عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 20 نيسان 2022

بإرادة الحق يدافعون عن الأرض

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- يتسابق شبان على تلقف عبوة غاز مسيل للدموع، وإعادتها مرة أخرى نحو جنود الاحتلال المتواجدين على مدخل قرية برقة شمال غرب نابلس، لا يأبه الشبان والفتية بكل هذا الغاز المحيط بهم، وكل همهم إيصال رسالة للمحتل أن وجوده على الأرض باطل تماما كما هو باطل وجود المستوطنين الذين وصلوا بالآلاف إلى جبل القبيبات الذي أقيمت على أرضه مستوطنة "حومش" المخلاة منذ العام 2005، بقرار من حكومة الاحتلال آنذاك برئاسة أرئيل شارون.

مع ساعات صباح أمس، تجهز أهالي برقة ونشطاء من مختلف أنحاء محافظة نابلس لعملية الاقتحام الواسعة التي دعا إليها المستوطنون لأراضي قرية برقة على جبل القبيبات، حيث دعت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وحركة فتح اقليم نابلس والقوى والفعاليات الوطنية وفعاليات ومؤسسات قرية برقة ولجان المقاومة الشعبية إلى أوسع مشاركة ممكنة لصد عملية الاقتحام التي جاءت بحراسة كبيرة من جيش الاحتلال.

قوات الاحتلال التي تمنح الحرية للمستوطنين على حساب المواطنين الفلسطينيين، سارعت منذ ساعات الصباح لإغلاق مداخل قرية برقة بالسواتر الترابية، ومنعت المواطنين من دخول القرية والخروج منها، وانتشرت بشكل مكثف في محيطها.

وشهدت مداخل قرية برقة مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال أدت إلى إصابة العشرات بجروح.

ورصد أهالي برقة منذ ساعات صباح أمس عشرات الحافلات تقل المستوطنين برفقة آليات عسكرية باتجاه أراضي جبل القبيبات، حيث قررت سلطات الاحتلال تأمين تلك المسيرة للمستوطنين ووصولهم إلى منطقة مستوطنة "حومش المخلاة" رغم إعلان سلطات الاحتلال تلك الأراضي منطقة عسكرية مغلقة.

وقال مؤيد شعبان، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن ما يجري على أراضي برقة يتم بتمويل ودعم مباشرة من حكومة الاحتلال التي أمنت وصول آلاف المستوطنين إلى جبل القبيبات، رغم وجود قرار رسمي من الاحتلال بإخلاء المنطقة منذ سنوات.

ويذكر أن المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت في السابق قرارا بإلغاء وضع اليد وإعادة أكثر من 2200 دونم من أراضي قرية برقة وتسليمها لأصحابها، التي استولت عليها سلطات الاحتلال منذ عام 1978 وأقامت عليها مستوطنة "حومش"، لكن ما يجري على أرض الواقع هو التمهيد مجددا لإعادة بناء المستوطنة على أراضي أهالي قرية برقة.

وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية إن أكثر من عشرة آلاف مستوطن اقتحموا جبل القبيبات أمس بعدما تم تحويل قرية برقة والمناطق المحيطة بها إلى منطقة عسكرية مغلقة، مشيرا إلى أن ما يجري هو زرع مباشر للقتل والتدمير وسرقة الأرض من قبل حكومة اليمين الإسرائيلي، مشددا على أن الفلسطيني سيظل صامدا على أرضه لحمايتها، وأكد أهمية توسيع قاعدة المقاومة الشعبية والتفاف الكل حول ما يجري من مخططات استيطانية بحق الأرض الفلسطينية.