عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 24 آذار 2022

مصدر رزق وزينة.. فوانيس حنان تزين البيوت قبل رمضان

غزة- الحياة الجديدة- هاني ابورزق- لم تكن حنان المدهون تعلم أن ذلك اليوم الذي قامت بصناعة فوانيس رمضان لأطفالها بأسلوب بسيطة سيكون نقطة تحول في حياتها، عندما قامت بتصوير أطفالها برفقة ما صنعت من فوانيس استعدادا لشهر رمضان.

فور نشرها لتلك الصور التي نالت إعجاب الكثير من أقاربها الذين طلبوا منها أن تقوم بصناعة بعض الفوانيس الأخرى من أجل تقديمها لأطفالهم، منذ تلك اللحظة والتي كانت قبل سبع سنوات تعمل المدهون على صناعة الفوانيس وتلبيتها للزبائن في الأيام القليلة التي تسبق شهر رمضان.

داخل منزلها بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، تتوسط حنان المدهون صالون منزلها، تضع ما يلزم من الأدوات التي تستخدمها في عملية صناعة الفوانيس أمامها على طاولة خصصتها لذلك، يحيطها الفوانيس الجاهزة مختلفة الأحجام من كل جانب.

أنهت المدهون دارسة تخصص بكالوريس العلاقات العامة، لكن حالها كحال الكثير من الخريجين داخل قطاع غزة، لم تجد عملا في مجال تخصصها

تبلغ المدهون من العمر 37 عاما، ولها من الأبناء خمسة، تعمل على صناعة الفوانيس كمصدر رزق لها تتمكن من خلاله توفير احتياجات عائلتها اضافة إلى استغلال وقت فراغها.

تقول المدهون وهي تضع المقص جانبا بعد انتهائها من قص قطعة من القماش.. بدأت فكرة صناعتي الفوانيس قبل سنوات عندما صنعت الفوانيس لأولادي من الكرتون، ونشرت ما صنعت عبر صفحتي على الفيس بوك والتي نالت اعجاب الكثير من أصدقائي، شيئا فشيئا وصلت إلى ما أنا عليه الآن خاصة في تطوير الأفكار التي أصنع بها فوانيس رمضان العديد من أشكال الزينة المرتبطة بهذا الشهر، مشيرة إلى أن عملها لا يقتصر فقط على شهر رمضان والأشياء المرتبطة، ولكنها تقوم أيضا بصناعة وحفلا التخرج.

وتضيف المدهون لـ"الحياة الجديدة": "هدفي من عملية صناعة وبيع الفوانيس هو تحسين دخلي المادي خاصة في ظل الأوضاع السيئة التي نعيشها، فالأيام التي تسبق رمضان يكثر خلالها شراء الزينة، فأنا أصنع بجانب الفوانيس العديد من الأشياء المرتبطة بشهر رمضان مثل مجسمات صغيرة للمدافع الرمضانية وعربات لبيع الفول، العصير، القطايف، الكنافة، ومجسمات للمسحراتي".

وتتابع المدهون قائلة: "هناك نوعان من الفوانيس النوع الأول هو المصنوع من الكرتون والذي أقوم بأخذ مقاساته المطلوبة حسب طلب الزبون من ثم أقوم بتفريغه وتغليفه بالقماش وفي النهاية تركيب الإضاءة، أمًا النوع الثاني فهو مصنوع من الخشب، أذهب إلى نجار أقوم بتفصيل الهيكل الخشبي المطلوب من ثم أشرف على باقي المراحل".

وتشير المدهون إلى أنها تقوم بالترويج لمشروعها من خلال صفحاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى استقبال طلبات الزبائن على تلك المواقع أيضاً، منوهة إلى أن أسعار الفوانيس تبدأ من 10 شواكل وحتى 100 شيقل وذلك بحسب حجم كل فانوس.

وعن العوائق التي تواجهها، تقول المدهون: "أول العوائق عدم وجود داعم أو ممول لمشروع من أجل تطويره أكثر، فهو بجهد شخصي مني، حتى أني أقوم في بعض الأحيان بالاستدانة عندما أقوم بشراء المواد الخام التي أصنع بها الفوانيس، أما ثاني العوائق فهو الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، فأنا أضطر لتنظيم عملي خلال ساعات وجود التيار الكهربائي في النهار أو حتى مع ساعات متأخرة من الليل ".

وتضيف المدهون:" صعوبة نقل ما أصنع من المعابر يعتبر عائقا أمامي، فأنا لا استطيع توريد ما أصنع إلى الضفة أو الأراضي الفلسطينة المحتلة عام 1948 أو الدول العربية والغربية خاصة أن هناك العديد من الناس يتواصلون معي بهدف توصيل الفوانيس لهم، لكن دون جدوى.

وفي نهاية حديثها، تتمنى المدهون أن يكون لها مكان خاص تعرض فيه ما تصنع حتى يكون أقرب إلى الناس، إضافة تلبية طلبات الزبائن خارج قطاع غزة بتصدير الفوانيس لهم.