رام الله تستقبل الأسرى المحررين بالتهاليل والزغاريد

رام الله - أ.ف.ب- استقبلت رام الله أمس الإثنين بالتهاليل والزغاريد عشرات الأسرى المحررين الذين شقوا طريقهم بصعوبة وسط حشود كثيفة كانت في انتظار الإفراج عنهم.
رسم البعض علامة النصر بأصابعهم، بينما ابتسم معظمهم وهم يخرجون من الحافلة التي نقلتهم من سجن "عوفر" إلى مركز ثقافي في المدينة.
يقول مهدي رمضان لوكالة فرانس برس وإلى جانبه والده ووالدته اللذان كانا في استقباله: "إنه شعور لا يوصف، الولادة من جديد".
بعناقات وبكاء، يلتقي العديد من الأسرى المفرج عنهم أحباءهم لأول مرة خارج السجن منذ سنوات، بل وحتى عقود.
ينتظر نور صوفان لقاء والده مباشرة للمرة الأولى، إذ ولد الشاب البالغ 27 عاما بعد أشهر قليلة من اعتقال والده، وجاء مع العائلة من نابلس وأمضوا الليلة قبل الماضية في سيارتهم.
يقول نور: "هناك فرحة، لكن الفرحة ليست مكتملة لأن هناك حربا، لا أحد يحب الحرب في العالم كله، نتمنى أن يعم السلام كل العالم، لا فقط في فلسطين، بل كل العالم".
مثله، جاء آخرون من مناطق بعيدة وواجهوا عراقيل احتلالية للوصول إلى رام الله. ويتحدث كثيرون عن صعوبات التنقل بسبب حواجز الاحتلال العديدة التي أقيمت في الضفة المحتلة منذ بدء الحرب على غزة.
وقال علاء بني عودة الذي جاء لاستقبال ابنه محمد البالغ 20 عاما والمعتقل منذ أربع سنوات "إنهم (إسرائيل) يمنعون التجمعات والاحتفالات والاستقبالات".
وفي تصريحات لوكالة فرانس برس، أكد عدد من الأسرى السابقين وأقاربهم أنهم يعتزمون العودة إلى منازلهم بهدوء مع عائلاتهم.
وخلال عمليات التبادل السابقة، تولى أطباء فحص السرى، واجتاحت تظاهرات الفرح شوارع رام الله، حيث تم التلويح بالأعلام الفلسطينية.
"تساوي ذهب الدنيا"
يرتدي العديد من الأسرى ملابس رياضية رمادية من الصوف خصوصا بسجون الاحتلال، ومنهم من يضع حول عنقه الكوفية السوداء والبيضاء.
يواجه بعض الأسرى المحررين صعوبة في المشي بدون مساعدة، في حين يبدو آخرون متفاجئين بالتغيرات التي طرأت على المنطقة.
ويجلي المسعفون العديد من الأشخاص الذين يعانون وعكات، بينهم اسرى محررون وأقاربهم.
يقول الأسير المحرر عنه سامر الحلبية: "يعيش الأسرى على الأمل.. العودة إلى ديارنا تساوي ذهب الدنيا"، مضيفا "الآن أريد فقط أن أعيش حياتي".
تسارع مجموعات من الصحفيين إلى طرح الأسئلة على الأسرى المحررين، لكن معظمهم يرفضون على الفور، فيما يؤكد بعضهم أنهم نصحوا قبل إطلاق سراحهم بعدم الإدلاء بتصريحات.
في خان يونس جنوب قطاع غزة، تجمعت حشود حول مستشفى ناصر منذ صباح أمس، قبل أن تصل بعد الظهر حافلات تقل اسرى محررين، حسبما أفاد مراسل فرانس برس.
وتجمعت الحشود الغفيرة من المواطنين لاستقبال الأسرى المحررين والترحيب بهم، وشرع الكثيرون في التكبير بينما هلل آخرون وصفروا وصفقوا وعلت حناجرهم بالهتاف.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يعتقل شابا بعد الاعتداء عليه شمال القدس
إصابة برصاص الاحتلال شرقي مدينة غزة وسط عمليات تجريف ونبش قبور وقصف مكثف
الاحتلال يعتقل شابا بعد الاعتداء عبيه شمال القدس
مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى
مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 71,660 والإصابات إلى 171,419 منذ بدء العدوان