ارتفاع الأسعار يحاصر العادات الرمضانية في نابلس

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- في مدينة نابلس التي تعرف طقوسها جيدا في شهر رمضان تصطدم هذا العام بواقع مغاير يجبر المواطن على التكيف مع الظروف في ظل ارتفاعات هائلة في أسعار السلع الأساسية.
داخل أزقة البلدة القديمة في نابلس التي تعرف بـ"خان التجار" مشهد ازدحام المواطنين يتكرر بينما البضائع والمنتجات الغذائية بما لذ وطاب ترافقك على طول الطريق من بداية السوق إلى نهايته، لكن الشكوى مزدوجة هذا العام من المواطنين والتجار لضعف الحركة الشرائية رغم استمرار عادة التجول في السوق في ساعات نهار رمضان.
المواطن محمد دروزة الذي كان يتجول في السوق ضمن عادته اليومية في شهر رمضان المبارك يقول إنه يكتفي بالتجوال في أول وثاني أيام رمضان في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار، مشيرا إلى أن المواطن يلجأ حاليا إلى التكيف مع هذا الارتفاع الكبير في الأسعار خاصة أسعار الدواجن والخضار والفواكه التي باتت تستنزف الجزء الأكبر من الميزانية التي يخصصها المواطن في شهر رمضان المبارك.
ويعلق بائع المخللات ياسر ناصر على الحركة التجارية وازدحام الأسواق بقوله "كل ما نشهده هو ازدحام وهمي، حركة البيع محدودة جدا"، مشيرا إلى أنه يعتمد على موسم رمضان في كل عام، لكن هذه المرة يبدو الواقع مختلفا، وارتفاع أسعار السلع الأساسية أثر بشكل ملحوظ على قدرة المواطن على شراء الكماليات أو تلك الأصناف التي كان يشتريها الناس لتزيين مائدة رمضان وإضافة لمسة خاصة على المائدة في الشهر الفضيل".
وأدى ارتفاع الأسعار إلى تغيير في العادات الشرائية للمواطن في محاولة لتوفير الاحتياجات الرئيسية، والتأقلم مع الواقع الجديد.
ويخشى المواطنون في نابلس من مساس ارتفاع الأسعار بعادات رمضانية أصيلة ورثوها أبا عن جد، ومنها عادة "فقدة رمضان" التي تمتاز بها مدينة نابلس وهي عادة تبدأ بعد عدة أيام من شهر رمضان المبارك وتتمثل في زيارات البنات وبنات الأخ والأخت وجلب الهدايا لهن.
ويقول محمد أمين "لا يمكن لأهالي نابلس الاستغناء عن عادة فقدة رمضان، لكن على ما يبدو هذا العام سيكون مختلفا، أسعار السلع الرئيسية تستهلك كل الميزانية وبالتالي تؤثر بشكل ملحوظ على قدرة الناس على ادخار أي شيء لفقدة رمضان، خاصة ذوي الدخل المحدود الذين اعتادوا توزيع الميزانية في شهر رمضان على عدة متطلبات، لكن هذا العام المواد الغذائية تأكل كل شيء، ولا تبقي للمواطن شيئا لا لـ"فقدة رمضان" ولا حتى الاستعداد لعيد الفطر، وهو ما وضع الكثير من الناس في حيرة حول كيفية التعامل مع هذا الوضع الصعب".
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل