"ملهم".. علامة تجارية لمنتج ورقي بأيدٍ فلسطينية محلية

غزة- الحياة الاقتصادية- خلود اللحام- شهد المدلل، 20 عامًا، من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، فتاةٌ جامعية تدير مشروعا ملهما للمنتوجات الورقية عبر اهتمامها بإبداعات قصاصات الورق والأشكال الفنية، التي ساعدتها من قبل في تنظيم دراستها خلال الثانوية العامة.
تقول المدلل: "استلهمت فكرة المشروع بعدما واجهتني مشكلة تنظيم الوقت خلال مرحلة التوجيهي، فبدأت أبحث عن مواد خام للصناعات الورقية وأوظف هواية فن الجورنال والتصميم فيها، للبدء في طباعتها واستخدامها في تحقيق الأهداف وترتيب المهام والأفكار، والمتابعة الذاتية".
وتتابعت: "بدأت العمل في المشروع بصناعة المنتوجات الورقية يدويًا، عام 2020، بدعم ومساعدة شقيقي الأكبر، ثم كوّنّا فريقًا متعاونًا ننجز مهامنا بأيد فلسطينية محلية، في غرفة صغيرة من البيت، ونسوق للمخرجات أون لاين عبر منصة "انستقرام" ولاقت إقبالًا ورواجًا واسعًا من فئة الطلاب".
وتستكمل، أخذ المشروع يتطور سريعًا، من خلال إدخال المكن والأدوات المساعدة في الإنتاج والتصوير، ليصبح هناك تطور ملموس على طبيعة المنتوجات المقدمة وجودتها، ومن هنا أثمرت الظروف - بعد مرور عامين على الفكرة- في قرار افتتاح متجر ملهم بروح جديدة وبفكرة مختلفة عن المشاريع الورقية الأخرى".
وتتحدث المدلل عن متجر ملهم الصغير، ومقره الكائن في منطقة الرمال داخل "كابيتال مول" ومنتوجاته الباعثة للحب: كالأجندة، وفواصل الكتب، والملصقات، وبطاقات المعايدة، والمخططات الأسبوعية، والدفاتر، وغيرها. منوهةً أن المكان ليس لعرض تلك الصناعات فقط، بل جزء كبير منه يشغل مساحة للعمل بدايةً من التصميم والطباعة وحتى الإنتاج والتصوير والتسويق وعقد الاجتماعات، وتقديم جلسات الجورنال للمهتمين، كما يوجد قسم للأدوات والمكن اليدوية المستخدمة.
وتؤكد قائلة: "إن (ملهم) تفرَّد بإحياء الورق بتصور حديث للأفكار والتصاميم من خلال التغذية البصرية المتنوعة، وإن كانت المطبوعات والقصاصات الورقية لا تنتهي كونها جزءا متأصِّلا من ثقافتنا العربية ومن تعاملنا وحياتنا اليومية، فقدرتنا في "ملهم" على تغيير نمط حياة ملل بالنسبة للبعض، وتقدير قيمة إدارة الوقت، وفن الجورنال النادر إيجاده في الوطن العربي وفعاليته في العلاج النفسي وتفريغ الطاقات، جعلنا نحظى بإقبالٍ كبير على المنتوجات".
واسم "ملهم" بالتحديد؛ لأن شغف إبداعات الكتب وقصاصات الورق والأشكال الفنية بثقة روحية ألهمت شهد فكرة هذا المشروع، ولأنَّ أي شخص وُعز بحب نحو المتجر، فإنه يتحول تلقائيًا إلى ملهم نفسه؛ فهو أراد أن يسعى خلف أهدافه ومواصلة نجاحه.
وتبين المدلل أن مشروع ملهم واجه تحديات وعراقيل واضحة، كضآلة مواده الخام والانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي الذي يَحُولُ دون مواصلة عملهم، كما أن غلاء الأسعار اضطرهم إلى تخفيض عوائد الربح من منتوجاتهم.
وبنبرة الفخر توضح قائلة: "ملهم أصبح براند ورقيا فلسطينيا يعبر عن وآمالنا وطموحنا، حتى وصلت منتوجاتنا إلى مدن الضفة والقدس المحتلة، إضافة إلى دول المغرب وتونس والسعودية وأميركا وبريطانيا".
ويسعى "ملهم" دومًا إلى تطوير المنتوجات وتوسيع الأفكار، واستهداف فئات جديدة؛ لمساعدة الجميع في تنظيم أوقاتهم وتحقيق أهدافهم ومتابعة أنفسهم وترتيب مخططاتهم.
وتتوجه المدلل إلى المرأة الفلسطينية بأن تؤمن بنفسها، كون قدرات المرأة على الإنجاز والإبداع والتصور أوسع من الأخرين، فهي تستطيع أن تبدع وتنقل رسالتها إلى العالم تحت أي ظروف.
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل