لبنان والخليج العربي .. عدنا والعود أحمد

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- أرخى قرار العودة الخليجية إلى لبنان ارتياحا في شارعه المأزوم بأسوأ الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وقد وصفه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، بأنه يؤسس لمرحلة جديدة من الأمل والثقة بمستقبل لبنان العربي الهوية والانتماء والمتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي وبقية الدول العربية الشقيقة، والتزامه بتحقيق الإجراءات المطلوبة استجابة وتجاوبا مع المبادرة الكويتية الخليجية".
دريان رحب بقرار وزارة خارجية المملكة العربية السعودية عودة سفير خادم الحرمين الشريفين وليد بخاري، وبقرار الحكومة الكويتية عودة سفيرها عبد العال القناعي إلى بلدهما الثاني لبنان، وشكر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان وأمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وولي عهده الشيخ مشعل الأحمد الصباح على "احتضان لبنان ورعايته ومساعدته في محنته"، وقال: "لنا ملء الثقة في الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وبحكمتهم في معالجة الأمور في المنطقة ومنها لبنان".
وكان وصل إلى مطار رفيق الحريري الدولي بعد ظهر أمس، سفير دولة الكويت في لبنان عبد العال سليمان القناعي الذي كان في استقباله في صالون الشرف في المطار، المستشار في السفارة الكويتية في لبنان عبد الله الشاهين وأركان السفارة الكويتية في لبنان.
وأعلن بعده عن وصول السفير السعودي وليد البخاري إلى بيروت أيضا الذي كان وبعد ساعات على إعلان وزارة الخارجية السعودية عودته إلى لبنان، استجابة لنداءات ومناشدات القوى السياسية الوطنية المعتدلة في لبنان، نشر صورة تجمع علمي لبنان والسعودية، عبر حسابه على "إنستغرام"، في خطوة لافتة تؤكد العودة الخليجية إلى بيروت.
بالتوازي أعلنت اليمن عن عودة سفيرها لممارسة مهامه الدبلوماسية في بيروت، وذلك استجابة لإعلان الحكومة اللبنانية، التزامها وقف كل الأنشطة والممارسات والتدخلات العدوانية المسيئة للدول العربية، وتماشيا مع الجهود المبذولة لعودة لبنان لعمقه العربي.
وعبرت وزارة الخارجية اليمنية في بيان لها عن تطلعها لتعزيز العلاقات مع الجمهورية اللبنانية، وبما ينسجم مع العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، مجددة تأكيد موقف اليمن الداعم لكل ما من شأنه الحفاظ على أمن الجمهورية اللبنانية واستقرارها.
وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية رحبت بإبلاغها رسميا "عودة سفير الكويت عبد العال القناعي إلى مركز عمله في بيروت"، وقدرت "عاليا" كافة الجهود التي بذلتها الدبلوماسية الكويتية لمد جسور الحوار والتواصل مع أشقاء في دول الخليج".
وقالت: يجمعنا بالكويت تاريخ طويل من المواقف المشرفة والاحترام المتبادل، وننتهز هذه المناسبة لشكر وتقدير الدور الكويتي المنفتح والبناء الهادف إلى صون وتعزيز العلاقات بين كافة الأشقاء العرب.
وتأتي العود الخليجية إلى لبنان مع توصل السلطات اللبنانية، وفريق صندوق النقد الدولي، إلى "اتفاق على مستوى طاقم العمل" على سياسات اقتصادية شاملة يمكن دعمها لفترة 46 شهرا، من خلال إجراءات الصندوق الممدد والطلب إلى الصندوق الحصول على 2.173.9 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (نحو 3 مليارات دولار أميركي)، تخضع هذه الاتفاقية لموافقة إدارة صندوق النقد الدولي والمجلس التنفيذي، بعد تنفيذ جميع الإجراءات المسبقة في الوقت المناسب، وبعد تأكيد الدعم المالي من الشركاء الدوليين.
البرنامج يهدف إلى دعم استراتيجية السلطات اللبنانية في استراتيجية الإصلاح لاستعادة النمو والاستدامة المالية، وتعزيز الحوكمة والشفافية وزيادة الإنفاق الاجتماعي والإنفاق على البنى التحتية، ويحتاج هذا إلى استكماله من خلال إعادة هيكلة الدين العام الخارجي بما يؤدي إلى مشاركة كافية من الدائنين من أجل استعادة استدامة الدين وسد فجوات التمويل.
وفي السياق أعرب حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة عن أمله في تلبية الشروط المسبقة التي يحددها صندوق النقد الدولي في اتفاق على مستوى الخبراء مع لبنان من أجل الحصول على موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على برنامج.
وقال لوكالة "رويترز": "نأمل تلبية الشروط المسبقة التي يضعها صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على موافقة مجلس الصندوق على برنامج"، واصفا الاتفاق بأنه "حدث إيجابي للبنان"، مضيفا أن "الاتفاق مع صندوق النقد الدولي سيسهم في توحيد سعر الصرف" وأن المصرف المركزي "تعاون وسهل المهمة".
من جهتها، رحبت جمعية مصارف لبنان "بتوقيع الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي الذي يشكل خطوة أولى في مسار تطبيق برنامج الصندوق"، وأعلنت أن العمل الجدي بدأ اليوم والعبرة تكمن في إمكانية تطبيق كافة الإصلاحات الطموحة المحددة في الاتفاقية والتي ترقى إلى درجة عالية من الأهمية علما أن القطاع المصرفي من جهته يبقى على أتم الاستعداد لدعم الحكومة للوصول إلى حل عادل يضمن مستقبلا مزدهرا للبنان.
ويبقى السؤال: هل يصب الاتفاق مع صندوق النقد في صميم إصلاحات الدولة وعلى رأسها وقف الهدر وترشيد الإنفاق علما أنه قد ركز على القطاع المصرفي الذي تغيب عنه ثقة المودعين، خصوصا بعد التصريح الأخير لنائب رئيس الحكومة سعادة الشامي الذي أعلن فيه عن إفلاس الدولة اللبنانية ومصرف لبنان؟؟ ومن جهة أخرى، هل سيلتزم لبنان سياسة النأي بالنفس ووقف كل الأنشطة والممارسات والتدخلات بالخارج لا سيما الدول العربية حتى يجنب نفسه واللبنانيين العزلة التي هو بغنى عنها في ظل أخطر الأزمات التي تهدد كيانه؟؟
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل