاحتلال المسعورة، التي تستهدف الروح المعنوية فينا، قبل الجسد، ومكانة بلادنا، وأرضنا قبل المكان. 
ها نحن ومنذ أكثر من خمسة وسبعين عاما، نزين الأعياد بالفرح والأمل معا، رغم كل حروب الاحتلال ضدنا، روحنا لم يصبها أي سوء، وقرارنا في التحدي، وإصرارنا على مواصلة طريق الكفاح الوطني، لاسترداد حقوقنا المشروعة، لم تنل، ولن تنال منه حروب الاحتلال العداونية، التي لم ينفك يشعلها تباعا، وتاريخه ليس أكثر من "حرب بين الحروب"..!!! فيما تاريخنا هو تاريخ الثورة والأمل معا.
المجد والخلود لشهدائنا، والشفاء العجل لجرحانا، والحرية لأسرانا، ونسأل البارئ عز وجل أن يعيد العيد علينا وقد تحققت أماني شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال، وكل عام وشعبنا أينما كان في الوطن والشتات، وبكل قواه على اختلاف مسمياتها، بألف خير، وكل عام وقيادتنا وشرعيتنا ومشروعنا التحرري بخير الثبات والصمود والتحدي، وكل عام وإعلامنا الرسمي الوطني، بخير العطاء، والتواصل المهني الابداعي، حتى يوم الاستقلال، يوم القدس العاصمة، وحين العودة، عيد بالفرح العظيم.
رئيس التحرير