عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 29 آذار 2022

"فندق البتراء".. استهداف استيطاني جديد للحضارة العربية في القدس

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- تعيش المواطنة المقدسية بسمة نبيل عبد المعطي قرش، حالة من القلق والخوف على حياتها من جهة، وعلى إرثها الحضاري العربي (فندق البتراء)، بعد محاولة مجموعة من المستوطنين المتطرفين السيطرة على جزء من (الفندق الصغير) الكائن في باب الخليل ميدان عمر بن الخطاب أحد أبواب وأسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة.

وتقول المحمية والوريثة بسمة قرش في حديث لـ"الحياة الجديدة": منذ ساعات صباح الأحد الماضي، تفاجأنا بدخول مجموعة من المتطرفين اليهود من المدخل الرئيسي للفندق، وغيَّروا أقفال الباب وقاموا بلحمه، دون إظهار أوراق قانونية ودون سابق إنذار".

وتضيف قرش: "بعد محاولتنا الاستفسار واعتداء المستوطنين على زوجي ووالدتي وعائلتي، كانت شرطة الاحتلال تقف لمساندة المستوطنين، ومنعتنا من دخول العقار، ووقفت منذ الأحد، لتمنع دخول الأقارب والمتضامنين معنا للفندق، وحماية المتطرفين اليهود".

وعن الصعوبات التي تواجهها تقول: "لم يتم استدعاؤنا في الماضي أو الحاضر لأية جلسة محكمة، ولم يتم تسليمنا أمر إخلاء للفندق، لأنني محمية والوريثة الوحيدة لوالدي، والإدارة الجديدة للروم الأرثوذكس تساندنا، لكننا بحاجة لمساندة صوت عربي فلسطيني إسلامي مسيحي من أجل الوقوف إلى جانبنا، وإبطال القرارات التي تهدد حياة كل المقدسيين".

وأوضحت قرش: "توجهنا عبر طاقم المحامين لفتح ملف قضية جديدة في المحاكم الإسرائيلية لإثبات أننا مستاجرون محميون، علما أنني في السابق لم أخض محاكم قضائية مع المستوطنين"، مطالبة من الجميع والمؤسسات الحقوقية والقانونية والنشطاء ووسائل الإعلام متابعة الأمر والمساندة بأسرع وقت".

ويعد فندق البتراء هو المكان الوحيد والأفضل للحجيج الوافدين من كل الدول خلال المناسبات الدينية، وتشكل سيطرة المستوطنين الكاملة عليه فقدانا لصمام الأمان للبلدة القديمة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة للضغط على جميع التجار المقدسيين في البلدة القديمة.

المحامي ماهر حنا يقول في حديث لـ" الحياة الجديدة": "ما شاهدناه من السيطرة على العقار واستخدام والقوة والاعتداء على المحامين واعتقال المحامي مدحت ديبة من قبل شرطة الاحتلال يمثل عربدة إسرائيلية وعملا كخفافيش الظلام".

وأضاف: "المستوطنون يدعون بأن العقار كان خاليا، لكن الفندق الصغير والكبير للبتراء لم يكن خاليا من النزلاء أو أصحاب العقار المتواجدين فيه منذ سنوات طويلة، والعقار تمتلكه عائلة قرش كمحمية منذ عام 1940، وهذا التعدي خارج عن القانون، وما شاهدناه من مساعدة شرطة الاحتلال في الدخول وتزويدهم بمداخل ومخارج إضافية، يهدف للتوسع والتمدد الاستيطاني لعقارات أخرى".

أما الناشطة المقدسية رتيبة النتشة فتقول: "أهمية موقع الفندق استراتيجية لباب الخليل المدخل الجنوبي للأسواق وحارات البلدة القديمة، ويعتبر المدخل التجاري الأساسي منذ القدم، وهي أيضا تشكل الصورة للتعايش المسيحي الإسلامي في المدينة، وهي المدخل الأول للسياحة في البلدة القديمة".

وتضيف النتشة: "كل هذه الأهمية الاقتصادية الاستراتيجية والجغرافية لباب الخليل جعلته مطمعا من مطامع الجمعيات الاستيطانية في محاولة السيطرة على العقارات والتي نجحت من خلال هذه الصفقات المشبوهة والتزوير بالسيطرة على هذه الأملاك والدخول في محاكمة طويلة الأمد لم تنته بعد في إثبات ملكيتهم للعقار مقابل الكنيسة الأرثوذكسية، متجاهلين الوضع القائم في هذه العقارات".

بدوره، قال المهندس سمير قرش: "الفندق عبارة عن مبنيين، فندق كبير بداخله 25 غرفة، وآخر صغير يحوي على 16 غرفة، وهو ما سيطرت عليه الجمعيات الاستيطانية بتحويله لمكان ديني، علما بأن موقع الفندق استراتيجي وهام جدا، وملاصق لبركة السلطان، ومطل على المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة في البلدة القديمة".

ودعت العائلة والنشطاء لتكثيف الصمود والرباط أمام مبنى فندق البتراء وأداء الصلاة أمام المبنى بعد تمركز جنود الاحتلال ومنع العائلة من الدخول للحفاظ على المبنى من عدوان المتطرفين عليه.