الشكر لليونان وشعبها الصديق
حافظ البرغوثي
يختلف الاعتراف البرلماني اليوناني بدولة فلسطين عن سابقه من الاعترافات البرلمانية لكونه يحظى بدعم من الحكومة اليونانية والاحزاب اليونانية قبل ان نتحدث عن الشعب اليوناني الصديق الذي له علاقات تاريخية مع فلسطين ومع حركة التحرر العربية منذ عهد عبد الناصر. ولا بد من شكر اليونان شعبا وحكومة وبرلمانا على هذا الموقف في هذه المرحلة الحرجة حيث تخيم علينا مؤامرة الصمت المحيط ويتم تجاهل حقوقنا المشروعة وقضيتنا الوطنية في خضم الانشغال الدولي والعربي بالفتن المستشرية والارهاب المصنع في اروقة مخابراتية ظالمة ومظلمة لدحر اية آفاق في الاستقرار والتنمية والامن في المنطقة العربية. وكأن تدفق خيرات النفط جلب معه فيضانات من الحروب والمؤامرات لتدمير الحاضر والمستقبل العربي الى اخر برميل نفط. واعتقد ان الدول العربية ظلمت اليونان منذ عقود ولم تحاول الاستثمار فيها رغم ما يكنه الشعب اليوناني من ود للعرب ولم تقم باية مشاريع مشتركة معها، بينما نرى استثمارات في بلاد تناصب رأس المال العربي العداء ويتعرض فيها العربي للاعتداء والاهانة كما هو الحال في اميركا وبعض الدول الاوروبية التي تنتشر فيها الفاشية والعنصرية. وحسنا فعل الرئيس ابو مازن بزيارته لليونان واستضافته لرئيس وزرائها وحسنا فعل الرئيس المصري السيسي عندما وثق علاقات بلاده التاريخية مع اليونان ووقع اتفاقات تعاون مختلفة معها لأن لمصر تاريخا من حسن التعاون مع الاغريق قديما واليونان حديثا. كل الشكر لليونان على هذه المواقف التي تصب في مصلحة الامن والاستقرار في المنطقة لأنه لا سلام دون دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
مواضيع ذات صلة
غزة بين الإدارة الدولية للأزمة ومفارقة "التعافي المعيَّق"
"حصة التوأم" من خريطة نتنياهو الجديدة!
د. إحسان عباس
تانغو حماس نتنياهو تطرف إسرائيلي ونكبة فلسطينية
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل