عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 22 تشرين الثاني 2022

مونديال العرب .. شكرا قطر

كلمة الحياة الجديدة

لا نظن أن أحدا من العرب لا يشكر اليوم دولة قطر.. أخيرا بطولة كأس العالم لكرة القدم، على أرض عربية، وليس هذا وحده ما يدعو الى الامتنان، وإنما هي على أرض عربية، بقيم إهلها، وتقاليدهم العريقة، وبرسالتهم الانسانية النبيلة وقد اكدتها قطر على نحو بليغ، وهي تتصدى بحزم للحملات العنصرية، التي حاولت طعنها، بادعاءات الاستعراضات العنصرية ذاتها.   

كنا نرى هذه البطولة قبل هذا اليوم، وهي تقام في دول الغرب ألاوربي، والامريكيتين، فتابع مجرياتهان ونصفق للتنظيم الجميل، واللعب الاجمل، ونقول ترى هل سيكون للعرب يوم، ينظمون فيه هذه البطولة، وبصورة حضارية مشرقة تؤكد حقيقة حضورهم الابداعي بين أمم العالم .  

جاءت قطر بهذا اليوم، جاءت به لافتا بافتتاح مبهر، وبحوار في هذا الافتتاح، قارب روح القصيدة، وتطلعاتها، بين الممثل الامريكي العالمي "مورغان فريمان" والشاب القطري غانم المفتاح، الذي تعملق بجذعه الناقص، مع محاوره، وهو يتناغم وإياه، في تبادل عبارات القيم الانسانية، التي ينبغي أن تسود هذا العالم، بعيدا عن المفاهيم والقيم العنصرية، والمعايير المزدوجة،  وبمثل ما أستشهد به المفتاح من أيات الذكر الحكيم " يا أيها الناس، إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل، لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم" ولا شك أن فلسطين أكثر من ابتهج بهذا الحوار، وهي منذ دهر تنادي به، وتدعوا إليه، ولا شك ايضا أنها اكثر من أبتهج بتظيم هذه البطولة على أرض قطر العربية، لا  بحضور الرئيس أبو ما زن حفل الافتتاح فحسب، وإنما كذلك بالجمهور العربي والفلسطيني، الذي حمل علم فلسطين، ودار به يهتف لتطلعاتها .

هذا يوم من أيام العرب، جاءت به دولة قطر، وهذه كلمة حق، لا ينبغي لأحد أن يتجاوزها، أو أن يتجاهلها، أو أن يشاغب عليها، وما نرجوه أياما أخرى للعرب تعيد لهم حضورهم الفاعل في صياغة عالم خال من الصراعات ومناهضا للطائفيات والمذهبيات والعنصريات بما يعيد للأمن القومي مكانته وسياساته وثقافته التي تغيب على نحو موجع وخطير .

شكرا قطر .