القيادي شلايل: حماس ارتكبت جرائم بشعة بحق قادة مقاومين للاحتلال من مناضلي "فتح"

غزة- خاص بـ"الحياة الجديدة"- في الذكرى السادسة عشرة للانقلاب الدموي الذي نفذته جماعة حماس الإخوانية، ضد الشرعية الوطنية، باقتحام مقراتها وتنفيذ عمليات قتل بحق قيادات فتحاوية مناضلة، وما نتج عن هذا الانقلاب من وضع مأساوي وكارثي، ما زال يلقي بظلاله على شعبنا في القطاع وعلى القضية الوطنية، ورغم كل الجهود والحوارات لإنهاء هذا الانقسام إلا أنها لم تجد إرادة لدى حماس التي تسيطر على القطاع، بل وضربت كل جهود المصالحة وأجهضتها سعيا لتحويل "الانقلاب" إلى الانفصال.
أحد المطلوبين لجماعة حماس الإخوانية، القيادي الفتحاوي منصور شلايل (أبو السعيد) من مخيم جباليا، الذي حاولت ميليشيات حماس النيل منه، ولكنها باءت بالفشل، واضطر لمغادرة القطاع قبل يوم واحد من الانقلاب للعلاج في مصر، ولم يتمكن من العودة واستقر في الجزائر، وصف الانقلاب الذي نفذته حماس وميليشياتها العسكرية بالجريمة الإنسانية، التي فرقت المجتمع وأصابته بالفقر، ودفعت العديد من المواطنين للانتحار من ضنك العيش، والآلاف للهجرة خارج الوطن عبر البحار، ومنهم من كان لقمة سائغة وفريسة للأسماك بعد أن تقاذفتهم أمواج البحار جراء جشع تجار الموت من المهربين، للبحث عن حياة كريمة بعد أن فقدوها بسبب الانقسام البغيض، ومنهم من ترك الوطن من المضايقات التي يتعرضون لها من حماس ومسلحيها.
وأضاف في حوار مع "الحياة الجديدة"، أن الانقلاب إلى جانب آثاره الكارثية على الشعب، كانت له آثار مدمرة على القضية الفلسطينية، فتم تدمير مطار غزة الدولي وصولا لتدميره بأيديهم، هذا المطار الذي كان حلما لكل فلسطيني، وها هم اليوم يتغنون ويطالبون بمطار في العريش على أنه إنجاز وطني لهم، علما أنهم دمروه بأيديهم، إضافة إلى أن هذا الانقلاب قدمته حماس كطبق من ذهب للاحتلال لتتخذه ذريعة للتنصل من الاتفاقات الدولية نحو استعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية، واتخاذ سيطرة حماس على قطاع غزة ذريعة للتهرب من أي استحقاقات، في الوقت ذاته تبرم حماس المهادنات مع الاحتلال، وتجلب الحروب لغزة دون أن تنجز شيئا، ويستفرد الاحتلال بالضفة ومقاومتها وصمودها أمام كل هذه المؤامرات والتحديات.
وشدد شلايل على أن هدف حماس من الانقلاب الذي نفذته قبل ستة عشر عاما، هو السيطرة على قطاع غزة للانطلاق إلى الهدف الأكبر الذي رسم لها مسبقا وهو القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا. لافتا إلى أن حماس استخدمت أبشع الوسائل الإجرامية ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة من قتل وإعدامات ميدانية إلى تكسير الأطراف والاختطافات، والتهم الجاهزة والمعدة مسبقا.
وأكد أن انقلاب حماس كان معدا له من جهات عديدة مدركة أن في انقلاب حماس على الشرعية الوطنية الفلسطينية، مصالح تخدم دولة الاحتلال، لافتا إلى أن حماس قتلت الكثير من مناضلي حركة فتح لكونهم ينتمون لهذه الحركة دون أن يكونوا قد تسببوا لها بأي أذى.
وأشار إلى أن حماس قبل يوم من الانقلاب العسكري، كانت تحاول تحييد الكثيرين لإبعادهم عن حركة فتح والتشهير والتحريض على السلطة الوطنية وممارسة الفوضى الأمنية وقيامها بعمليات قتل وتهديد وترويع للناس وافتعالها المشاكل العائلية من خلال عناصرها ودعمهم بالمال والسلاح، تمهيدا للانقلاب التام.
وعن محاولة اغتياله في بيته بهجوم عسكري بعشرات المسلحين من ميليشيات حماس، قال شلايل: "نعم لقد حاولوا قتلي، ولكن عناية الله حالت دون ذلك"، مضيفا أن حماس لا تريد من يدافع عن أبناء شعبنا ولا تريد من يخالفها الرأي لأجل تحقيق أهدافها بكل الطرق الماكرة والخبيثة"، موضحا أنهم تمكنوا وقتلوا قيادات مقاومة للمحتل الإسرائيلي من كتائب شهداء الأقصى منهم "القائد جمال أبو الجديان، وسميح المدهون، وبهاء أبو جراد والقائد أبو المجد غريب وغيرهم الكثيرون.
وطالب شلايل، حماس بتغيير تعاملها مع أبناء شعبنا في قطاع غزة، كما لا يجوز لها أن تتعامل كفصيل محتل لغزة، فمن هو حماس يحق له كل شيء ومن هو من فصيل آخر فهو كافر.
وأوضح أن حماس مسيطرة على قطاع غزة بالكامل وشعبنا هو من يعاني ويلات الحروب المتكررة على قطاع غزة وليس أمامه من خيارات إلا الصمود، رغم كل ما تمارسه عليهم حماس من ضغط نفسي ومادي من خلال حرمانهم من الوظائف وفرض الضرائب.
ونوه شلايل إلى أن حماس تستغل اسم المقاومة فقط لكنها في الحقيقة لم تفعل شيئا على أرض الواقع، وفي الحروب الأخيرة تركت الجهاد الإسلامي يواجه وحده المحتل مقابل مطالب معيشية، وفي كل مرة تحصل على موافقة الاحتلال ثم يعود من نقطة الصفر؛ وأنه لو كانت مقاومة حماس جادة ومخلصة لما تركوا أهلنا وإخواننا في القدس والضفة يواجهون كل هذا البطش الاحتلالي وهم لا يحركون ساكنا من أجل بضعة دولارات.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!