عاجل

الرئيسية » الاسرى » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 10 آذار 2022

الحركة الأسيرة: 25 آذار موعد للإضراب عن الطعام

استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى

رام الله – الحياة الجديدة - أعلنت لجنة الطوارئ الوطنية العليا للأسرى، المنبثقة عن كافة الفصائل في سجون الاحتلال، يوم 25 آذار الجاريّ، موعدا للشروع بالإضراب عن الطعام، في سبيل تحقيق جملة من المطالب الحياتية للأسرى، وصد الهجمة الممنهجة التي تنفذها إدارة السجون بحقّهم.

وأوضح نادي الأسير، في بيان صحفي اليوم الخميس، أنّ مستوى مطالب الأسرى، سيأخذ منحى التّصاعد إذا ما استمرت إدارة السّجون على موقفها فيما يتعلق بشكلٍ مركزي بقضية البوابات الإلكترونية والتفتيش في سجن "نفحة"، وكذلك محاولتها سلب الأسرى منجزاتهم.

وأوضح أن أبرز مطالب الأسرى تتمثل، بإلغاء كافة "العقوبات" الجماعية التي فُرضت خلال السنوات القليلة الماضية، والتي تصاعدت بشكلٍ كبير منذ شهر أيلول العام الماضي بعد تاريخ تمكن ستة أسرى من انتزاع حريتهم من سجن "جلبوع"، إضافة إلى جملة من المطالب التي تتعلق بظروف احتجاز الأسرى المرضى، وتوفير العلاج اللازم لهم، وكذلك تحسين الظروف الحياتية للأسيرات، علاوة على وقف سياسة العزل الإنفراديّ التي تصاعدت بشكل ملحوظ مؤخرًا مقارنة مع السنوات السابقة، ومطالب أخرى تتعلق "بالكانتينا" وتوفير بعض الاحتياجات الأساسية لهم.

وأضاف نادي الأسير أنّ الأسرى واستنادًا إلى برنامجهم النضاليّ المستمر منذ (33) يومًا تحت شعار (انتفاضة الأسرى) قرروا اليوم ارتداء زيّ إدارة السّجون (الشاباص)، التي تعني استعداد الأسرى للمواجهة الجماعية، والبدء بالتعبئة لخطوة الإضراب.

يذكر أنّ إدارة سجون الاحتلال وخلال جلسة "حوار" عقدت مؤخرًا تراجعت جزئيًا عن بعض إجراءات التضييق التي فرضتها على نظام الخروج إلى ساحة السّجن "الفورة"، إلا أنّ الأسرى اعتبروا ذلك محاولة لحصر مطالبهم الأخرى في قضية "الفورة"، وأنها محاولة منها للتنصل من بقية المطالب، وكان رفضها لمطالب أسرى سجن "نفحة"، مؤشرًا واضحًا على ذلك.

ودعا نادي الأسير مجددًا إلى دعم وإسناد الأسرى في معركتهم الراهنّة، وبما يليق بمستوى تضحياتهم المستمرة.

يُشار إلى أنّ عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ نحو 4500 أسير، بينهم 32 أسيرة، ونحو 180 طفلًا.

وفي وقت سابق، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن إدارة سجون الاحتلال لا زالت تمارس سياسة الإهمال الطبي بشكل متعمد بحق الأسرى الفلسطينيين، وهو أمر مخالف لكل الاتفاقيات والقوانين والشرائع الدولية المتعلقة بحقهم في تلقي العلاج وتوفير الرعاية الطبية الكاملة لهم.

وكشفت الهيئة نقلا عن محاميها، عن عدد من الحالات المرضية الموجودة في سجون الاحتلال من بينها حالة الأسير جميل درعاوي (42 عاما) من مدينة بيت لحم، الذي تعرض للضرب المبرح أثناء اعتقاله والتحقيق معه، وعلى إثر ذلك ظهر لديه كتلة على الكلى، إضافة لحاجته الى إجراء عملية جراحية بالعين، وبدأ الأسير يشعر بالدوران وفقدان التوازن، ويعاني أيضا من مشاكل في الظهر وانزلاق غضروفي، وما زال ينتظر نتائج الفحوصات التي تتعمد إدارة السجون تأخيرها.

أما عن حالة الأسير أياد عرسان عمر (39 عاما ) من مخيم جنين والقابع بسجن عسقلان،  قال محامي الهيئة: إنه ظهر لديه ورم قبل ستة أشهر، في منطقة الرأس وأجريت له آنذاك عملية لاستئصال الورم، وبعد اجراء العملية ازداد وضعه الصحي سوءا حيث أصبح يعاني من دوران وتقيؤ ويشعر بثقل بالجسم، موضحا أنه على إثر ذلك أجريت له صورة للرأس وتبين وجود ورم آخر غير الذي تم استئصاله، ومنذ ما يقارب الخمسة شهور لم تقم عيادة السجن بأي متابعة صحية له، كما ترفض تحويله الى مستشفى خاص لعلاجه.

ويعاني الاسير وليد دقة (60 عاما) من مدينة باقة الغربية في أراضي عام 1948، والمعتقل منذ 1986، من مرض بالنخاع الشوكي، حيث ينتج دم أكثر من حاجة الجسم وهو معرض للإصابة بتجلطات، وكذلك يعاني من مشاكل بالتنفس أيضا.

وحملت الهيئة إدارة سجون الاحتلال، المسؤولية كاملة، عن استمرار الاحتلال بسياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى الفلسطينيين، وطالبت المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان والصليب الأحمر بالقيام بدورها اللازم تجاه قضية الاسرى وبالأخص المرضى منهم.