عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 17 أيار 2022

إيهاب الكيلاني.. أسيرا فشهيدا بـ"رصاص" الإهمال الطبي

نابلس – الحياة الجديدة- بشار دراغمة- لم يمض شهر على إفراج سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن الأسير إيهاب الكيلاني من مدينة نابلس، حتى تحولت حياة عائلته إلى كابوس وسباق مع الزمن في محاولة لإنقاذ حياته، بعدما تم اكتشاف إصابته بمرض السرطان وهو في مراحل متقدمة، بينما تؤكد العائلة التي أعلنت عن ارتقاء إيهاب مساء أمس الإثنين شهيدا، أن سلطات الاحتلال أخفت عن ابنها حقيقة مرضه ولم يحصل على نتائج الفحوصات التي أجراها في سجون الاحتلال وتم الاكتفاء بمنحه بعض المسكنات خلال فترة اعتقاله.
وكانت سلطات الاحتلال أفرجت عن إيهاب الكيلاني منتصف الشهر الماضي بعد اعتقاله إداريا، وخرج بعدها في ظرف صحي صعب، وبدأ يفقد جزءا كبيرا من وزنه وفق ما أكده إحسان الكيلاني شقيق إيهاب، حيث خضع في الأيام الأخيرة لتلقي العلاج في المشفى الوطني بمدينة نابلس لكن إصابته بالسرطان كانت متقدمة جدا، ولم يفلح الأطباء في السيطرة على حالته المرضية.
وأشار إحسان إلى أن شقيقه كان يعاني ظروفا صحية صعبة في السجن، وأجريت له فحوصات هناك، لكنه لم يحصل على نتائجها، وتم الإفراج عنه دون أن يعرف حقيقة مرضه الذي أصيب به خلال اعتقاله.
وأكد نادي الأسير أن إيهاب الكيلاني تعرض للقتل البطيء من خلال سياسة الإهمال الطبي، حيث استشهد بعد شهر واحد من الإفراج عنه. 
وأوضح النادي أن الأسير الكيلاني، اكتشفت إصابته بالسرطان عقب الإفراج عنه في شهر نيسان الماضي،  وكان المرض وصل إلى مراحله الأخيرة، الأمر الذي يؤكد أن الكيلاني والذي أمضى في اعتقاله الأخير ستة شهور "إداريا"، تعرض لجريمة الإهمال الطبي.
 وأوضح نادي الأسير أن الكيلاني واحد من بين مئات الشهداء الذين ارتقوا بعد فترات وجيزة من الإفراج عنهم، جراء أمراض ورثوها من سجون الاحتلال، وأدت جريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء) إلى استشهادهم، حيث تشكل هذه الجريمة أبرز السياسات الممنهجة التي تنفذها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى. 
وقال النادي إن الشهيد الكيلاني وهو أب لأربعة لأطفال، اعتقل في شهر تشرين الأول العام الماضي 2021، وأفرج عنه في شهر نيسان الماضي، بعد اعتقال إداري استمر6 شهور، علما أنه أسير سابق أمضى ما مجموعه في سجون الاحتلال قرابة الأربع سنوات ونصف السنة، جُلها كانت رهن الاعتقال الإداري. 
وأضاف: "إننا لم نشهد تزايدا في أعداد الأسرى المصابين بالسرطان والأورام كما نشهده هذا العام، حيث بلغ عدد الأسرى الذين يعانون من الإصابة بالسرطان والأورام بدرجات مختلفة (22) أسيرا ممن تم تشخيصهم، وأخطر هذه الحالات الأسير ناصر أبو حميد المحكوم بالسجن مدى الحياة، وهو من بين 600 أسير مريض، بينهم (200) أسير يواجهون أمراضا مزمنة. 
وحمل نادي الأسير الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد إيهاب الكيلاني، ليضاف إلى قائمة طويلة من الجرائم المستمرة بحق الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال. 
وشيعت جماهير محافظة نابلس مساء أمس جثمان الشهيد الكيلاني، حيث نقل الجثمان من المشفى الوطني باتجاه المسجد الحنبلي في البلدة القديمة ومن ثم إلى المقبرة الغربية حيث ووري جثمانه الثرى هناك.