35 عاما وعلام العمد يزين موائد الصائمين

رام الله- الحياة الجديدة- عزيزة ظاهر- المتجول في أسواق نابلس القديمة، يستوقفه معرض من ألوان زاهية، معشقة بنكهات وأنفاس طيبة، وفنان يدعى علام العمد يقلب بيديه اللوحات المرسومة بـمختلف أنواع الخضار المحفوظة بالماء والخل.
يعتبر الخمسيني علام العمد أحد أقدم صنَّاع كار المخللات في مدينة نابلس، أمضى من عمره 35 عاما في محل متواضع تزينه ألوان كل ما تشتهي النفس من مخللات، يقول لـ "الحياة الجديدة": أصبح تناول المخللات عادة شعبية متوارثة وخاصة في شهر رمضان، لما تمتاز به من فائدة وقلة تكلفة وسهولة تحضير ومذاق طيب.
وبين العمد أن الإقبال على شراء المخللات في شهر رمضان يرتفع بشكل ملحوظ، يعتبره الكثيرون سلطان مائدة رمضان، لذلك يتم تجهيزه من قبل حتى يكون جاهزا للتناول مع حلول الشهر المبارك، ويسعى بمساعدة نجله الأكبر هشام إلى توفير كافة أنواع المخللات التي يحتاج إليها المواطنون، موضحا أنه لا يستخدم في عملية التخليل سوى المياه والملح، وذلك بنسب محددة يتم تحديدها على حسب المقادير، للحصول على الطعم المثالي الذي يعجب المستهلك.
يستخدم أبو هشام في عملية التخليل براميل بلاستيكية زرقاء اللون غير قابلة للصدأ أو التآكل ولا تتفاعل مع المواد المستخدمة في التمليح، وعن مراحل عملية التخليل يوضح لـ"الحياة الجديدة"، "إن عملية التخليل تمر بثلاث مراحل رئيسة هي، التمليح أي نقوم بغمر الخضراوات المراد تخليلها في محاليل ملحية أو نضيف لها الملح الجاف ونتركها مدة تختلف حسب نوع الخضار المراد تخليلها، ثم مرحلة التجهيز وهي عبارة عن تقليل نسبة الملح إلى النسبة المطلوبة للاستهلاك، ثم مرحلة الإعداد أي تهيئة المخللات المجهزة بالطريقة الصالحة للتسويق".
ولفت إلى أن المخلل أكلة تراثية تاريخية اكتشفتها في البداية النساء، وأخذها الرجال حتى صارت لهم مهنة، وتخصصت المحلات ببيعها وتفننت بطريقة عرضها، والتخليل من أقدم الصناعات التي عرفها الإنسان، حيث استعملها كوسيلة لحفظ الأغذية عن طريق إضافة ملح الطعام إليها على شكل محلول أو كملح جاف.
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل