أغانينا .. رسالة أمل للأسرى في يومهم

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- بين اللاجئين في الشتات والأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قضية إنسان.. المعتقل شعب بأكمله يدفع حياته في كل يوم من اجل انتزاع حقوقه وحريته على أرضه.. والسجان محتل تاريخه حافل بوحشية تزداد وتيرتها كلما ضاقت سبل تنفيذ مخططاته الكاملة على أرض احتلها بالغطرسة، فيما أهلها يذودون عنها بالغالي والنفيس.
ومتى بكت عين الوطن تبكي أختها في الشتات، تنتقل مشاهد الإرهاب الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية كافة، والمسجد الأقصى المبارك إلى أروقة المخيمات الفلسطينية وبيوتها في لبنان، تخترق عقول وقلوب أهلها حسرة.. يحتارون بوسائل مساندة أبناء شعبهم المتاحة لهم بين مسيرات واعتصامات وغيرها الكثير من أشكال التضامن ومن بينهم الأسرى الفلسطينيون الذين يسطرون بشموخهم ومن عتمات السجون ملحمة الحرية والكرامة.
الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين في لبنان الذي يقف كعادته على قضايا وأحداث وهموم الوطن كما الشتات ولا يتوانى عن مواكبتها عبر رسائله الفنية الهادفة والعابرة، في يوم الأسير الفلسطيني يطلق (الاتحاد) أغنية تحاكي حرية الإنسان الفلسطيني التي يكبلها الاحتلال الإسرائيلي في سجونه المظلمة وهو يزج بها ما يقارب ٥ آلاف فلسطيني بينهم أطفال ونساء ودون أي مراعاة للقوانين والمواثيق الدولية التي تنظم أحكام التوقيف والاعتقال وحقوق السجناء.
"صرت رقم"... تحت هذا العنوان قدم مدير فرقة حنين للأغنية الفلسطينية الفنان الفلسطيني محمد عيد رمضان، كلمات أغنيته وقد أدتها بصوتها وألحانها الفنانة الفلسطينية سحر سبلاني، وتولى مونتاجها وتنفيذها الصحفي الفلسطيني المختص بالشؤون الفنية خليل العلي، وتحت إشراف المخرج محمد الشولي.
تنبض كلمات الأغنية بأحاسيس غربة الأسير عن داره وعائلته وأحبابه، بالأمل والعزيمة يواسي أمه التي تنتظره باعثا لها بكلمات: "زرعت بقلبي وردي، وبعيوني عيون أولادي، أسمع من الطير الشادي تنهيدة صدرك يا أمي ..ما يهمني العذاب ما يهمني الأسر.. كل ظالم جاييه يوم.. طالع يما الفجر..".
يقول رمضان لـ"الحياة الجديدة": "هي بمثابة رسالة تضامن مع أبنائنا واخواتنا واخواننا الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فقضية الأسرى من الأولويات لكل فلسطيني فكيف ونحن المثقفون؟ حيث نحمل هذا الهم في جميع أعمالنا الثقافية والفنية، ستبقى قضيتهم تتصدر كل أعمالنا حتى تظللهم شمس الحرية.
وكاشفا عن كتابة الأغنية في لحظة اعتقال الأسير أحمد مناصرة ابن الـ ١٣ عاما، يضيف: "كان لا بد من إرسال رسالة أمل بالحرية فأسرانا جميعهم في القلب والضمير، واقول لهم إن شمس الحرية ستشرق قريبا ومكانكم بيننا وليس بين جدران السجن".
ويختم رمضان: "نحن أبناء المقاومة تربينا على مقاومة المحتل بكل الأساليب، والفن المقاوم يساوي البندقية في مواجهة المحتل الإرهابي، سنبقى نساند شعبنا البطل في مقاومته لهذا الاحتلال حتى التحرير وإقامة دولتنا على أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف".
الأسرى الفلسطينون.. كل يوم هو يومكم .. أسماؤكم مصابيح تضيء دروب الحرية.. وإن جعلها الاحتلال أرقاما فإنها الصعبة التي تؤشر على اقتراب زمن رحيله وإلى الأبد.
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل