زيتونيات- المعلم ( 1 )
فياض فياض
ايامنا مليئة بالذكريات الجميلة والحزينة منها الباعثة للامل ومنها المثبطة للهمم لولا العزيمة الصادقة ورعاية رب العباد، وكل يوم يحمل لنا في طياته الاحداث بما يشعرنا ان المشوار طويل وان الحذر واجب وان الانخداع بالمظاهر غير مطلوب انما المطلوب التركيز على الجوهر.
هل هي من باب المصادفة ان تأتي احتفالاتنا في فلسطين بيوم التربة العالمي ويوم المعلم وبينهم يوم حقوق الانسان؟ وما بينهم من ترابط وثيق، معلم يغرس في تربة .. وله حقوق وهناك ايضا غرس ولهذا الغرس من الطلبة حقوق ايضا .. وللوطن ايضا حقوق اذا ما التزم بما عليه من واجبات.
قضية المعلم والعلم والعملية التربوية تعتبر من اساسيات التقدم العلمي والتكنولوجيا، ليس لتعلمهم فقط وانما لابتكارهم.
في الخمسينيات من القرن الماضي وعندما اطلق الروس اول صاروخ وكانت سابقة للولايات المتحدة في هذا المجال فقد امر الرئيس الاميركي ادوايت ايزنهاور باعادة صياغة المناهج الدراسية وتم ذلك خلال اقل من 15 عاما وفي 21/7/1969 كانت "ابولو 11 " تحط على سطح القمر حاملة ارمسترونغ وزميليه مستخدمة صاروخ "ساترون 5 " من ثلاث مراحل.
هل معلمنا حاصل على حقوقه؟ هل البيئة المناسبة للعطاء متوفرة لديه؟ وهل المعلم بالاصل قادر على العطاء وبصورة ملائمة؟ لا بد من نقاش مستفيض لكل هذه الاسئلة. سنناقش في حلقات قادمة كل هذه المواضيع على اعتبار انني خضت تجربة التعليم .. كمعلم للمرحلتين الاساسية والثانوية وعملت مديرا لمدارس اساسية وثانوية ومدارس ريادية مطورة ... وشاركت في وضع المنهاج الاردني من الالف الى الياء من 1989 وحتى 1992.
مواضيع ذات صلة
غزة بين الإدارة الدولية للأزمة ومفارقة "التعافي المعيَّق"
"حصة التوأم" من خريطة نتنياهو الجديدة!
د. إحسان عباس
تانغو حماس نتنياهو تطرف إسرائيلي ونكبة فلسطينية
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل